Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بكاء الفتيات بعد دفن بابا عايشور

    بكاء الفتيات بعد دفن بابا عايشور

    بواسطة دابا ماروك22 نوفمبر، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحرص العديد من الأسر المغربية على الاحتفال بمناسبة عاشوراء على الرغم من انحراف العديد من الممارسات عن مسارها الاحتفالي المعتمد على ثنائية الماء والنار التي تحتوي على مجموعة من الدلالة تبعا لكل منطقة.

    «كانت كل امرأة منا تتمكن من الاستيقاظ باكرا يوم عاشوراء وتستحم تنال أجر الحج» تقول سيدة عجوز بثقة توهمك أن لرأيها الغريب سند ديني. لم تكن نبرة صوتها لتسمح لمستمعها بالنقاش، وكأنها توحي لك بأنه لا مجال “للكفر” أو التشكيك بما ترك الأولون. ترتعش برأسها بما يشبه الحسرة وهي تتذكر أيام طفولتها «حين كانت عاشوا.. عاشورا، أما الآن فقد تحولت لما يشبه الحرب من خلال التراشق بالماء، والبيض..» تقول السيدة العجوز التي تحدثت عن أهمية الماء يوم عاشوراء الذي يطلق عليه أيضا يوم زمزم. التبرك بماء زمزم الأصل في تسمية يوم زمزم أن الكثير من الأسر كانت تحتفظ بماء زمزم الذي يحضره الحجاج، « وخلال يوم عاشوراء تستيقظ الأم فجرا رفقة الأب، ويقومان برش أركان البيت بماء زمزم طلبا للتبرك، وبعد استيقاظ أهل البيت يرش كل واحد منهم في وجهه بقطرات من الماء طمعا في سنة مباركة، وفي حال كان الماء موجودا بوفرة، تقوم الأم برش الملابس والفراش مع الاحتفاظ ببعض الماء لرشه على الجيران الذين لا يتوفرون على ماء زمزم» تقول العجوز. يعوض ماء زمزم بالماء العادي بالنسبة لباقي الأسر، خاصة في البوادي التي تنظر للماء كمصدر للخير والنماء، «كانت والدتي ترش البيت والزريبة والمطمورة بالماء يوم عاشوراء طلبا للبركة، كما كانت توقظنا من خلال رش بضع قطرات من الماء، وتطلب منا الاستيقاظ لملاقاة بابا عيشور» تقول الحاجة السعدية مبدية تأففها مما آلت له الأمور مع الأحفاد الذين جعلوا من الماء أداة لإرهاب الناس في الشوارع. وتعمل بعض النساء داخل المناطق التي تعرف تواجد الآبار على الاحتفال في إطار مجموعة تشارك في الغناء لحين الوصول لأقرب بئر، حيث يقمن بغسل شعورهن وأطرافهن كنوع من التبرك. ثم يأخذن بعض الماء معهن للبيت حيث تقام وليمة عاشوراء، وتنقسم النساء لمجموعتين داخل بعض مناطق ورزازت، حيث تجمع بعضهن حطب الشعالة، بينما تعمل الباقيات على تحضير وجبة الغذاء من الكسكس والقديد. يوضع ماء البئر فوق الشعالة، وتعمل النساء على وضع الكحل والحنة لشعورهن حتى لا يتأذى شعرهن من لهيب الشعالة التي يتجمهرن حولها من أجل الغناء والرقص، بعد ذلك يتناولن وليمة عاشوراء ويتسابقن لغسل أيديهن بالماء الموجود بالقدر الموضوع فوق الشعالة. دفن بابا عيشور ولأن عاشوراء يوم بركة للكثيرين، «كانت الأمهات أو الجدات يحرصن على قص جزء من شعر الفتيات من خلال أخذ حبة تمر ولفها حول الجزء الأسفل من الشعر ثم يتم قص الجزء الملفوف حول التمرة» تقول الحجة السعدية التي تعلل ضعف شعر فتيات الجيل الحالي بكونهن تركن مثل هذه العادات!! بعد قص الشعر يتم دفنه بجوار شجرة حتى ينمو ويتقوى كلما نمى جذر الشجرة وفقا للاعتقاد السائد بالكثير من المناطق المغربية، وتعمل النساء ببعض مناطق الشاوية على دفن الشعر مع عظمة يحتفظ بها من أضحية العيد. أثناء انشغال النساء بإعداد وليمة عاشوراء يقوم الأطفال بالخروج للاحتفال على طريقتهم «لم يكن احتفالنا يثير أي مشكل لباقي الناس، على العكس كان الجميع يتعامل معنا بالكثير من اللين» تقول محجوبة وهي تتذكر الطريقة التي كان يعتمدها الأطفال للاحتفال. يتولى الأطفال الذكور جمع حق بابا عيشور، وذلك من خلال طرق أبواب المنازل حاملين معهم طبقا كبيرا. بعد فتح الباب يبادرون صاحب البيت بالسؤال « فين هو حق بابا عيشور»، ويكون صاحب المنزل على علم بحضورهم مسبقا لأنه يسمع غناء الفتيات المرافقات لهم واللواتي يعملن على حمل عظم من أضحية العيد يقمن بغمسه في الحنة، ثم يلف في قطعة قماش لتحمله طفلة من الحاضرات، ويتبعن موكب الأطفال الذكور أثناء طرق الأبواب للمطالبة بحق “بابا عايشور”. يضع أصحاب المنزل حفنات من الفواكه الجافة في طبق الأطفال الذين يواصلون الطواف على باقي المنازل. بعد جمع حق بابا عيشور يتوجه الأطفال نحو بقعة فارغة ثم يشرعون في الغناء وتقسيم ما حصلوا عليه، بعد انتهاء الاحتفاء يحفر الأولاد قبرا صغيرا، بينما تشرع الفتيات الصغيرات في البكاء بسبب دنو موعد دفن بابا عايشور. تتحسر محجوبة السيدة الستينية عن اختفاء هذه العادات التي عوضتها طقوس عدوانية اختفت هي الأخرى خلال السنوات الأخيرة، «أذكر جيدا الطقوس المرافقة للشعالة، ودخول أطفال الأحياء فيما يشبه الحرب بينهم لساعات متأخرة من الليل، لكن هذه الممارسات اختفت خلال السنوات الأخيرة» تقول رقية الشابة الثلاثينية. “بوحصيرة” و “الفرفارة” يعد الكسكس الطبق الرئيسي ليوم عاشوراء، غير أن كل منطقة تعده بجزء معين مما تبقى من أضحية العيد، ففي الوقت الذي ترى فيه أمينة المنتمية لمنطقة الشاوية وتحديدا مزاب أن الديالة تقدد لتجهز خصيصا لهذه المناسبة التي يتم خلالها تناول القديد لليوم الأول، على عكس بعض المناطق التي تتناول القديد قبل المناسبة. بينما تقول فاطمة من ولاد حريز أن وجبة عاشوراء تحضر من الكسكس المرافق بالمجبنة المحشوة باللحم، في الوقت الذي تفضل فيه بعض الأسر تحضير الرفيسة. وتقوم بعض النساء برمي قطع من القديد داخل الشعالة طمعا في الزواج، أو للتخلص مما يعتقدنه سحرا، كما تقوم بعض الفتيات بالقفز فوق الشعالة من أجل التخلص من سوء الطالع، أو ما يصطلحن عليه “العكس”. أما حسناء من الراشدية وتحديدا من منطقة آيت عيسى، فتشير أن وجبة عاشوراء تتكون من « لحم الراس وتحديدا اللسان الذي يشترط وجوده المرافق لبداز«. كما ينخرط شباب منطقة الراشدية في طقوس “بوحصيرة” من خلال ارتداء “بطانة العيد”، والطواف على المنازل التي يقدم أصحابها مجموعة من الهدايا للشباب مثل الدقيق، السكر، الزيت، الكرداس، القديد… ويقوم الشباب بإعداد وليمة خاصة بهم من خلال هذه المكونات، كما يتم انخراط الصغار في طقس الفرفارة، من خلال اشعال النار في قطعة “جيكس” مربوطة بخيط، من أجل التلويح بها في الهواء. بعيدا عن أجواء الصخب، تفضل بعض الأسر البحث عن أجواء أكثر حميمية و هدوءا، « يوضع طبق وسط الغرفة يضم الكحل والسواك، ويكون من اللازم على الجميع وضع الكحل كنوع من التعبير عن الفرحة بالمناسبة» تقول أمينة التي تستغل المناسبة للالتقاء بأفراد عائلتها داخل بيت أعمامها، أو أخوالها، أو أحد اخوتها الكبار حيث تتناول العائلة وجبة الكسكس، ثم يحرص الجميع على أخذ التفروق بعد صلاة العشاء وعودة الرجال للبيت، «عادة ما يقدم التفروق داخل زلافة لضمان قسمة عادلة، وتحتوي كل حصة على مزيج من الفواكه الجافة، التي تقدم لكل شخص من الحاضرين بغض النظر عن سنه، فحتى لو كان رضيعا تقدم حصته لوالديه..” تقول أمينة. سكينة بنزين

    المصدر: سكينة بن الزين نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026

    أشغال كورنيش سلا تسعى لتجديد واجهة ضفاف أبي رقراق وتعزيز سحرها السياحي

    29 سبتمبر، 2026

    من سبو إلى الرباط.. «الطريق السيار للماء» ينعش سد سيدي محمد بن عبد الله ويعيد له الروح!

    29 سبتمبر، 2026

    النقل الجوي.. وصول 22,3 مليون مسافر بنهاية يوليوز 2026 في المغرب

    29 سبتمبر، 2026

    المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ينطلق في دورته التاسعة عشرة بتكريمات مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026

    «أحسن باتيسي» يجمع النجوم والهواة في موسم جديد بلمسة مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    المغرب يشارك في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

    29 سبتمبر، 2026

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter