كاد عبد الله بوانو، القيادي في العدالة والتنمية والنائب البرلماني، أن يتسبب في أزمة داخل التحالف الحكومي بسبب هجوماته المتكررة على امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية ووزير الداخلية وحليف الحزب في الحكومة، وبسبب تكرار هجوماته أزعج نواب حزب السنبلة الذين انتفضوا ضد هذه التصرفات خصوصا وأنه يوزع الاتهامات هنا وهناك دون دليل. وكان العنصر قد وجه اللوم إلى نواب من العدالة والتنمية يقومون بتحريض المواطنين ضد وزارة الداخلية، وهي التحريضات التي توالت كثيرا، وكان المقصود بها عبد الله بوانو البرلماني الذي لم يدع الفرصة تمر دون أن يوجه سهام نقده لوزارة الداخلية التي يوجد على رأسها الأمين العام للحركة الشعبية الحليف لحزب بنكيران في الحكومة. وإن كان البعض يرى في هجومات بوانو على العنصر تقاسما للأدوار بين القياديين في حزب العدالة والتنمية، إلا أن مصادر مطلعة من العدالة والتنمية اعتبرت سر انتفاضة بوانو تعود إلى كونه يعتبر نفسه أحسن وأكثر كفاءة من الوزير الحالي للصحة البروفيسور الحسين الوردي. غير أن بوانو فقد الوزارة في إطار تصفية الحسابات بين تيارات التوحيد والإصلاح حيث لم يتم استوزار إلا اثنين محسوبين على رابطة المستقبل الإسلامي هما الداودي والرميد. وبسبب عدم استوزاره حوّل بوانو البرلمان إلى سيرك يصفي فيه حساباته مع بنكيران نفسه الذي يقف خلف استثنائه من الوزارة، حيث حصل أبناء التوحيد والإصلاح على تسع وزارات من أصل إحدى عشر ولم يتم منح الطرف الآخر سوى الفتات باعتبار أن الرميد والداودي كانا محسوبين على الرابطة وليسا من قياداتها.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

