Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإمتحانات الإشهادية والأدوار الجديدة…

    الإمتحانات الإشهادية والأدوار الجديدة…

    بواسطة دابا ماروك15 يونيو، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تطرح اليوم في وجه المدرسة العمومية مجموعة من الأسئلة الحائرة والمقلقة، والتي تحتاج إلى إجابة حقيقية وشفافة تضع الدواء موطن الداء، كما تحتاج قبل ذلك كله إلى مكاشفة ومصارحة تتحدد فيها المسؤوليات بصدق، وتقتحم فيها عقبات المشكلة وتفتت بنيتها بكل جرأة وحيادية، يجيب فيها الفاعلون التربويون من أسرة ومجتمع ودولة.. بكل وضوح عن سؤال مهم ومفصلي ضمن العملية “التعليمية التعلمية” هو : أي تلميذ نريد وبآي مواصفات ؟ أنريد تلميذ المسؤولية والمواطنة أم تلميذ التطفل واللامبالاة …

    _ فرض التعاقد التربوي المجتمعي بين الأطياف الفاعلة في الحقل التعليمي على الجميع؛ العمل على الإسهام في تخريج” تلميذ صالح مصلح لوطنه متشبع بقيم العقيدة الإسلامية السمحة ومثلها العليا”…يتداخل في تشكيل هذا النموذج كل من البعد المعرفي والقيمي والمهاراتي. _ سأتناول هذا الموضوع من خلال هذا الثالوث(القيم المعارف المهارات) في علاقتها بالامتحانات الإشهادية؟ ضاربا موعدا مع سؤالين اشكاليين هما على التوالي : إلى أي حد ساهمت عملية التدريس ومن وراءها التقويم في صياغة التلميذ الأنموذج؟ وما هي الأدوار الحقيقية لشركاء الفعل التربوي؟ والى أي حد تحضر المقاربة التربوية في ظل الأدوار الجديدة والمفروضة اليوم؟ _ بادئ ذي بدء ينبغي الإشارة إلى أن فلسفة الامتحانات كانت قائمة على رصد وتقويم التلميذ من نقط عديدة تنتهي كلها عند : إنتاج وصياغة تلميذ قادر على اجتياز الامتحان الوطني أو الجهوي على وجه العموم…وهي في نظرنا لب المشكلة، لماذا ؟ لأن الامتحان ببساطة سيتحول إلى هاجس ينبغي اجتيازه وبأي ثمن أو وسيلة،هذا من جهة ومن جهة ثانية؛ سيتم التركيز على المعارف والمعلومات والحشو الكمي في مقابل تلاشي واضمحلال المرتكزات الأخرى. _ التلميذ وثلاثية” القيم، والمعارف، والمهارات”، من داخل قاعة الامتحانات الاشهادية _ بما أن الامتحان هو للأسف امتحان معارف بامتياز وبالضبط في إحدى تجلياته المرتبطة بالكم و الاجترار…فإنه وبعد 10 دقائق في أحسن الاحوال و في ظل المعلومة المحلقة عبر شبكة الانترنيت ..سيستقبل المترشح الإجابات والمعارف من خارج قاعة الامتحان، ولا تتفا جأ حين تسمع “رنين” أو هدير “أو فحيح” أو زقزقة” ..الهواتف …وهنا الطامة الكبرى. _ أما عن حضور جانب القيم في شقه المتعلق بالمواطنة القائم على المساواة في الحقوق والواجبات والفرص، فيكاد ينعدم إذ تبرز مشكلة كبيرة جدا يجليها البعد السيكولوجي للتلميذ والأستاذ، حيث يعتبر الأول الغش” النقلة”حق طبيعي، و يستشكل على الثاني الأمر من خلال عجزه عن القيام بالحراسة تحت ذريعة الخوف، أو التماهي مع سياسة الامر الواقع…؛ _ أما المهارات فعوض التلميذ القادر على توظيف مكتسباته في جانب نفع المجتمع إنتاجا وابتكارا وإبداعا..فإن الأدوار الجديدة للمهارات لذا المتر شح تظهر بجلاء من خلال التفنن في “النقلة” الغش؛ حيث الذكاء الخارق من خلال “الهاتف” و”السماعات” وعبر الفايسبوك والواتس آب” ومن خلال الأوراق التقليدية المعبئة بالاحراز… والتي أصبحت من التراث وهي اضعف الإيمان .أمام هذا المشهد الصاخب بامتياز أين يقع الاستاذ المسكين. _الأستاذ والادوار الجديدة ؟ _ أصبح هاجس الامتحانات اخطر مشكلة تؤرق الأستاذ، بل يحمل همها مع أي استحقاق .. كما يشكل تسلم الأستاذ استدعاء الحراسة نذير شؤم وقلق خصوصا إذا جاوزت ايام الحراسة 15 حصة( برشيد نموذجا)، أما قبل ولوج المراقب(الأستاذ) ساحة المركز(المؤسسة)، و بالضبط أمام بابها فسيجد كما هائلا من أمهات الأدوار الجديدة أيضا، داعية عليه أو له إما بالثبور أو الحبور، والمرجح بالطبع هو شهادة التلامذة فيه أثناء تأديته واجب الحراسة. _ بين الأمس واليوم _ من قبل حينما كان يلج المراقب الأستاذ قاعة الامتحان كان أقصى ما يصادفه قول الحبيب صلى الله عليه وسلم في الحديث المسلسل بالأولية ” ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” أو معلومات مكتوبة على الطاولة ،أو تلميذا أكله الخوف يكتب بضع كلمات على يده اليسرى … أما تلميذ اليوم فيراهن في تعاطيه مع المراقب التربوي على أمرين اثنين لا ثالث لهما: الترغيب: بحيث يسرد التلميذ لائحة طويلة من المشاكل، ويقنع المراقب أن باب التشرد اصبح مفتوحا أمامه إذا لم يتجاوز السنة، ومن ثم فالفوز مسألة حياة أوموت …فليرحم الله لك العزيز ويبقي لك الحبيب ياستاذ … أما الثاني: الترهيب: إذيقدم المترشح سيرته الذاتية “المشرملة”؛ فيخبرك أنه كان سجينا..ولك أن تفهم، أو قد يتعمد إظهار جروحه وخدوشه وخرائطه على جسده، يعلن من خلالها للمشرف عن حالة استنفار قوية وحالة عصبية غير محسوبة النتائج…(ارتفاع مستوى الأدرنالين)، وأمام هذه المشاهد “الهتشكوكية” على الأستاذ ان يختار؛ إما الإذعان (ويدخل سوق راسو)، أو أن يقوم بمهامه، فإذا قام الاستاذ بواجبه المهني كوفئ خارج مركز بالإمتحان.. ولأن العلاقة بين الأستاذ والوزارة تنتهي بمجرد خروجه من مركز الإمتحان، إذ سيصبح مواطنا عاديا في مقررات الدولة، فإنه إن تعرض للضرب أو الجرح، فستسجل المحاضر أن الأمر حادثة عادية بين مواطنين، وليست اعتداء على موظف أثناء تأديته لمهامه…كما يتفسح الزملاء في الإدارات العمومية بحق أو بغير حق في تنزيل هذا العرف..،و تلكم هو النفاق الذي تمارسه الدولة في حق رجل التعليم. _أمام هذا الوضع ينتقل المراقب إلى الدور الجديد الذي ساهم الكل في إلباسه إياه..يتحول التعاقد من مراقبة الامتحان عبر ثني المترشح عن الغش واستعمال القوانين الزجرية في حقه.. إلى التغافل عن ما يحصل من خروقات داخل القاعة، بل والى السهر أحيانا على توفير الحماية للتلميذ من أي لجنة قد تحضر لمراقبة الجو العام للامتحان؛ والذي لا شك تعرف حقيقته مسبقا(اللجنة) لكنها تؤدي واجبها المهني (الصوري)، كما يؤدي الملاحظ العام بالمراكز دوره كذلك،كل ذلك كسبا لرهان واحد عنوانه” ان يمر الإمتحان في هدوء تام”، ولكي لا نبخس الأستاذ المسكين حقه فإنه حينما يفعل هذا يكون مضطرا لا بطلا، يعيش مرحلة أضعف الإيمان (فمن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) . _ المشرف على المركز(المدير) _ أن يمر الجو في هدوء تام دون أن تسجل أي مشكلات أو صدامات مع التلاميذ، فذلك قمة السعادة لأن التعليمات هكذا،وإن كان أحد الأساتذة معروفا بانضباطه الزائد فلا باس ألا يستدعى لمراقبة التلميذ أو في أحسن الأحوال هو ضمن الاحتياط، والمشرف على المركز _كما الأستاذ طبعا_ مطالب بإظهار الحزم عند زيارة كل مسؤول، مع إعطاء انطباع أيضا أن العام زين. أما هذا المستنقع يبقى السؤال المقلق، هو كيف السبيل إلى تجاوز هذه الآفات؟ _ لا شك ان الدولة تتحمل مسؤولية كبرى من خلال برامجها ومخططاتها القديمة والجديدة (البرنامج الاستعجالي، الخريطة المدرسية، نظام الإمتحانات..) ومن خلال تغافلها ،وليس هذا مجال مناقشة ذلك. _إن السؤال الحقيق والمركزي الذي ينبغي للدولة أن تجيب عنه هو: من أوصل التعليم إلى هذه الحال ؟ أما أسئلته الفرعية فكثيرة ومقلقة ومحيرة قد تؤجل الاجابة عليها تحت مسميات فضفاضة ومشبوهة عنوانها” الدولة عازمة” ومن هذه الأسئلة المقلقة مايلي: ألم تستطع الدولة توفير الحماية للأستاذ المشرف على الحراسة؟ألم تستطع الدولة وضع مشوشات على الهواتف داخل المؤسسات طيلة فترة الامتحان وكفى الله المومنين القتال؟ألم يحن الوقت للتفكير في وسائل للتقويم بديلة عن التقويم الحالي وسلبياته؟الم يحن الوقت لرجل التعليم والأسرة والمجتمع المدني.. ليقوموا بأدوارهم الحقيقية في ظروف طبيعية، تقوم على تكافؤ الفرص بدل ممارسة النفاق الاجتماعي بين مختلف المتدخلين؟أم تعلق هذه الأسئلة و تهرب _بقصد_ إلى أن يضرب الأساتذة يوما عن الحراسة، مطالبين بحضور رجال الأمن، ليس ليجلسوا أمام باب المؤسسات تأثيثا للفضاء فقط، بل للقيام بمهمة الحراسة داخل القاعات ولكن متوشحين أسلحتهم ومدججين بعتادهم …فصدقوني قد نصل إلى ذلك في يوم من الأيام ونحن نلحظ ونقرأ ونرى أن الأستاذ اليوم هو بين مضروب ومغلوب ومجروح ومكسور.

    المصدر: محمد صابير نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القرب الترابي وآفاق التنمية: اكتشافات جديدة في كتاب علمي حديث

    5 أكتوبر، 2026

    أول عطلة مدرسية في الخريف.. أين يفضل التلاميذ قضاء عطلتهم البينية الأولى بالمغرب؟

    5 أكتوبر، 2026

    طقس الاثنين: توقعات بهطول أمطار في مناطق متعددة بالمغرب

    5 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter