Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في أقاصي الكلام

    في أقاصي الكلام

    بواسطة دابا ماروك4 يناير، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من عين الشمس ، تخرج البراكين عن صمتها ٬ تزين لون الحجر ٬ تفضح الحمم إشتعال المكان ٬ تثير سخونة الأرض ترسبات النائمة من إضاءة وجه السماء ٬ تحترق العيون النابعة من ثغر الحياة ٬ تتطاير القذائف خلف كواليس الجحيم ٬ شظايا النار الهاربة من مرجل الغضب ٬ وانفراد لون داكن الغبار يحدث رهبة كونية على خطوط النار ٬ تهوى على إسفلت حيث الطرق المسدودة تنتظر أفواج العائدين إلى مقابر النجاة و الخلاص من عقدة الإنتظار ٬ منازل تستحضر سقوطها الأخير على إرتفاع موجة الحر المفاجئ ٬ تعود الأشياء إلى طبيعتها الأولى ٫ يأخذ شكل الضوء الخائف من اندلاع الصخب في شقوق الصراخ المنسي تحت أنقاض حرب تجهل مذاق القتل؛ في الجهة المقابلة لأرض الموت ٬ ترتفع ألسنة اللهب كلما ابتعدت الشمس عن محيط الرؤية ، تتأجج في مهدها الأزلي ؛ ما تزال غاضبة من رطوبة الأجساد المشبعة بدماء الغدر ، يمتد شريط الإشتعال ٬ يلف قبضة الأرض و تنصهر أخاديد الأنهار في قعر سراب فلاة متعطشة لندى صبح صيفي فوق أشواك الصبار، تتكلم الأشياء من فرط ما رأت ؛ و تعاود الرؤية ؛ لا شيء يضاهي حجم الكارثة في انصهار اللحم و العضم و تبخر الماء عن ذاكرة مشلولة عن استرجاع الألم ، يختفي الماء عن العيون و تحت الشجر و الألوان الخضراء ، و السحب الحزينة في أعالي الجرح تنطفئ الشموع ، وتنقرض الضحكات في فلك الفرح 0

    ينزل مطر النار على الشمس المنطفئة في عيون من أوقدوا جبهات الحرب ؛ يختلط الهدير و الخرير بمسمع اللأرض و تنحذر الشمس عن مدار الشرق ؛ تعزف العواصف نشيد النهاية تحت وقع ضرب الطبول العاجزة عن إصدار حالة الحرب التي تعيشها قرى القصف ، تتأهب الطيور إلى فصل الوقوع في شرك هدنة الذئاب الجائعة و الفريسة المجروحة على مرمى الحجر ، تشتد غيظا مما هي فيه ؛ و إن تباعدت الشقة على من لا يرى الأشياء كما يجب أن ترى ؛ إلا إذا أمعنت النظر و تشابكت نقط التباعد في بؤرة واحدة توحي بفكرة الهجرة إلى أقاصي الكلام ؛ تأكد أنك أنت الخاسر في لعبة شد الحبل ، وإذا تأخرت قليلا ، يمكنك العودة من جديد ؛ حيث تودعك الآهات الصارخة على ميناء الإنتظار ، تعج الأرض بأشياءها الغريبة و يطمئن الفؤاد على قلب تهاوى في النهر أحدث ارتباكا واضحا في جداول تثير شفقة الماء على الصحراء البعيدة 0 ماذا حدث لطائر البجع؛ وهو يبحث عن وكره القديم خلف التل ؟ أيعتقد المسافر الغريب أن الوطن بعيد المنال ، بعيد عن ملمس اليد ، و المسافات الفاصلة بين الصوت و الصورة تحاكي مخيلة العاجز عن فهم ما يجري 0لا تبتعد كثيرا عن ظلك لكي لا تفقد حرارة جسمك بريقها المتهالك تحت ركام التراب الذي ينتظرك منذ ولادتك الأولى ؛ حتى آخر حفنة تراب تلامس وجهك البارد معلنا نهاية حياة ، و الخروج من تفاهت الأشياء التي كانت تسكن منازل المتاهة و الجنون ؛ يتلاشى كل شيء من سلة الفواكه الناضجة في موائد الزينة ، لا أحد يريد أن يدلي بدلوه أمام براءة الحقيقة من التهم المنسوبة إليها ؛ اختبأت الكائنات في أصداف النسيان و أعلن البحر عن تمرد في سواحل الطوفان ؛ يأتي المد سريعا على من يحدد ملامحه المعتادة كل صباح أو كل مساء ، تتغير ألوان الماء في المساحات المعزولة عن ضوء المساء ؛ ينتظر الوقت قيلولة مؤجلة على بعير القوافل الهاربة من سراب العطش 0 ينشطر الظل على نفسه ٬ كي يحتمل أشعة الشمس التي تحرق ظهور الإبل ، و تمسح أديم الأرض بنهاية قريبة ؛ شمس لم تتعود أن تبتسم في وجه القمر٬ و لا أمام أرض ؛ ثمة مسافة حارقة بين الموت و ما تبقى من حياة ، و قد تكون علامة أخيرة لتحرك الكائنات على بساط أخضر ، يلف التراب أجسادا عارية نحو هضاب رمل تشق طريق الشرق ؛ يأتي التصحر سريعا يسابق زمن لا نعرف أوقات الرحيل المخضرم بنكهة الشوق إلى مواطن الإنصهار ؛ يختلط البكاء بجرعة الضحك ، و تستمر الحياة مكرهة على طابور الهاربين من أوطانهم نحو بلاد لم تستوعب ما حصل ؛ تسرع الخطوات الخجولة في اتجاه حذفها ، و تسقط الأجساد عن جلدهها في أحواض الملح و دوائر الجرح ؛ يسرق الضوء الباهث مواقع الجريمة ، و تنهار الدموع على خد صلد غابت عنه مياه دافئة ، تشعل مواقد الفرح 0 سلمت أن البحر يأخذني إلى أعماقه ثانية ؛ أشعر أن هناك طلاسم كتابة تعرفني و رسائل عالقة في قنناديل التموجات الساخرة من شكل الحوت ؛ وهو يتغذى على أقرانه ، وحشية البحر في صمته الظاهر ، و صخب هدير مرادف لموجة الغضب ؛ تغرق السفن طواعية خوفا من النجاة على يد قراصنة الجزر المنسية من خريطة الهوية ، و تغير الريح وجهتها هناك حيث يكثر الصقيع ، ينبت العشب على جنبات الأرصفة و الأماكن الضيقة ؛ لا حدائق تروي عيون المدن العطشى ، تصطف الجدران و الصناديق الإسمنتية تغطي وجه الشمس ؛ لا حياة ممكنة في غياب أشعتها اللامعة في أطفال يلعبون في أضواءها ، يزداد الظل اتساعا ويسابق خطو صاحبه عساه أن يدرك شكل التودد لععشيقة عجزت أن ترسم على وجهها مساحيق القبول ، و الإثارة الساذجة من فتح الصدر 0 تغيب الكلمات الصادقة من فم طفل تعود لسانه على الكذب ، و تحولت عيون البراءة إلى وقاحة نافرة في مجالس العائلة 0 أرسم حدود نفسي قرب نفسي كي أحترم خطوط الطول و العرض في قياس حجم الكارثة ، و الحفاظ على ماء الوجه ؛ و انفلات الكرامة و العرض من قاموس البلادة الحائرة في وجه من استهوته مرآة تآكلت في الصدأ تعددت الوجوه خلفها ، و اختلطت الملامح في وجه من يرى نفسه خارج زجاجها المهترئ ؛ تضيع الأوقات التافهة في رصد متاهات التأمل الرخيص أمام باب الكتابة المحرومة من أضواء المكاشفة ، و اللحظة الهاربة من قبو العتمة ؛ تجدني هناك ألملم الحروف عن سباتها الطويل ، و أقترب من مدفأة الكلام كي تشتعل النار في الكلمات الجامحة0

    المصدر: خليل الوافي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    برنارد لوغان: الرئيس تبون وعلاقته بالإمارات ووهم الـ 5.630.000 «شهيد» في عيون المغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    كيف يمكنك اكتشاف مكاتب التصويت؟ الداخلية المغربية تُسلط الضوء على التقنيات المستعملة

    22 سبتمبر، 2026

    لقجع يشن حملة على الوسطاء ويكشف عن استراتيجية «البام» لتعزيز القدرة الشرائية للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    برلمانية مغربية تدعو قيوح لفك العزلة الجوية عن جهة درعة تافيلالت وربط مطارها بمراكش والرباط

    22 سبتمبر، 2026

    مولاي إدريس الجعيدي يكشف خبايا الإنتاج السينمائي بالأمازيغية في المغرب

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم معلوف يشعل ليلة موسيقية ساحرة في المسرح الملكي بالرباط

    22 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء: ماذا ينتظركم في سماء المغرب؟

    22 سبتمبر، 2026

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter