Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أكاديمية اللغة العربية: عقد من الأوهام

    أكاديمية اللغة العربية: عقد من الأوهام

    بواسطة دابا ماروك2 أكتوبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الرابع عشر من هذا الشهر تكون قد مرت عشر سنوات على القرار الملكي القاضي بإحداث أكاديمية للغة العربية، تنفيذا للمادة 113 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين. ومنذ ذلك الحين ووزراء الحكومات المتعاقبة يتفننون في إبداع التبريرات التي أخرت أجرأة الرسالة الملكية والنصوص التشريعية المختلفة. فمنذ أن صرح الأستاذ الحبيب المالكي، حين كان وزيرا للتعليم، في جوابه على سؤال شفوي لأحد النواب، بأن تنزيل مؤسسة مشروع أكاديمية اللغة العربية هي مسألة وقت لا غير وأن الأمر لم يبق فيه إلا اختيار مدير لها، وهو ما أكده الأستاذ عباس الفاسي رئيس الحكومة لاحقا، منذ ذلك الحين توالت التبريرات المقدمة من قبل وزراء التعليم المتعاقبين على إدارة الشأن التربوي، بين من يسوف كما فعل الوزراء السابقون، ومن يتفنن في اختلاق التبريرات المتعلقة بحالة المجامع اللغوية كما فعل وزير التعليم الحالي اخشيشن، وبين من يعوم ولا يجيب كما فعلت السيدة لطيفة العابدة كاتبة الدولة المكلفة بقطاع التعليم المدرسي حين أشارت إلى أن مشروع الدستور الجديد تحدث عن مجلس اللغات. وفي كل الأحوال بدا يتضح أن الأمر أكبر من قدرة وزير أو كاتب للدولة وتأويله الشخصي للقانون ولسياسة الدولة، بل أكبر من حكومة تصرف المتاح بالممكن. فمن يقف إذن في وجه أكاديمية اللغة العربية؟

    في كل الندوات والأنشطة العلمية التي تناقش الوضعية اللغوية بالمغرب نجد إصرارا متناميا على ضرورة وجود هذه الأكاديمية. فقد دعت على سبيل المثال ندوة المجلس الأعلى للتعليم أكتوبر 2009 حول موضوع “تدريس اللغات وتعلمها في منظومات التربية والتكوين” إلى”تفعيل أكاديمية محمد السادس للغة العربية لتنهض بإعداد الخطط الإستراتيجية وبرامج العمل لتجديد اللغة العربية وتأهيلها وتطوير سبل تدريسها والتحكم في كفاياتها ووظائفها”. ونص الدستور الجديد/ القديم على أن الدولة تعمل على حماية العربية باعتبارها لغة رسمية وتطويرها وتنمية استعمالها، وأشار حين حديثه عن “مجلس وطني للغات والثقافة المغربية”، الذي حددت مهمته في “حماية وتنمية اللغات العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية “، إلى أنه “يضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات”. لذا فمن المفروض أن لكل لغة رسمية مؤسسة عليا تهتم بها وتنسق جهود المؤسسات البحثية. لكن السؤال هو من سيمثل العربية في غياب هذه الأكاديمية؟ يخطئ من يجمل حل كل مشاكل اللغة العربية بالمغرب في إنشاء الأكاديمية، أو أي مؤسسة أخرى، لأن المسألة هي أكبر من مؤسسة بحثية، لكن وجود هذا الجهاز إن توفرت له الإمكانيات ودعم السلطات سيساعد لا محالة في تنزيل النصوص القانونية الداعية إلى حماية اللغة العربية ويوفر فضاء مؤسساتيا للباحثين بدل الاشتغال في مخابر ووحدات وشعب منعزلة بشكل جزري. ولعل تنزيلها الواقعي، إن تحقق، سيبرهن على تغيير في سياسة الدولة يواكب جو التغيير الدستوري. لكن الأكاديمية التي يفترض أن تكون قد عرفت النور في موسم 2001 2002، كما نص على ذلك ميثاق التربية والتكوين، مازالت متعثرة في دواليب أصحاب القرار، وذلك لأسباب عديدة يمكن أن نجملها في ثلاثة: أولا: غياب إرادة سياسية لمعالجة الفوضى اللغوية التي يعيشها المغاربة. فلو تأملنا المشهد اللغوي بالمغرب لوجدناه مطبوعا بالتباسات متعددة المستويات: “في العلاقات بين العربية والأمازيغية، والتعارض بين لغة الحياة اليومية واللغة الرسمية المستعملة في المدرسة والجامعة والإدارة، والتعارض بين لغة النخبة ولغة عامة السكان ” . فكانت النتيجة الطبيعية هي الفوضى اللغوية التي تسم المشهد عموما وعدم تحديد المجالات الوظيفية لكل لغة من اللغات الوطنية أو الأجنبية، مما يؤثر لا محالة على الاكتساب المعرفي للمغاربة وقدرتهم على الإنتاج العلمي. والسبب الرئيس هو اعتبار الشأن اللغوي عند الفاعل السياسي شأنا عرضيا وفق تدبيره للشأن العام بمنطق الحاجات الآنية والتوازنات الاجتماعية والعلاقات الخارجية. أي أن القضايا الهوياتية التي تضمن للمجتمع الانسجام وللدولة الاستمرار توجد في أدنى سلم الاهتمامات. ثانيا : بالرغم من استبعادنا الدائم لمنطق المؤامرة في تفسير الوقائع، فإن مسار الأحداث يثبت أن العربية تعاني هجمة شرسة على كل المستويات. فقد قاد دعاة التدريج حربا على العربية باعتبارها في منطقهم”عربية مكتوبة” مع ما صاحب ذلك من تنسيق مع بعض الوزراء الذين حضروا ندواتهم أو أبناء بعض الوزراء الذين يقودون مراكز بحثية. كما شهدت الساحة إعلامية مواجهة أخرى تتمثل في الترخيص لمجموعة من المنابر التي تستعمل العامية كليا أو بموازاة اللغة الأجنبية، وهجوم منظم من بعض المحسوبين على التيار الأمازيغي الذي رأوا في العربية”لغة استعمار”… لذا يحق لنا الحديث عن حرب “منظمة” على العربية. قد تختلف أجندات المحاربين لكنها تتفق في الغاية. ثالثا: منذ أن نشر الجنرال ليوطي دوريته الشهيرة 1921م التي قال فيها « إن العربية عامل من عوامل نشر الإسلام؛ لأن هذه اللغة يتم تعلمها بواسطة القرآن »، والفرنسية قد عملت، باعتبارها لغة القوة، على تقزيم دور العربية ، في المجالات العامة بالمغرب. ولم يتوقف الصراع على الجانب التعليمي أو الإداري بل انتقل إلى صناعة النخبة الفكرية والأدبية والسياسية المرتبطة إيديولوجيا وقيميا بالمنظومة الفرنكفونية. بمعنى أن الصراع ضد العربية لم يكن يقصد به الآلية التواصلية بل المراد هو تقديم منظومة قيمية بديلة. لذا ستجد أن الذين تصدوا للحرب على العربية في المغرب هم أنفسهم سدنة معبد التغريب والفرنكفونية والعلاقات مع واشنطن وباريس والانتماء البديل والشذوذ وكل القيم الغريبة عن هوية المغاربة. ولهؤلاء وجود قوي في دواليب السلطة وتسيير الشأن العام واتخاذ القرارات المصيرية. لذا لن يفاجئك رموز الأحزاب السلطوية حين يقتاتون من النقاش الهوياتي ويشعلون أواره في حربهم على قيم المغرب اللغوية وانتمائه الإسلامي. حين نستحضر هذه العناصر الثلاثة سنصل إلى خلاصة مفادها أن الدولة بإدارتها وإرادة أصحاب القرار فيها يرفضون العربية ويعملون على محاصرتها بكل الوسائل وبافتعال صراعات هوياتية قد تشغل الفاعلين عن جوهر الأزمة. لذا فأجرأة أكاديمية اللغة العربية، وإن كان لن يفيد كثيرا في مسار الحماية القانونية والتداول الاستعمالي للعربية، فإنه سيعني أن الدولة قد غيرت خيارها. هذا ما نتمناه حتى ينقذنا من مسار عقد من الأوهام.

    المصدر: فؤاد بوعلي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter