Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حينما تختلط أصوات السوق والمواطنين البسطاء بأصوات الرواية.

    حينما تختلط أصوات السوق والمواطنين البسطاء بأصوات الرواية.

    بواسطة دابا ماروك4 مارس، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    طمعا في النزول بالثقافة والمثقفين وتقريبهما من المجتمع وهو ما دأب عليه نادي القلم المغربي والجمعية البيضاوية للكتبيين كان الموعد مع بوشعيب الساوري، مؤخرا بمكتبة اشطيبة. التي غصت بجمهور من مختلف الأجيال، لحضور لقاء ثقافي، احتفاء برواية “حالات حادة” الصادرة حديثا للروائي المغربي بوشعيب الساوري، عن منشورات القلم المغربي.

    افتتح محمد فالح بكلمة عن سبب انعقاد هذا اللقاء، وتحدث عن “اشطيبة” كذاكرة لعبت دورا ثقافيا وسياسيا قبل الاستعمار وبعده، فاللقاء كان محاولة لرد الاعتبار لها. كما أشار إلى الدور الذي يقوم به، المحتفى به في الساحة الثقافية المغربية؛ فهو الناقد، والمبدع، وأستاذ الفلسفة، الذي شغله سؤال القلق الوجودي مبدعا وناقدا. وقد اعتبر أن الرواية، تمنح الصوت لمن لا صوت له (للمهمشين، والمنبوذين، والمكدين،..) ورواية “حالات حادة” لبوشعيب الساوري بدورها، منحت سلطة الكلام للمرأة المنبوذة، المهمشة، والفاقدة لهويتها. بعد ذلك تسلم الكلمة رئيس جمعية الكتبيين، يوسف بورة الذي تقدم بكلمة شكر للجمعية البيضاوية للكتبيين ونادي القلم المغربي وللكتبيين بمكتبة اشطيبة ودورهم الثقافي، مؤكدا على نبل هذا الفعل الذي يزاوج بين ما هو اجتماعي وثقافي. قدم المداخلة الأولى حميد لغشاوي، الذي عنون ورقته ب “وضعية الخادمات في المجتمع/عقدة الأسرة وأسئلة الذات المتمردة”. مفتتحا حديثه بطرح سؤال مرتبط بطبيعة الوعي الذي تحمله الشخصية الرئيسية في الرواية: هل يمكن للباحث إبداع شخصيات نسائية؟ ليؤكد أن المبدع سواء كان مذكرا أو مؤنثا لا يعوقه شيء في إبداع شخصية تخالف جنسه، وبوشعيب الساوري لا تعترضه أي مشكلة في بناء شخصية بوعي أنثوي. كما أشار إلى أن الساوري لا يقدم أفكارا تخييلية محضة، بل هي وقائع تكشف عن منطق اشتغال الواقع، ومنه يتساءل عن كم النسوة اللواتي يعانين، في صمت، دون أن تتاح لهن الفرصة لتلقيح ذواتهن، بتقديم ما لديهن من ألم وبوح حزين. ينفي الباحث أن تكون الرؤية الاجتماعية في رواية “حالات حادة” عرضية وعديمة الجدوى، بل هي إحالة إلى تحولات جذرية يعرفها المجتمع المغربي، مؤكدا أنها تحتاج إلى دراسات سوسيولوجية، كونها رؤية واقعية منحطة لفئات من المجتمع المغربي، تعيش في الهامش، تَمثلها الكاتب في أعماله الروائية، من بين أسبابها: الانحلال الأسري والأخلاقي والفقر والأمية ونسج علاقات غير مقننة. ويشير إلى أن المرأة أصبحت مجرمة منتقمة لوضعها، ومغتصبة، لقيطة، مخدوعة في الزواج، وبائعة الهوى. ضمن وعي اجتماعي وواقع فقد فيه الفرد الأمان والانتماء. ويخلص الباحث إلى أن وضع المرأة في عصرنا الحالي، باهتا وضئيلا، ولازالت الحيرة تهيمن على قضاياها وهمومها كالفقر والطلاق والتعليم والحجاب.. رغم اندفاعاتها نحو تغيير نمط التفكير تجاهها، ورغم الشعارات والحركات النسائية التي تبنت قضية المرأة كالحرية والمساواة مع الرجل، ومفهوم النوع الاجتماعي والجندر، وغيرها من المفاهيم. في المداخلة الثانية تحدث محمد محي الدين ، في ورقته التي عنونها ب “الهوية الملتبسة في روايات بوشعيب الساوري: روايتا “إصرار” و”حالات حادة” نموذجا”. تحدث عن بداية على نشاط بوشعيب الساوري في العمل النقدي منذ أكثر من عقد من الزمن، إذ إن أعماله لا تفتأ تطرح سؤال الهوية، بدءا من مطاردة السندباد/الرحالة وكشف هويته وأناه، وأنا الآخر الذي يرحل نحوه، أو في دراسة الرغبة الفردية وإكراهات السياق الثقافي عند ابن شهيد في رسالة التوابع والزوابع، بل حتى في دراسته للنصوص الروائية، يحضر سؤال الهوية بارزا في العناوين (الهوية والتخييل/التباس هوية النص). مشيرا إلى أنه في وسط هذا البحث الوجودي القلق، وفي استراحة محارب تغري الساوري لعبة الحكي، فيتحول هو الآخر لسندباد/ رحالة، وروائي تستهويه لعبة البحث عن مصائر الآخرين. وقد ركز الباحث حديثه على روايتي “إصرار” و”حالات حادة” من خلال الكشف عن النسق الاجتماعي والثقافي المهمش للمرأة عبر تجهيليها وتفقيرها وتبضيعها وسلب هويتها، التي يعلو صوتها داخل الرواية عبر الحكي، الذي اعتبره آلية للتنفس والمساراة، وعبر البوح الذي تختاره كل الشخصيات المقهورة، مشيرا إلى هيمنة حضور ضمير المتكلم، الصوت الأنثوي الذي يجعل من متن الروايتين نسويا بمفهوم الهوية المنتحة. ويؤكد أن عناصر النسق المتخلف الذي تفتقد فيه الشخصيات هويتها يظل جاثما، لا يبارح مكانه، سواء في البادية أو المدينة ، مشيرا إلى سيدي بنور الذي يحضر في الروايتين باعتباره مكانا بئيسا، تعيشا فيه الشخصيات غربتها ووحدتها التي تدفعها لمغادرته؛ ففي رواية إصرار: فقد الكرامة، والبكارة، وحنان الوالدين، كما في رواية حالات حادة الكثير من حالات الفقد التي تختلف من واحدة لأخرى، لأنها تشترك في فقد بوصلة هويتها. أما المحتفى به بوشعيب الساوري، فقد تسلم الكلمة ليعبر عن حالاته، مُلحا أن المرأة هي المجتمع وليست نصف المجتمع، مستحضرا القرن الثامن عشر ومكانة المرأة المتعلمة القارئة التي أنجبت لنا الروائيين والأطباء والمهندسين..، ثم طرح سؤال: ما السر وراء الاهتمام بالمرأة؟ المرأة ذلك الكائن المهمش والمنبوذ والمسلط عليه جميع أنواع العنف بنوعيه؛ الرمزي والمادي في مجتمعنا. تحدث بوشعيب الساوري عن تجربته الروائية، مؤكدا على أسلوبه الجديد وعوالمه المختلفة، مستدلا على ذلك بأنه إذا كان أغلب الروائيين قد كتبوا سيرهم الذاتية في قالب روائي، فإن كتاباته تهدف بالأساس إلى رؤية إصلاحية، مؤكدا على ضرورة تسليط الضوء ووضع اليد على فئة المهمشين، قائلا بأنه إذا ظل المثقف يحضر بقوة في الرواية، فمن سيتحدث ويتكلم عن هؤلاء المهمشين؟ وختم هذا اللقاء الثقافي، بمجموعة من المداخلات والشهادات من قبل الحضور.

    المصدر: زهيرة أيت بعيس نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة كدار: الشباب والحملة الانتخابية، كيف يفتقدان للتناغم في المغرب؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائريون أحرار… في اختيار معاناتهم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخاب الغزيوي رئيساً للمجلس الوطني للصحافة: خطوة جديدة لترسيخ الإعلام المغربي

    21 سبتمبر، 2026

    الملك يوجه تعازيه إلى نائب رئيس دولة الإمارات بعد وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: وزارة الداخلية تؤكد على أهمية تسليم محاضر التصويت لممثلي اللوائح المرشحة

    21 سبتمبر، 2026

    بعد إضراب استمر 3 أشهر.. المحامون يقررون استئناف العمل بالمحاكم ابتداء من 7 أكتوبر

    21 سبتمبر، 2026

    المنصوري تدعو قادة الأحزاب السياسية إلى مناظرة علنية لتبادل الأفكار والبرامج بدلاً من النزاعات

    21 سبتمبر، 2026

    حرارة شتنبر تحير المغاربة.. خبير مناخي يكشف أسرار تداخل الفصول وثأثيرها علينا

    21 سبتمبر، 2026

    المغرب يقترب من إنجاز درع مائي فريد.. أشغال 7 سدود كبرى تواصل في مراحلها النهائية

    21 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس برحاب الرباط احتفالا دينيا مميزا بمناسبة الذكرى 28 لرحيل الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    بويغديمونت يصف سبتة ومليلية بـ«الأرض المحتلة» ويدعو إلى استفتاء لتحديد مصيرهما

    21 سبتمبر، 2026

    استعدادا لموسم الأمطار.. السدود المغربية تتألق في اختبارات الإفراغ وتؤكد جاهزيتها لاستقبال مياه التساقطات المرتقبة

    21 سبتمبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    21 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يتدخل بعد انتشار فيديو لاعتداء بالسلاح الأبيض على مواطن

    21 سبتمبر، 2026

    لقجع يوضح تكاليف برنامج «البام» ومصادر تمويله: 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات والديون بعيدة عن «المناطق الحمراء»

    21 سبتمبر، 2026

    «أكديطال» ترتقي بالسوق السعودية باقتناء مستشفى في مكة المكرمة

    21 سبتمبر، 2026

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter