خلف تأخر المديرية العامة للأمن الوطني في الكشف عن لوائح المستفيدين من الترقيات برسم سنة 2013 حالة استياء كبيرة في صفوف رجال الأمن وسط تخوفات من تكرار سيناريو 2011 و2012.
ورغم الحديث عن انتهاء اللجنة المكلفة بوضع قوائم المرشحين من عملها تمهيدا للإعلان عن اللائحة النهائية بعد الحصول على تأشيرة رئيس الحكومة، فإن عددا من العاملين بالقطاع عبروا عن استيائهم من الطريقة التي يتم بها التعاطي مع ملف ترقيات رجال الأمن، مقارنة بباقي القطاعات الأخرى كالجيش والدرك، التي تعرف انتظاما ملحوظا في ما يرتبط بأداء مستحقات ترقيات موظفيها، إذ تم الإعلان عن الترقيات الخاصة بسنة 2014 في هذه القطاعات في الوقت الذي ينتظر رجال الشرطة ترقية 2013.
وعلمت «المساء» أن رجال الأمن وكل العاملين بالقطاع كانوا ينتظرون صرف المستحقات والإعلان عن الترقيات أثناء احتفالات أسرة الأمن بعيدها الوطني في شهر ماي الماضي، وهو الأمر الذي لم يحصل، مما أثار مخاوفهم من تكرار العملية خلال عيد العرش الذي سيحل بعد أيام.
ولم يخف عدد من المنتسبين للأمن الوطني مخاوفهم من أن يذهب البعض منهم ضحية الإكراهات المرتبطة بتدبير ملف الترقيات في حال مواجهة المصالح المركزية للمديرية مشاكل مرتبطة بتراكمات سنوات طويلة، ما سيطرح صعوبة معالجة مئات الملفات بالإضافة إلى كلفتها المالية.
وكانت لوائح الترقيات التي أعلنت عنها المديرية خلال السنتين الماضيتين قد أثارت استياء شديدا وسط العاملين بالأمن الوطني من مختلف الرتب، مما طرح علامات استفهام كثيرة حول المعايير المعتمدة في تحديد المستحقين لهذه الترقية، في ظل عدم استفادة بعض رجال الأمن من الترقية منذ أزيد من عشر سنوات، وهو ما جعل بعضهم يؤكد على ضرورة إعادة النظر في الطريقة المتبعة في ضبط لوائح المستفيدين تفاديا للحيف أو إقصاء المستحقين.

