Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التونسي وبنعبد الله يركبان صهوة السحر باتجاه فلسفة الحلم

    التونسي وبنعبد الله يركبان صهوة السحر باتجاه فلسفة الحلم

    بواسطة دابا ماروك2 فبراير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يواصل الفنانان التشكيليان المغربيان عزيز التونسي ورشيد بنعبد الله، منذ ال 27 من شهر يناير الجري، وحتى السابع من الشهر فبراير المقبل، عرض أعمالهما الجديدة ، وذلك ضمن معرض مشرك بالمركز الثقافي اكدال بالرباط، ترسيخا لقيم السحر والفلسفة والجمال والشاعرية، ولروح الإنسانية والكونية، والإبداع الفني المشترك، والذي يزاوج بين التعبيري والسوريالي الحالم.

    رشيد بنعبد الله الذي راكم تجربة تشكيلية محترمة ومتميزة، من خلال اشتغاله الاحترافي، ومعارضه المتنوعة الناجحة يقدم في هذا المعرض، فيضا من اللوحات الاثيرية، التي تحتفي في العمق بقيم الطبيعة والإنسان، وأحلامه، وتجلياته في مواقيت حرة، ما يجعل نصوصه الفنية تكريما للمرأة كجنس لطيف، وذاكرة جماعية إنسانية وملامح أنثوية مزهوة بالحب والحناء، فضلا عن تجسيدات تعبيرية وواقعية تمجد مبادئ الخير، والقوة والنخوة التي تعبر عنها لوحات الأحصنة المطهمة الجامحة، وأيقونات مجتمعية يستشعرها المتلقي عبر وجوه تكحي ألف قصة وقصة. إن للموسيقى في لوحات بن عبد الله إيقاعات وجرس يسري في الأعماق، وحناجر رخيمة تغني مقاطع الزهو الروحي الشفيف، انها رنات صوفية ورومانسية، تحاكي غنوة البجع في تلك الضفاف النائية الموغلة في أقاصي اللذة الفنية، التي تينع من أفق الاشراقات، إنها باختصار، مرايا عاكسة لروح الإنسان في لحظات الفرح والعشق والحزن والانفعال والشموخ، ما يحيل لوحاته إلى مشاهد راقية وسيناريو رقيق يقدم للمتلقي مرايا متتالية حول انساق انسانية بنفس تعبيري وتشخيصي، تتعانق بطريقة فلسفية مع مختلف الأشكال والألوان التي أوجدها الفنان عزيز التونسي بالمناسبة. أما عزيز التونسي الذي يعد من الفنانين الباحثين الذين يشتغلون على مشاريع وآفاق تشكيلية وإبداعية راقية، فقد حول معرضه المشترك مع بن عبد الله إلى ساحة فنية تقدم فيها كائناته السوريالية، طقوسا تلقائية في فن الحياة في مواجهتها وصراعها مع ذاتها ومع العالم، انها مرايا حقيقية موغلة في طرح السؤال المعرفي، بحثا عن جماليات الفنون البصرية ومتعتها، ببلاغة غموضه وإبهام لطيفة، ومنها تتنفس شمس الحقيقة من أفق الحياة، حيث الإنسان قدر محتوم، في مواجهته مع نفسه والمجتمع والعالم، من أجل الحياة…. إنها فلسفة تشكيلية يوجدها التونسي المولع بالمدرسة التعبيرية والسورالية، والمشاء بين تجارب فنية أخرى تتخذ من الواقعية والتشخيص الرمزي كمرجعية إبداعية لمسيرته التي تضيئها وتدفئها ألوان حالمة، وهي الطريق التي تقود وقادته حتما إلى لقاء أحلام رشيد بن عبد الله، هناك في تلك الدروب الفنية المرصوصة، على مدار سحر الفنون، ثمة كانت علامة قف، كي يتابع المتلقي باندهاش كرنفالا ساحرا من الألوان، وعروض راقصة غاية في الشاعرية، حيث أحصنة الأحلام تصهل بلا حدود، وحيث أجراس صهواتها ترن في طقوس احتفالية خارقة، وحيث بحيرة البجع بريشها الزاهي تقدم أبهى ما لديها من رقص أسطوري على أجنحة الخيال، وحيث موسيقى الشرق تنطلق من ارغن القلب، يرددها شباب مهووس بشدو الحالمين والعاشقين والصبايا الحسان. ثمة اذن تتعانق أعمال الفنانين معا، وهي تهدي للمتلقي نفحات حالمة ببعدها الكوني والإنساني، حيث تركب تلك الأحلام المشتركة صهوة خيول أسطورية، تسابق الريح باتجاه المستحيل، على إيقاعات موسيقية تعيد المتلقي الى ذاكرة الشرق المزهوة بإيقاع رقيق يفيض بسحر الحبيبة، ومواجع القبيلة، وانتشاء الخاطر، وأحلام الوجدان… إنها صور حية لقيم فنية وإبداعية مشتركة تحبل بكثير من المواليد، التي تبشر بنواصي الخير، على جبين الذكريات… تلك اللوحات المشتركة في هذا السياق، ما هي الا انعكاسات حقيقية لأحاسيس مشتركة، تناغي العالم من اجل حياة ترفع راية السلام، وقيم التسامح والتعايش، وما بياض تلك الأحصنة الجامحة، ودفئ الألوان، والكائنات التونسية، التي تحمل هموم الدنيا على أكتافها، وتفكر مليا في الحاضر والماضي والمستقبل، إلا رسائل شفافة، وهبات انهار من الألوان الزاهية التي يقدمها الفنانان ربيعا مزهرا في خريف الدنيا للمتلقي هنا وهناك…. إنها تباشير إبداع تشكيلي يفند قيم الشر لصالح قيم الخير والهدوء والسكنية للعالم، انه عناق فني مشترك، يجمع بين فلسفة الحياة وقيمتها، وبين بلاغة السحر في اللون، وأهمية الحياة في الوجدان. تلك إذن هي بعض تجليات المعرض المشترك الذي جمع بين الفنانين عزيز التونسي ورشيد بن عبد الله، تجليات جانست بين الشعري والفلسفي، وجمعت بين الواقعي والتعبيري والسوريالي، تكريما لقيم الإنسان والمجتمع والإنسان والعالم، وذلك وفق رؤية موحدة في التفكير تطرح السؤال الأكاديمي والفلسفي بحثا عن الحقيقية، وتعيد إلى المرأة القها الفني في مواقيت وأزمنة مختلفة، إنها مرايا مشتركة في تعابير الوجه وملامحه كصورة وكرمز، وكتمية فنية وفلسفية، شكلت بالخصوص إحدى التجارب المستقبلية الناجحة، التي تجمع هموم الفنون بأحلامها معا، وهو ما يعطي للمشهد التشكيلي المغربي المتنافر في كثير من الأحيان، نقلة نوعية، وبادرة متفردة للسمو بروح الفنان والفن في أبهى التجليات.

    المصدر: المصطفى الصوفي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter