قروض فوكاريم تجتاز منعرجا صعبا! في 77 في المئة تحددت نسبة الإرتفاع الذي سجلته قيمة الأقساط الشهرية المستعصية عن الأداء مع نهاية السنة الفارطة، بعدما قفز مستواها الإجمالي من 177 مليون درهم عام 2011 إلى حدود 314 مليون درهم عند متم العام الماضي، تفيد إحصائيات وزارة الاقتصاد والمالية.
أرقام مقلقة، نقلت نسبة الضرر الذي لحق القرض العقاري المضمون من طرف الدولة، إلى 3,3 في المئة، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر بنكية، أن هذه النسبة لا تعكس حقيقة الواقع، باعتبار أنها تهم فقط قروض فوكاريم المستعصية عن الأداء لفترة زمنية تزيد عن تسعة أشهر واتخذ في حق المستفيدين منها الإجراء القانوني المطلوب . فالبنوك لا يمكنها أن تطالب بضمانة الدولة المخولة في إطار قروض فوكاريم، إلا بعد استنفاد هذه المدة وتفعيل المسطرة القضائية الخاصة بالامتناع عن الأداء، خصوصا وأن الأمر يتعلق بفئة الزبناء من ذوي الدخل الضعيف والمحدود، والذين لا يتوفرون على وثائق عمل تخول لهم إمكانية الولوج إلى قروض السكن، توضح المصادر ذاتها. الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن مخاطر قروض فوكاريم حامت على نحو أكبر بسلفات السكن المرتبطة ببرنامج مدن بدون صفيح، عندما أفادت في مؤشراتها الواردة في هذا الصدد، أن سلفات السكن الخاصة بهذا البرنامج عرفت ارتفاعا ملفتا في حصة القروض المستعصية عن الأداء، حيث أن نسبة الضرر الذي طال هذه القروض ارتقت إلى 6,3 في المئة ، وهمت أساسا المنتوج السكني منخفض التكلفة، ذو قيمة 140 ألف درهم. فقيمة القروض المستعصية عن الأداء المرتبطة بهذا المنتوج السكني، انتقلت إلى حدود 63 مليار درهم، مقابل 38,5 مليون سنة قبل ذلك، مسجلة ارتفاعا نسبته 64 في المئة، علما أن قروض سكن من دون صفيح تغطي حاليا 1,5 مليار درهم من القروض، أي 14 في المئة من إجمالي التمويلات المضمونة من طرف ضمان السكن. كما أن نسبة الضرر الخاص بهذا المنتوج، التي تعد الأكبر ضمن القروض المضمونة من الدولة، بلغت 6,3 في المئة مع نهاية العام الماضي، مقابل 4,5 في المئة سنة من قبل، تفيد إحصائيات وزارة الإقتصاد والمالية الخاصة بقروض فوكاريم المضمونة من قبل الصندوق المركزي للضمان. هذا في الوقت الذي أشارت فيه المصادر نفسها، إلى أن نصف إجمالي قروض فوكاريم الجارية المرتبطة ببرنامج سكن من دون صفيج، عرفت على الأقل أجلا غير مسدد لفائدة البنوك، كما أن المستفيدين من قروض فوكاريم الخاصة بهذا البرنامج، يمتنعون عن أداء ما بذمتهم من مستحقات مالية لفائدة البنوك، لاعتبارات تعود لشعورهم بأن الدولة ملزمة بتسديدها نيابة عنهم، ويرفضون الإلتزام بأداء واجبات قرض السكن رغم أن ظروفهم المادية تسمح لهم بذلك، هذا في الوقت الذي تحث فيه السلطات داخل بعض المدن، الأبناك بالتريث قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المرتبطة بملفات هذا المنتوج الذي يستهدف القاطنين بدور الصفيح
المصدر: عبد الواحد الوز نشر في الأحداث المغربية

