Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بعد شارلي ابدو ، الدور على من ؟

    بعد شارلي ابدو ، الدور على من ؟

    بواسطة دابا ماروك10 يناير، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد هجمات الحادي عشر من شتنبر عام 2001، اختتمت مجلة «الإيكونوميست» العريقة افتتاحيتها الرئيسية بقول ما معناه: «نحن نهاجمهم، ونقصفهم، ونذهب آلاف الكيلومترات لقتالهم، وعلينا أن نتوقع أن يأتي إلينا من يحاول الرد والانتقام».

    تذكرت هذه الافتتاحية وأنا أتابع بقلق الهجوم الذي شنه ثلاثة شبان، يعتقد أنهم ينتمون إلى «التيار الجهادي» الإسلامي، على مجلة «تشارلز إيبدو» في قلب العاصمة الفرنسية باريس ، وفتحوا نيران بنادقهم الآلية (كلاشينكوف) ومدفع «الآر بي جي» الذي كان في حوزة أحدهم فقتلوا 12 شخصا، بينهم رئيس تحرير الصحيفة وأربعة رسامين وشرطيان. بداية، لا بد من التأكيد على أن قتل أي صاحب رأي لا يجوز، شرعا وقانونا، ومدان بكل العبارات وأقواها، ولكن هذا لا يعني التطاول، وبشكل استفزازي مسيء إلى معتنقي الديانات السماوية، والتطاول على الرسل والأنبياء، مسيحيين كانوا أو مسلمين أو يهودا. نحن لسنا مع الكاتب البريطاني هندي الأصل سلمان رشدي الذي بادر إلى القول بأن «الأديان يجب أن تكون موضوعا للسخرية»، في إطار تضامنه مع المجلة ومطالبة الجميع بالوقوف إلى جانبها، «لأنها كانت قوة لليبرالية والحريات ضد الطغيان»، لأن الأديان -في رأينا- يجب أن تحظى بالاحترام وتوضع في موضع القداسة التي تستحقها. مجلة «تشارلز إيبدو» اخترقت كل الخطوط الحمراء وما فوق الحمراء في تهجمها على الديانة الإسلامية من خلال حملاتها الشرسة على الرسول محمد، صلي الله عليه وسلم، ولم تقتصر هذه الحملات على إعادة نشر الرسم الكرتوني المسيء إليه للرسام النرويجي عام 2006، وهو الرسم الذي أثار غضب مليار ونصف المليار مسلم، وتسبب في مظاهرات احتجاجية صاخبة، قتل فيها أكثر من مائتي شخص، وإنما بلغت ذروتها عام 2011 عندما نشرت رسوما أخرى أكثر إساءة واستفزازا، من بينها واحدة تصور الرسول الكريم عاريا. مرة أخرى، نعيد التأكيد على أننا بذكر هذه الوقائع الموثقة لا نبرر الهجوم الدموي الذي تعرضت له هذه المجلة، أو أننا نساند أو ندعم من نفذه، وسنظل دائما في خندق حرية الرأي النزيه الشريف الذي يتجنب الإساءة إلى الأديان السماوية بطريقة تنطوي على التعمد والإصرار والتحدي وكأن هذه الإساءة عمل من أعمال البطولة، فنحن نطالب بالتآخي بين الأديان ومعتنقيها في إطار من المحبة والاحترام المتبادل. ناشر المجلة ورئيس تحريرها أساءا تقدير الخطر الذي يواجههما والتحذيرات التي وصلتهما، وتماديا في خطهما التحريري الاستفزازي، اعتقادا منهما أن الحماية التي وفرها البوليس الفرنسي لهما كافية لمنع أي هجوم عليهما، وكم كانا مخطئين في تقديراتهما، فهذا يؤكد قدرة هؤلاء المتشددين على الوصول إلى أي هدف يريدون الوصول إليه، وهنا يكمن خطرهم الحقيقي على كل من يختلف معهم أو يتطاول على عقيدتهم، مسلما كان أو غير مسلم. الذي اطلع على الشريط المصور للمهاجمين، والذي صوره أحد الهواة، يخرج بانطباع أن هؤلاء كانوا في قمة الهدوء والطمأنينة، وعلى درجة عالية من الاحتراف، مما يوحي بأنهم تلقوا تدريبات مكثفة، وقاتلوا في جبهات قتال حقيقية. حتى كتابة هذه السطور، لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، وتضاربت آراء «الخبراء» في هذا المضمار، فمنهم من قال إن تنظيم «القاعدة» يقف خلفه لإثبات وجوده، وخطف الأضواء من «الدولة الإسلامية»؛ وهناك آخرون لا يستبعدون أن يكون المنفذون من «الجهاديين» الفرنسيين الألف الذين ذهبوا إلى العراق وسورية للقتال في صفوف «الدولة الإسلامية»، وعادوا للانتقام من حكوماتهم التي شاركت في الحرب ضدها في إطار التحالف الأمريكي. وسواء كانت «منظمة» ما تقف خلف هذه الهجوم أو جاء كحادث معزول نظمته «خلية» بعيدة عن أي تنظيمات أخرى، مثل الهجوم الذي نفذه الشاب الفرنسي جزائري الأصل محمد مراح عندما هاجم مدرسة يهودية في تولوز جنوب فرنسا عام 2012، فإن فرنسا مهددة ومستهدفة أسوة بدول أوربية أخرى، بسبب مشاركتها في حرب شرسة ضد «الجهاديين» في مالي ، وإرسالها طائرات حربية إلى الأردن للمشاركة في الضربات التي تهدف إلى إضعاف، ومن ثم إنهاء «الدولة الإسلامية» والقضاء عليها كليا. نعم.. من المتوقع أن تؤدي هذه العملية الهجومية الدموية إلى تعزيز اليمين الأوربي المتطرف الذي يصعد هذه الأيام ويكن عداء شرسا للمهاجرين المسلمين خاصة، وأن تنعكس سلبا على أكثر من عشرة ملايين مسلم يعيشون في أوربا ويحملون جنسيتها، ولكن على الحكومات الأوربية أن تدرك جيدا أن الغالبية الساحقة من هؤلاء من المسلمين المعتدلين الذين ينبذون العنف والإرهاب بأشكالهما كافة، ولا يجب أن يؤخذوا بجريرة أقلية الأقلية من أبنائهم المتشددين، وحمايتهم كمواطنين يجب أن تكون على قمة سلم أولوياتها. الحكومات الأوربية، ومن بينها الحكومة الفرنسية، يجب في المقابل أن تتوقف عن التدخل عسكريا في الشرق الأوسط، وهي تدرك جيدا أنها بمثل هذا التدخل تعمل على خدمة هذا الإرهاب، وتعززه وتسهل عمليات تجنيد منظماته لآلاف الشباب الإسلامي المحبط، علاوة على أن هذا التدخل لم ينجح في تحقيق أهدافه التي جاء من أجلها، بل فرخ أزمات أخرى أكثر خطورة. وربما يفيد التذكير بتدخل حلف الناتو وطائراته في ليبيا والوضع الذي آلت إليه، وقبل ذلك في العراق وأفغانستان، وأخيرا في سورية واليمن، ومقتل أكثر من مليون إنسان كضحية له. السياسات الغربية في البلاد العربية والإسلامية خلقت دولا فاشلة، وحروبا طائفية وعرقية، وأوجدت الحاضنات للجماعات الإسلامية الجهادية المتشددة، وبدأت ترتد عليها على شكل هجمات دموية وهجرات جماعية لشبان يركبون البحر بالآلاف، عشرة آلاف منهم شهريا من ليبيا وحدها، التي وعد الرئيس الفرنسي ساركوزي بتحويلها إلى واحة للديمقراطية والاستقرار والازدهار وحقوق الإنسان. نتمنى أن يكون الهجوم الدموي على المجلة الفرنسية فرديا، وليس مقدمة لهجمات أخرى ضد أبرياء، مثلما نتمنى على الدول الغربية وحكوماتها وإعلامها تبني سياسات ترتكز على العدالة والمساواة، والتعايش، ووقف كل أشكال التحريض ضد الإسلام والتدخل العسكري، ومساندة القضايا العادلة، وأولاها قضية فلسطين التي شاركوا جميعا في خلق وتعميق معاناة شعبها لما يقرب من سبعين عاما، فهي أمّ القضايا، وآلة التفريخ للتطرف في المنطقة بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى لو تراجعت أهميتها هذه الأيام في نظر البعض، وهذا موضوع آخر.

    المصدر: عبد الباري عطوان نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter