نفس الوجوه والأسماء تؤثث المشهد ذاته. رجل في عقده السادس. اشتعل رأسه شيبا، هادئ القسمات. وجهه لا يخلو من وسامة. يتقدم أمام منصة الاتهام بالقاعة 7 بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء. حدث ذلك زوال أول أمس.
الكهول القاعدون على المقاعد الخشبية الأمامية يدونون بخفة متناهية مايلقى على أسماعهم. آخرون استسلموا للرتابة التي أصبحت تزحف على جلسات الاستماع للمتابعين. الكل كان يستعد لجلسة قد تمتد لخمسة ساعات كسابقاتها. لكن دفاع المتهمين في الملف كان لهم رأي آخر. شرعوا في الاحتجاج بسبب عطل مكبرات الصوت. سبب اعتبروه يمس بشروط العلنية ومبادىء المحاكمة العادلة. جلسة أول أمس، عرفت مواصلة الاستماع للمدير المالي السابق للصندوق. هذا الأخير شغل كذلك مسؤولية مدير التحصيل، قبل أن يترك العمل بالصندوق في سنة 1992. أسئلة الهيئة تركزت حول ملفات الفروق المحاسبتية على الحسابات الجارية. كان القاضي الطرشي يواجه المُتابع بمستندات التسبيقات المقدمة للمصحات. زيادة على المعاشات الممنوحة بطريقة غير قانونية حسب رئيس الهيئة. بعد مرور دقائق معدودة، أمر القاضي بإجراء مواجهة بين المتابع والمتهمين الآخرين. إجراء عجل بنهاية الجلسة، بعدما تدخل المحامون واحتجوا بسبب غياب مكبرات الصوت عن القاعة. قرار القاضي بنقل الجلسة إلى قاعة مجاورة، جعل الكل يقف على حقيقة واحدة. قاعات محكمة الإستئناف تعاني من عطل في أجهزتها الصوتية. انتهت الجلسة بإعلان تأجيل المحاكمة إلى الخميس المقبل على الساعة الواحدة زوالا. انسحب المحامون بهدوء. أحدهم كان مايزال يحتج. السبب هو إشعار بعطل المصعد الرئيسي. عطل سيتم إصلاحه في يناير 2013. تاريخ سيتزامن مع انعقاد إحدى ندوات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة. محمد كريم كفال
المصدر: محمد كريم كفال نشر في الأحداث المغربية

