Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المقاطعة عنوان للأمل

    المقاطعة عنوان للأمل

    بواسطة دابا ماروك24 نوفمبر، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتقد هؤلاء “المتحمسون وزيادة” بجدوى هذه الانتخابات أن هؤلاء المقاطعين مخطئون وواهمون ومتفرجون، وليست لهم القدرة وروح الاقتحام لولوج الصراع من بابه الانتخابي الواسع هكذا !!!، وهم بذلك يسحبون كل هذه الأوصاف بالمخالفة عليهم، فهم الشجعان، وهم الذين يزاحمون المفسدين والظالمين، وهم الذين يقولون قولة الحق في البرلمان وفي الحملات الانتخابية، وهم القادرون على فضح الاستبداد والظلم والفساد؛

    في كثير من الأحيان أحسب أنني في عالم غير عالم المغرب حينما أستمع لبعض اللحظات من خطب هؤلاء “الزعماء” السياسيين، فيخيل لي أن هذا الزعيم المفترض “قادم بخيله وركابه” وفريق عمله لينقذ البلاد والعباد، وأنه يكفي أن تختاره صناديق الاقتراع ل”يملأ الدينا عدلا بعدما ملأت ظلما وجورا”؛ تصفعني مجريات الواقع فأمزق افتراضا ورقة خطابه وأكسر منصة وقوفه، لأنه كاد أن يخدعني وقد غفلت هنيهة ونسيت واقع حال مغربنا الحبيب؛ تصفعني أخبار كل المعتقلين المظلومين في السجون المغربية، فأشمئز أشد الاشمئزاز من هذه الزعامة السياسية التي تدير ظهرها لهذا الواقع المظلم الذي تكشف عنه مأساة مئات المعتقلين المظلومين بالمغرب، وأكره خطبها وأكذب وعودها، وأدير وجهي إلى جهة هذا الشعب المقهور المتحرر من كل هذه الضغوطات التي تفرضها لعبة السياسة المغربية، فألتحم معه وأخرج مرددا عبارات الرحيل والمقاطعة وكل تنديد بهذه السياسات الخرقاء التي تتقدم بها دولتنا وتصفق لها “نخبتنا” تبجيلا وترديدا وثناء؛ تصفعني هذه “الفصول الدستورية الضخمة” التي تقف عائقا أمام كل محاولة جادة للإصلاح، والتي جمعت وركزت وحشدت جل الاختصاصات النوعية والمفصلية في إدارة شؤون البلاد والعباد في يد واحدة هي المؤسسة الملكية، فكانت بذلك كل “السلطات” المعلن عنها دستوريا خادمة لسياساتها واستراتيجياتها وبرامجها، وأين الشعب من كل هذا؟ : استدعاؤه بدون خجل ولا حرج ولا اعتبار له إلى المشاركة في “عرس” تنصيب هذه “السلطات” لكي تكون في الأخير منفذة بأمان لاختيارات هذه المؤسسة الملكية ومحيطها المساعد؛ تصفعني هذه الأرقام المهولة التي تعلن عنها مؤسسات دولية في شأن المغرب سواء على مستوى التنمية البشرية التي تتراجع بشكل مطرد في كل تقرير سنوي، أو على مستوى الفساد والرشوة و الحكامة، أو على مستوى العطالة أو على مستوى حقوق الإنسان، فلا أجد إلا أن أتأسف لسنوات الضياع منذ أزيد من خمسين سنة دون نهضة ولا تنمية ولا استفادة من مواردنا البشرية وطاقاتنا العلمية وخيرات بلادنا الغنية، ثم لا أجد لصوتي ولصوت كل هؤلاء الغيورين على وطنهم من ملجأ يسمع من خلاله صرخاته العالية للتنديد والتأسف والمطالبة بالإصلاح سوى حراك هذا الشارع الذي والحمد لله لم يضق بكل هذه الأصوات؛ تصفعني هذه الترسانة القمعية من القوانين التي صنعتها هذه “السلطات”، والتي أسست للقمع وللمنع ولتجريم الحق في التعبير، هذه الترسانة التي شكل قانون الإرهاب السيء الذكر وقانون الأحزاب السياسية وقانون الصحافة عمودها الفقري، إنها منتوجات خالصة لإفرازات انتخابات 2007 السيئة الذكر أيضا وما قبلها، والغريب أنه بقدر ما كانت هذه الانتخابات بئيسة وسيئة (نسبة المشاركة الضعيفة 37 في المائة، حكومة خليط وطني غير متجانس برنامجيا ولا سياسيا) بقدر ما كانت منتوجاتها أسوأ؛ عفوا !!! ليس هناك من غرائب فهذه من تلك، وعلامات إقصاء الشعب لاحت من نواتج هذه “السلطات” التي أفرزتها انتخابات 2007، قانون لا يصون الحرمة الاجتماعية للمنازل، ويشرعن للمتابعة القضائية بمجرد الشبهة، وبموجبه راح العديد والكثير من المعتقلين المظلومين ضحية بفعل محاكمات غير عادلة وأحكام جائرة ولازال العديد منهم وراء أقبية السجون، وقانون يقيد الحق في تأسيس التنظيمات السياسية ويدوس على مبادئ المواطنة بما أنه يشترط على المؤسسين أن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابية، وهذا يعني أن الملايين من المغاربة هم محرومون بالقانون من تأسيس حزب سياسي، ومع ذلك يروجون لمقولة التخمة السياسية على مستوى عدد الأحزاب في حين أن التغطية الحزبية لم تستطع بقوة القانون أن تشمل هذه الملايين غير المسجلة في اللوائح الانتخابية، وقانون الصحافة الذي بموجبه توبع العديد من الصحافيين ومنهم من حوكم واعتقل…؛ تصفعني هذه الأمواج من المعطلين حاملي الشهادات الذين أضحى عندهم “قانون التعرض للعصا الغليظة” مرات ومرات من لدن السلطات جاري به العمل لاستكمال شروط الحصول على وظيفة تسد رمق عيشهم وتعيد لهم شيئا من كرامتهم؛ تصفعني هذه الأخبار التي تطلع علينا وجلها رسمي عن ملفات فساد ونهب للمال العمومي في مؤسسات عمومية مع إفلات من العقاب يكون في غالب الأحيان؛ ماذا تبقى من العزة والكرامة، حين تضيع الأوطان، وتنهب الأموال العامة، ويبطش بالأصوات الحرة، ويصير الوطن كله رهينة بأيدي العابثين والظالمين والناهبين وجلادين امتهنوا حرفة هتك الأعراض وسب الدين والشرف والتلذذ بآلام الناس، فهؤلاء يراهنون على من يسرق أكثر، ومن يظلم أكثر، ومن يعتقل الشرفاء أكثر، ومن يخلط الأوراق أكثر، ومن يخدم تأبيد الاستبداد أكثر، ومن يصادر إرادة الناس أكثر، ومن يصنع التحالفات الهجينة أكثر، ومن يميع القضايا الكبيرة أكثر، ومن يحرف الحقائق أكثر، ومن يتلاعب بالألفاظ ليتلاعب بمشاعر الجماهير أكثر، ومن يجلد ويغتصب ويسب الشرفاء أكثر، هكذا هي مسيرتهم وهكذا هو سعيهم، وتلك آمالهم في هذا الوطن المسروقة فرحته بتحرير آمال وتطلعات المجتمع، من يا ترى بوسعه أن يقاوم هذا التيار الفاسد والمفسد في كل حقل يقتحمه، وفي كل فضاء يملأه، وفي كل مجال يسعى لضبطه والتحكم فيه؟ فليفرح هؤلاء الذين طبلوا وزغردوا وهللوا بعهد الإصلاحات المخزنية، فهم سيشربون كؤوس الشاي “وماجاورها”، فرحا ب”الانتصار العظيم لمعركتهم في التعبئة العامة”، وهم بذلك يرسلون إشارات واضحة “للمخزن” كل حسب “جهده الجهيد” وعدد مهرجاناته الخطابية، ونارية خطبه الجماهيرية اتجاه المقاطعين، وولائه المطلق لمشروع الدولة والدستور والإصلاحات التي تأتي بها، إشارات أنهم جاهزون لتنفيذ اختياراته وتطلعاته ومشاريعه؛ حين أتى التعديل الدستوري لم ينتبهوا لا إلى ملكية برلمانية ولا إلى صلاحيات الملك ولا إلى صلاحيات البرلمان ولا إلى صلاحيات الحكومة، وحين جاءت لحظة الإعداد للانتخابات لم ينتبهوا إلى من سيشرف على هذه الانتخابات وكيف ستضمن نزاهتها من خلال هذا الإشراف وهل سيكون مستقلا أم لا؟، كان الهم الذي يشغل بال أغلبهم، كيف ستتم دسترة العبث والنهب من جديد وبأية حلة دستورية، وهل سيفتح هذا الدستور باب إمكانية الاشتغال في الظلام حيث المشاورات والمفاوضات والمقايضات حتى تستقيم تشكيلة الحكومة والمناصب العمومية الكبرى على ما يحلو لهم؟ وهم فعلا سائرون على هذه الطريق، فهذه الانتخابات البئيسة ستفرز لا محالة تلاوين بدون أغلبية، ولن يكون بمقدور أية قوى أن تحصل على أغلبية تضمن لها تشكيل حكومة منسجمة وقوية، وبالتالي ستكون مفاوضات الظلام هي الفيصل في تشكيل هذه الحكومة وحينها ينتصر موقع المخزن ويتقوى بفعل الدستور وضعف هذه المؤسسات التنفيذية والتشريعية؛ في هذه الأيام، يزداد الاقتناع أن عهد الحقوق والحريات لازال مشواره طويل، حين تظل نفس الوجوه هي المهيمنة على حقل السلطة والسياسة والاقتصاد، وحين تتكرر نفس المآسي والفظائع وآخرها ما تردد من تقارير حول حالات اغتصاب لبعض المعتقلين المظلومين في سجون بلدنا، وحين يعاد نفس المشهد السياسي البئيس يؤطره دستور لا يختلف كثيرا جوهرا وشكلا وصياغة على الدساتير غير الديمقراطية السابقة، ونفس المشهد الانتخابي مع تغييب تام وكلي لمقدمات النزاهة والديمقراطية وأولها هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وهيئة مستقلة لتأسيس الأحزاب مع إقرار أن “الأصل في تأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية هو الإباحة لا الترخيص”، وتزداد مشروعية مطالب كل الشرفاء المحتجين في الشوارع منذ انتزاع الحق في التظاهر وتحطيم حاجز الخوف مع هبات ربيع الثورات ومع تظاهرات 20 فبراير؛ من قال إن الغاية الأولى الآن من المشاركة الانتخابية هي مزاحمة المفسدين، فتحليله ينتمي إلى عهد ما قبل ربيع الديمقراطية الراهن، لأن هذا الربيع المزهر بحرياته وديمقراطيته وثورة شعوبه قلب موازين القوى والقرار إلى الشعوب، وبالتالي فالمزاحمة أضحت مهمة بالية لأنها تفترض رجحان هذه الموازين لصالح معسكر الاستبداد والفساد، إن الأولوية كل الأولوية مع تنامي أزهار هذا الربيع الديمقراطي هو القطع الجدري مع الاستبداد ومنتجاته فلا تسوية معه ولا مع مخلفاته، لا حاجة الآن لبرلمان ضعيف تأتي به انتخابات مضبوطة على المقاس وتحت إشراف غير مستقل، ولا حاجة الآن لأحزاب تصفق أكثر للحاكم لتكذب أكثر نفاقا ومناشدة له، برلمان اليوم في زمن الحراك والثورات هو هذا الشارع وصدق شعارات الجماهير ومطالبها؛ إن المقاطعة الانتخابية في الحالة المغربية وفي زمن الحراك عنوان للأمل في التحرر والإنهاء الفوري لعمر الاستبداد، والمشاركة في الحالة المغربية وفي زمن الحراك عنوان للبؤس ولإطالة عمر الاستبداد… انتهى من كتابته يوم الثلاثاء 22 نونبر 2011 بمكناس أحمد بوعشرين الأنصاري

    المصدر: أحمد بوعشرين نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter