Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القصة القصيرة..في ضيافة زاكورة الساحرة

    القصة القصيرة..في ضيافة زاكورة الساحرة

    بواسطة دابا ماروك9 مايو، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ساحرة بواحاتها.. رمالها الدافئة.. منازلها الحمراء.. التي تبدو لك من بعيد وكأنها قصور قديمة من العصور الوسطى.. حميمية بأهلها.. بقمرها الحاضر كل ليلة.. ونحن نتسامر تحت النجوم الساطعة.. هو الحنين إلى مدينة استقبلتني ذات صباح مشرق، فكانت فضاء ساحرا ما زالت ذكراه غائرة في أعماق ذاكرتي العاشقة.

    عندما تلقيت دعوة من أصدقائي في نادي الهامش القصصي، لم أتردد لحظة في جمع حقيبتي لشد الرحال من أصيلة إلى زاكورة التي سحرتني منذ سنوات طويلة.. في القطار كنت على موعد مع عصابة الشمال: البشير الأزمي، رشيد شباري، نادية الأزمي، رحلة أدبية جميلة.. وأمسية قصصية سابقة لأوانها بالقطار.. هي قافلة الإبداع.. القطار يتوقف من حين لآخر معلنا عن وصولنا إلى مدينة ما.. الرباط ما تزال بعيدة.. وهاتفي لا يتوقف عن الرنين.. يعلن عن وصول هذا أو ذاك إلى محطة “القامرة”.. ألم أقل إنها قافلة الإبداع.. في الرباط التحق بنا القاصان سعيد رضواني ومحمد العياطي.. تجولنا في العاصمة التي احتضنتنا ذاك المساء.. قبل أن يلتحق بنا الجميلان الطيب هلو ومحمد العتروس، ورحلة أخرى عبر الحافلة.. مفعمة بالأحداث المثيرة والجنون الجميل.. بالدار البيضاء التي تستقبلني للمرة الأولى بظلامها الدامس، وقد تعودتها مشمسة أو غائمة.. التقينا بعبد الهادي الفحيلي ومليكة الشجعي وربيعة عبد الكامل ورحلة طويلة وجميلة نحو الساحرة زاكورة: كنت سعيدة بقيادة قافلة الإبداع الجميلة. السؤال الذي كان يعيد نفسه، “فاطمة الزهراء، متى سنصل زاكورة؟؟”.. شغبنا الجميل .. جعل كل الحافلة مستيقظة.. علاقة حميمية جمعتنا بالركاب وسائق الحافلة الذي يبتسم في وجوهنا من حين لآخر.. زاكورة تبدو بعيدة جدا، وكأنها في الضفة الأخرى.. كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف عندما استقبلتنا زاكورة بحرارتها الدافئة، وكأنها تذوب كل التعب الذي أصابنا خلال الطريق.. في ذاك المساء، صدحت الموسيقى في دار الثقافة معلنة عن انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشر ل”ملتقى أحمد بوزفور الوطني للقصة القصيرة” الذي احتفى خلال هذه السنة بالقاصة المغربية ليلى الشافعي، وتخلل حفل الافتتاح الإعلان عن الفائزين في مسابقة أحمد بوزفور للقصة القصيرة، وقد فاز بالجائزة الأولى القاص سعيد السخيري ( مراكش ) عن مجموعته “نافذة الجنون”، وفازت القاصة خديجة المسعودي ( أكادير ) بالجائزة الثانية عن مجموعتها “الحب الأزرق”، في حين فازت مجموعة “أشياء لا تنمو مرتين” لسكينة حبيب الله ( الدار البيضاء ) بالجائزة الثالثة، وشهد الحفل معزوفات غنائية وموسيقية من أداء فرقة الفنان عبد القادر أمين الغنائية. وإن كانت ليلى غائبة بجسدها، فروحها وصوتها كانا حاضرين معنا.. أسماء كثيرة تناوبت على منصة الإلقاء لتتحفنا بنصوص قصصية: علي الوكيلي ( مكناس )، وفاء مليح ( الرباط )، سعيد رضواني ( الدار البيضاء )، محمد العتروس (ابركان)، الطيب هلو ( وجدة )، عبد المجيد الهواس ( تازة )، عبد اللطيف النيلة ( مراكش )، البشير الأزمي ( تطوان )، رشيد شباري (طنجة)، عبد العزيز الراشدي ( أكادير )، محمد ايت حنا ( سلا )، فاطمة الزهراء الرغيوي ( تطوان )، ربيعة عبد الكامل ( الدار البيضاء )، عبد الهادي الفحيلي ( برشيد )، مليكة الشجعي ( الدار البيضاء )، فاطمة الزهراء رياض ( تارودانت )، خديجة المسعودي ( أكادير )، لحسن ايت ياسين (زاكورة)، نادية الأزمي (طنجة)، إبراهيم السكوري (زاكورة)، محمد العياطي (سوق الأربعاء الغرب)، مصطفى تاج ( أكادير ) ومحمد الحفيضي (زاكورة) الشعلة المتوهجة في نادي الهامش القصصي بنشاطه وجديته ومسؤوليته في التنظيم. النقد كان حاضرا أيضا، في ندوة حملت موضوع: “محكي الذات ومحكي الحياة في تجربة ليلى الشافعي” بمشاركة الأساتذة: محمد العناز (الذاكرة وعوالمها)، عبد العاطي الزياني (الكتابة النسائية، ليلى الشافعي نموذجا)، محمد زيان نيابة عن عبد الرحيم هري (قراءة عاشقة لمجموعة “الوهم والرماد”)، محمد العياطي (“الوهم والرماد” بين البوح التلقائي والاحتجاج الواعي)، عبد الهادي الفحيلي نيابة عن عمر علوي ناسنا (ليلى الشافعي والكتابة بحد السين والحلم)، وقد ركز الأستاذ محمد العناز في مداخلته على إشكالية الذاكرة وأسئلة الذات (الحب، العاطفة، الصداقة، الموت، الحلم، واقع المرأة، صرخات ضد الظلم) وإشكالية الذاكرة وأسئلة الوطن من خلال نصوص قصصية تعبر عن ذاكرة جماعية لمغرب عاش بين نار الحلم ونار الزنازن والاعتقالات خلال أواسط 80 و90. في حين تحدث الأستاذ عبد العاطي الزياني عن الكتابة النسائية في المغرب مركزا على خصوصيات الكتابة والقراءة عند المرأة من خلال ثيماتها وتخيلاتها وعوالمها ولغتها ووجودها الرمزي في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي سادت القرن 20، مشيرا إلى انتماء القاصة ليلى الشافعي لفترة تاريخية تتميز بتوسيع الهامش المسموح به للإبداع النسائي، خاصة مع ظهور منظمات نسائية تتبنى الشأن النسائي وتساهم في التعريف بهموم الأنثى داخل المجتمع، فجاءت نصوصها القصصية صرخة ضد الظلم والاستبداد. وقد أشار الأستاذ محمد العياطي في مداخلته إلى القضايا التي تعالجها “الوهم والرماد” من اختلالات الواقع وتناقضاته وهموم الإنسان في أبعادها النفسية والوجدانية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية (الاختطاف والاعتقال، الاستخفاف بقيمة الإنسان، حيرة المرأة بين أفكار رجعية ماضوية وتيارات تقدمية حداثية) وتميز المجموعة بالإيجاز، الإيحاء، السلاسة ، التنويع في توظيف الجمل. أما مداخلة الأستاذ عبد الرحيم هري، فقد ركز فيها على السارد (الأنثى /الشاهدة/ الفاعلة/ المؤرخة) والإحساس بالخيبة التي تصاحب إجهاض حلم شعبي مهووس بتغيير الأوضاع ونجد تيمة الحلم في مقابل الخيبة، كما أشار إلى طبيعة المعجم المستخدم في المجموعة والمستمد من أدب الرفض والواقع المعاش فجاءت الأحداث كلها شهادة جيل حلم فأجهض حلمه، واختتمت الجلسة النقدية بمداخلة الأستاذ عمر علوي ناسنا التي ركز فيها على حرف السين الذي يسكن في كل نصوص ليلى الشافعي (السين المحتجة، السين التي تتوقع غدا مختلفا) وعلى تنوع الضمائر بين ضمير الغائب وضمير المخاطب لتمارس لعبة أسلوبية وتركيبية في دلالاتها ووظيفتها ولتعبر عن رغبة عميقة في التحرر من الوجه القاسي للإحالة المحكومة بمرجعيات مسبقة الدفع في بنية ذكورية متعفنة بوثوقيتها المفرطة. ولأن التلميذ قارئ وكاتب الغد، فقد تخللت الملتقى ورشات قصصية لفائدة تلاميذ ثانوية المجد وسيدي أحمد بناصر من تأطير مجموعة من القصاصين وقد توج حفل الاختتام الفائزين في الورشات القصصية: لطيفة العلوي، جواد السراوي، عبد الصادق السراوي، إبراهيم الغفيري، أحمد أمزيل، بشرى ايت ميلود، بشرى الطنطاوي، خالد المحمدي، كما تخلل اختتام فعاليات الدورة الحادية عشر من الملتقى حفل توقيع “يوميات سندباد الصحراء”للمبدع عبد العزيز الراشدي، الذي يندرج ضمن أدب الرحلات ويتضمن مشاهد من عدة مدن أوروبية ( جنيف ، باريس) ومشرقية (المنامة، عمان، دمشق ، القاهرة ، بيروت ) ومدن مغربية ( مراكش ، زاكورة..) وهي أسفار مليئة بالمعنى والدلالة كما أشار الأستاذ عبد العاطي الزياني في كلمة بالمناسبة، وقد شكر المبدع عبد العزيز الراشدي نادي الهامش القصصي على هذه الالتفاتة الجميلة كما حيا كل الضيوف الحاضرين خلال هذا الحفل ثم قرأ مقطعا صغيرا من الكتاب عن زاكورة. ولأن القصص الجميلة دائما تحتفظ بنهاية مفاجئة وجميلة فقد أسدل الستار عن فعاليات “ملتقى أحمد بوزفور الوطني للقصة القصيرة بزاكورة”.. لتظل أيام 4، 5، 6 ماي 2012، لحظات تاريخية وأدبية في سجل نادي الهامش القصصي.. ولأن الملتقى حمل إلي مفاجآت جميلة وغالية سأهمس هنا: سأعود إليك كلما نادني الشوق، فقط لأنك زاكورة الساحرة..

    المصدر: فاطمة الزهراء المرابط زاكورة نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: 97% من الأسر المغربية تجد صعوبة في الادخار

    15 أكتوبر، 2026

    قمة الرباط تطلق خارطة تمويل السكك الحديدية في إفريقيا وتطلق تحالف «MoveCredits» للأسواق الكربونية

    15 أكتوبر، 2026

    أنماط الجرائم في شبكة المهدي حيجاوي: من ابتزاز رجال الأعمال إلى تصفية جيراندو في مزاد المافيا المغربى

    15 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن و176 كيلوغرام من مخدر الكيف وأوراق التبغ بالقرب من قلعة السراغنة

    15 أكتوبر، 2026

    مراكش تطلق مرآب طابقي ذكي قرب جامع الفنا لحل مشكل الازدحام ب550 موقفاً!

    15 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يقضي على عصابة سرقة الدراجات النارية ويضرب بيد من حديد

    15 أكتوبر، 2026

    ملف الطالب آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تقرر متابعة حامي الدين رغم غياب الشاهد الرئيسي

    15 أكتوبر، 2026

    الجزائر تتصدر عالمياً في شراء طائرات الإسعاف قبل قاذفات المياه: ماذا يعني هذا للمغرب؟

    15 أكتوبر، 2026

    ارتفاع غير مسبوق في أسعار الدجاج بالمغرب: مهني يكشف أسرار الأزمة الحالية

    15 أكتوبر، 2026

    سعة تخزين سد المختار السوسي بتارودانت سترتفع لـ7 أضعاف.. أشغال التعلية تصل لمراحل متقدمة

    15 أكتوبر، 2026

    تعزيز الطاقة التخزينية لسد المختار السوسي بتارودانت إلى 7 أضعاف.. تقدم متسارع في أشغال التعمير

    15 أكتوبر، 2026

    تأخر صرف أجور شتنبر يثير غضب الممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى الجامعي بفاس

    15 أكتوبر، 2026

    إلقاء القبض على المتهم بسرقة سيارة مسؤول أمني في مراكش

    15 أكتوبر، 2026

    فيلم «حياة عادية جداً» للموهوبة فرح الفاسي يتألق في مهرجان الدوحة السينمائي ويشارك في AFRIFF 2026

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter