قال إن الهدف من تحالف الأحزاب الثمانية هو الوقوف في وجه الإسلاميين
قال الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” إن إعلان ثمانية أحزاب مغربية الأسبوع الماضي إقامة تحالف بينها كان له عدة مقاصد من بينها الوقوف في وجه الحزب في الانتخابات المقبلة. وأضاف عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في مقابلة مع رويترز “هناك استشعار لاستعداد الناس لكي يصوتوا على العدالة والتنمية بطريقة كثيفة فأرادوا خلخلة الوضع قبل ذلك.” وأضاف “أنا قرأت هذا التحالف سلبيا.” وكانت ثمانية أحزاب مغربية تنتمي إلى مختلف الاتجاهات السياسية منها اليميني واليساري والإسلامي والليبرالي أعلنت الأسبوع الماضي تشكيل تحالف. ويرى عدد من المراقبين أن التحالف جاء ليسد الباب أمام حزب العدالة والتنمية المعارض في الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 25 نوفمبر بعد تكهنات بأنه سيحقق فيها نتائج جيدة. وقرر المغرب إجراء الانتخابات بعد تعديل دستوري جاء بضغط من حركة 20 فبراير الشبابية التي استلهمت احتجاجاتها من انتفاضات ما بات يعرف “بالربيع العربي” والتي أطاحت بنظامي زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر. ويوسع الدستور الجديد صلاحيات الوزير الأول ويقر تعيينه من الحزب الفائز في الانتخابات. لكن بنكيران قال “نحن غير راضين الآن ولكن ليس لدرجة المقاطعة (للانتخابات)… سنشارك في الانتخابات ما دام هناك حد أدنى من المعقولية… إذا اضطربت الأمور سنراجع حساباتنا.” وأضاف “هذا يتعلق بالإدارة أن تكون الإدارة معقولة وقرار الدولة معقول وانتخابات غير منبوشة.” ويرى محللون أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي جاء ليمتص “خطر الأصولية” على الدولة عن طريق إشراكه في الحياة السياسية وعزل حركة العدل والإحسان وهي أكبر جماعة إسلامية في المغرب من حيث عدد أتباعها. وترفض حركة العدل والإحسان المشاركة في الحياة السياسية وأعلنت مؤخرا عن مقاطعتها لانتخابات 25 نوفمبر ووصفتها بأنها “مسلسل الكذب والتزوير وتسويق الوهم”. كما تناصر العدل والإحسان حركة 20 فبراير الاحتجاجية. وقال بنكيران “نحن مثل العدل والإحسان في المرجعية الإسلامية ولكن في الموقف من الدولة والنظام نحن عكسهم.” وأضاف “نحن نناصر الملكية والاستقرار.” ومن ثم فالعدالة والتنمية لا مشكلة لها مع الدولة وإنما “جهات في الدولة تفكر في إبعاد العدالة والتنمية”. وأضاف أن هذه الجهات “هم الناس الذين ناصروا الفساد وعاشوا به ويتصورون أن العدالة والتنمية لما سيأتي إلى الحكومة سيضيق الخناق عليهم.” — تعليق الصورة: عبد الإله بنكيران (يمين)، ومحمد الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة”، أحد أقطاب تحالف الثمانية
المصدر: رويترز نشر في لكم

