Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الملكية البرلمانية : تبنى….ولاتؤخذ جاهزة

    الملكية البرلمانية : تبنى….ولاتؤخذ جاهزة

    بواسطة دابا ماروك29 يونيو، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    منذ الخطاب الملكي لتاسع مارس الماضي، وبلادنا تعيش نقاشا واسعا وحوارا غنيا وشاملا حول المستقبل السياسي كما تريده مختلف مكوناتها السياسية والنقابية والجمعوية، وكما يريده شبابها ونساؤها… فلأول مرة في التاريخ الدستوري المغربي ,يشارك الكل باقتراحاته وآرائه واعتراضاته في حوار وطني عز نظيره، طال مختلف الفضاءات، من الشارع إلى الإعلام السمعي والبصري والمكتوب… ما جعل اللجنة الاستشارية لإعداد مشروع الدستور الجديد تنصت لكل الفاعلين سواء الذين قدموا لها مذكراتهم مباشرة، أو أولئك الذين بلغوها بطرق أخرى… وهذا ما ينقض بالتمام كل ادعاء بأن الدستور المعروض على الاستفتاء الشعبي ممنوح….

    ويوم 17 يونيو الجاري، أعلن الخطاب الملكي عن “المنتوج” النهائي لهذا الحوار المستمر، وعرضه على الشعب المغربي ليقول كلمته الأخيرة فيه يوم فاتح يوليوز المقبل. وهكذا عرفت مختلف الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية طورا جديدا من المناقشة والتمحيص لأبواب وفصول ومواد هذا المشروع لأجل اتخاذ الموقف السياسي الملائم منه. وطبيعي جدا، أن يكون موقف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إيجابيا من هذا المشروع، لارتباط تاريخ نضاله الطويل ,بالصراع المرير والباهظ الثمن من أجل دستور ديمقراطي، ولتصدره رفع مطلب الملكية البرلمانية منذ 1978، والذي أكده في مؤتمره الوطني الثامن سنة 2008، ثم في المذكرة التي وضعها بالديوان الملكي في هذا الصدد سنة 2009…، في وقت كانت فيه جل الهيئات السياسية ملتزمة الصمت أو متحفظة، بل منها من اعتبر إحياء الاتحاد الاشتراكي لمطلب الملكية البرلمانية مجرد مزايدة سياسوية، وحنين لماضي انقضى ! إن مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء ,اذن , هو ثمرة من ثمرات نضال طويل للقوى الديمقراطية الأصيلة ,وذات المصداقية التاريخية، وليس ” هدية ” سخية قدمت لها على طبق من ذهب، فعلى درب هذا النضال من أجل دستور ديمقراطي، سقط شهداء وضحايا، فمجرد الحديث آنذاك عن الفصل 19 كان يعني مخاطرة بالحياة، وقد خاضت تلك القوى المخاطرة ,وقدمت في مواجهة الحكم الفردي المطلق أثمانا باهظة ,ليس فقط من موقع المعارضة ‘بل حتى في مراحل التوافق. إن فهم هذا الحاضر الدستوري, الذي نعيش أجواءه اليوم, يفرض العودة الى التاريخ , لأنه وحده يمنح الوعي التام بالذات, وبتغيرات الحاضرمن حولها, وبآ فاق المستقبل الممكن الماثلة أمامها … لقد توقف الباحثون المتخصصون والفاعلون السياسيون بالتحليل والمقارنة,عند مبادىء وأحكام ومقتضيات مشروع الدستور الجديد ,مسجلين نفس الخلاصات حول مستجداته النوعية والآفاق التي يفتحها أمام بناء نظام سياسي برلماني ديمقراطي ,وفي هذا السياق تم التشديد على أهمية العناصر التالية :  الإقرار الدستوري بالديمقراطية كثابت من ثوابت الأمة: فهي خيار لا رجعة فيه.  إضفاء الطابع البرلماني في توصيف الحكم: “ملكية ،دستورية، ديمقرطية, برلمانية، اجتماعية”.  تحديد وظائف المؤسسة الملكية، عن طريق الفصل بين إمارة المؤمنين ورئاسة الدولة، حيث لم يعد للملك منفذ للتشريع المباشر، وظهائره قابلة للطعن وفق أحكام الدستور، ولم يعد ممثلا أسمى للأمة بل للدولة، ولم يعد ” مقدسا” بل مواطنا …يحظى بالاحترام الواجب لشخصه ,ولمكانته في هرم الدولة .  حصر السلطة التنفيذية بين أيدي الحكومة المسؤولة أمام مجلس النواب ,وجعل رئيسها مؤسسة قائمة الذات, تدبر السياسات العمومية، وتعين في المناصب العليا المنفذة لها، وتخضع للمحاسبة والمراقبة البرلمانية والشعبية.  إعطاء صفة الشريك للمجلس الوزاري في وضع مشاريع القوانين ذات الطابع الاستراتيجي في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  تقوية صلاحيات البرلمان كمصدر وحيد للتشريع ( لم يعد للخطاب الملكي قوة القانون)، وتوسيع اختصاصاته في المراقبة والمساءلة وتقييم السياسات العمومية، هذا إضافة إلى ضمان حقوق المعارضة وإشراكها في التشريع، ودسترة منع الترحال.  النص على دور الأحزاب في تأطير المجتمع، وحقها في ممارسة السلطة… ودسترة دور المجتمع المدني بما يعزز الديمقراطية التشاركية.  هذا إلى جانب النص على مبادىء متقدمة جدا في مشروع الدستور الجديد فيما يتعلق بتكريس ثوابت الهوية المغربية بتنوعها وتعدد روافدها, وتعزيزالمساواة باقرار مبدأ المناصفة , والأرتقاء بالقضاءالى سلطة مستقلة, ودسترة الحقوق الاجتماعية، وتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة…الى غير ذلك من المقتضيات الجديدة ,والتي تضعنا فعلا أمام دستور جديد نصا وروحا , وآلية اعداد له . ان النقاش الواسع الجاري اليم حول هذا المشروع ,أفرز مقاربتين وموقفين متباينين ,يتعلقان بالخصوص بمطلب الملكية البرلمانية ومدى استجابة المشروع له . فمقابل المقاربة الواقعية التي تعتبر أن الملكية البرلمانية تبنى ,ولاتؤخذ جاهزة ,وأن مشروع الدستور وضع الاطار المناسب للانتقال التدرجي اليها , تؤكد المقاربة الاخرى على ضرورة الاقرار بالملكية البرلمانية “هنا والآن”والانتقال اليها فورا..فكل دستور لايصبح فيه الملك “يسود ولايحكم” هو مرفوض من الأساس ,مهما تعددت مكتسباته الجديدة ,والتي يقر بها أصحاب هذه المقاربة.. ولعل الحوار الهادىءوالعقلاني بين المقاربتين معا ,هو ما يجب أن يستمر بما يغني الثقافة السياسية ويجددها ,ويفتح الباب لتناول “المسكوت عنه ” ,من أسئلة جوهرية ,منها على سبيل المثال : ما طبيعة اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم ؟ هل هي لحظة ثورة وتفكيك ” للمنظومة المخزنية”بكاملها؟ أم لحظة إصلاح , وبناء توافقي لتعاقد سياسي واجتماعي جديد؟لحظة تغيير داخل الاستمرارية.وأي دور للملكية في سيرورته ؟هل هو دور يكرس ويقوي القوى المحافظة في المجتمع ؟أم أنه دور حاسم في تأمين الانتقال الى نظام برلماني ديمقراطي وحداثي ؟كيف ترفع الاحزاب التحدي الذي يضعه الدستور أمام وضعها المأزوم ؟وكيف تساهم بقوة في ارساء أسس الملكية البرلمانية,وتوفير أطرها ومواردها البشرية ونخبها المتنوعة الكفاءات والتخصصات , وقبل ذلك ,ثقافتها السياسية الحداثية المؤطرة للوعي والاراد ةوالفعل والسلوك؟ ان نقاشا عميقا وصادقا حول ألافق ,الذي تتفق عليه القوى الديمقراطية اليسارية والحداثية , وتختلف حول السبل والوتيرة المؤدين اليه ,هو ماسيساهم ,دون شك ,في تجاوز الكثير من سوء التفاهم ,ومن مخلفات الماضي السلبية : من توجس .. وعدم ثقة ..و “لاشعور” يقف عائقا أمام التفاعل الايجابي المطلوب مع هذه اللحظة التاريخية ..التي سيكون لها ما بعدها ..وما نريده …

    المصدر: جليل طليمات نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026

    عاش قبل 165 مليون سنة.. اكتشاف نوع جديد من الزواحف المفترسة في إقليم فكيك المغربي

    12 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يشرع في انتخاب رئيس جديد: آليات انتخابية وتوازنات سياسية معقدة تشغل الساحة المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يعتقل شابا مُبحوثا عنه في 30 قضية تتعلق بالاتجار بالمخدرات

    12 أكتوبر، 2026

    اعتقال 61 مغربيا في الجزائر: النظام لا يكافح «المخزن» بل يستهدف الهوية المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني للمسرح يستقطب عشاق الفن الرابع في تطوان

    12 أكتوبر، 2026

    الإبداع النسائي في قلب مهرجان “جسد” الدولي: اكتشف موعد دورته الجديدة بالمغرب

    12 أكتوبر، 2026

    انطلاق موسم جني الرمان بإقليم بركان: آمال كبيرة في محصول وافر وجودة استثنائية

    12 أكتوبر، 2026

    توقعات حالة الطقس لهذا اليوم الاثنين في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter