Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إصلاح الجامعة ومنظومة البحث العلمي

    إصلاح الجامعة ومنظومة البحث العلمي

    بواسطة دابا ماروك3 أكتوبر، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يفترض في الجامعة أن تكون الفضاء الأرحب للبحث العلمي، بشروطه العلمية المتعارف عليها عالميا. وأن تكون المصنع الأساسي لصناعة النخبة المثقفة العالمة العاملة، والمؤهلة لتحمل مسؤولية إدارة الشأن العام.

    ويعول على الجامعة لتكون القلب النابض لمجتمع المعرفة، ومقياس تقدمه وتطوره، وقاطرة نموه. وأن تكون الفضاء الرئيسي لإنتاج المشاريع المجتمعية، التي تهدف إلى النهوض بالمجتمع، وأن تساهم في صياغة العقل الجمعي للمجتمع – فكل هذا مأمون، ومما يجب أن يكون. ويحول دون هذا التصور العلمي والعملي للجامعة، ما اعتورها من عوامل عدة تضافر فيها الموضوعي بالذاتي ليسلبها مركزيتها، فذهبت عن الجامعة نتيجة ذلك صفتها الأكاديمية، وتحولت إلى فضاء للاحتراب والنزاع، وعزفت الجماهير الطلابية عن العمل المنظم، وعن التأطير النقابي، وتغيرت نظرة المجتمع لها، ولا يجب أن ينسينا الخوض في تلك العوامل، الإشارة إلى دور الدولة في تحجيم الجامعة. ويتوجب اليوم على المجتمع والطلاب والدولة إذا توفرت عندهم الإرادة السياسة، إصلاح الجامعة كأولوية أساسية للنهوض والتقدم، والتيقن بأن البحث العلمي أساس كل تنمية، وبأن أي إصلاح مجتمعي يستثني الجامعة من برامجه لن يكتب له النجاح. ويقتضي هذا الإصلاح اتخاذ جملة من الإجراءات: أولا: وضع مخطط استراتيجي بعيد المدى للدولة، تكون فيه المركزية للجامعة، ليكون ذلك الإصلاح إصلاحا شاملا تكامليا، عوض الإصلاحات الجزيئية والاستعجالية التي تطبع اليوم عمل الدولة. وهذا الأمر يعرف تنافسا كبيرا بين الدول، خصوصا بعد التحاق دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ودول إسلامية (ماليزيا وتركيا وإيران) بدول أمريكا وأوروبا وإسرائيل في وضع مخططات إستراتيجية بعيدة المدى أساسها المعرفة والبحث العلمي. ثانيا: الرفع من إجمالي عدد الطلاب الذين يلجون الجامعة إلى حوالي المليون ونصف المليون، مع السهر على تحسين وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية. ثالثا: إنشاء جامعات وكليات في جميع مدن الدولة، تأسيا بالدولة التركية، مع توفير الوسائل الأساسية واللوجستيكية لتفعيل منظومة البحث العلمي. رابعا: النص في النصوص الأساسية للدولة، على حرية البحث العلمي وحق الإبداع الأدبي والفني والعلمي، مع الجرأة في تحمل مسؤولية ما يوصل إليه البحث العلمي من نتائج. خامسا: حفظ استقلالية الجامعة ومراكز البحث العلمي، وتخصيص ميزانيات مهمة لدعم البحث العلمي، واعتماد اللغة الوطنية في نشره، مع توفير بيئة حاضنة له. سادسا: يتوجب على الطلاب من جهتهم الالتزام بالحوار الديمقراطي لإدارة الاختلاف، وترك منطق الاحتراب، وتعويض فكرة القوة بقوة الفكرة. سابعا: يتحتم على الفصائل الطلابية تجديد وسائلها وآليات اشتغالها، والسعي إلى رفع نسبة تأطير الطلاب وتمثيلهم. ثامنا: يتوجب على الجامعة الموازنة في التخصصات عوض السعي وراء مهننة الجامعة كليا، مع الحرص على إلغاء سياسة التلقين والحشو، والإسراع في فتح مسالك الماستر والدكتوراه بشكل واسع. تاسعا: ينبغي من جانب الأساتذة الجامعيين الرفع من مستواهم العلمي والتكويني، لتجاوز النسب الهزيلة المسجلة عندهم في ميدان التأليف والكتابة والإبداع. عاشرا: يقترح المفكر المغربي -من ضمن ما يقترح- انخراط الطلاب في برامج محاربة الأمية، عوض البحث الذي يقدم في نهاية المسار الجامعي، وذلك من أجل القضاء على الأمية في أقل من 10 سنوات. حادي عشر: يجب أن تلتزم الدولة بإنشاء مدينة للعلوم التكنولوجيا، على غرار مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمصر، تكون أساسا لدعم المواهب ويكون تمويلها شعبيا، مع دعم من الدولة. ويتوقع أن يستمر التخبط في الدول العربية والإسلامية، ما لم توجد إرادة سياسية لوضع مخططات إستراتيجية يكون صلبها البحث العلمي والإصلاح الجامعي. ويزيد ذلك التخبط إقرار برامج استعجالية وظرفية. وما لم يوفر المجتمع المحيط العام والبيئة الخصبة للبحث العلمي، لا يمكن الفلاح في إقامة مجتمع المعرفة، ولا النجاح في اقتصاد المعرفة الذي ينبني عليه حوالي 70 في المائة من اقتصاد العالم حسب أحمد زويل العالم المصري الحائز على جائرة نوبل في الكيمياء. يفترض في الجامعة أن تكون الفضاء الأرحب للبحث العلمي، بشروطه العلمية المتعارف عليها عالميا. وأن تكون المصنع الأساسي لصناعة النخبة المثقفة العالمة العاملة، والمؤهلة لتحمل مسؤولية إدارة الشأن العام. ويعول على الجامعة لتكون القلب النابض لمجتمع المعرفة، ومقياس تقدمه وتطوره، وقاطرة نموه. وأن تكون الفضاء الرئيسي لإنتاج المشاريع المجتمعية، التي تهدف إلى النهوض بالمجتمع، وأن تساهم في صياغة العقل الجمعي للمجتمع – فكل هذا مأمون، ومما يجب أن يكون. ويحول دون هذا التصور العلمي والعملي للجامعة، ما اعتورها من عوامل عدة تضافر فيها الموضوعي بالذاتي ليسلبها مركزيتها، فذهبت عن الجامعة نتيجة ذلك صفتها الأكاديمية، وتحولت إلى فضاء للاحتراب والنزاع، وعزفت الجماهير الطلابية عن العمل المنظم، وعن التأطير النقابي، وتغيرت نظرة المجتمع لها، ولا يجب أن ينسينا الخوض في تلك العوامل، الإشارة إلى دور الدولة في تحجيم الجامعة. ويتوجب اليوم على المجتمع والطلاب والدولة إذا توفرت عندهم الإرادة السياسة، إصلاح الجامعة كأولوية أساسية للنهوض والتقدم، والتيقن بأن البحث العلمي أساس كل تنمية، وبأن أي إصلاح مجتمعي يستثني الجامعة من برامجه لن يكتب له النجاح. ويقتضي هذا الإصلاح اتخاذ جملة من الإجراءات: أولا: وضع مخطط استراتيجي بعيد المدى للدولة، تكون فيه المركزية للجامعة، ليكون ذلك الإصلاح إصلاحا شاملا تكامليا، عوض الإصلاحات الجزيئية والاستعجالية التي تطبع اليوم عمل الدولة. وهذا الأمر يعرف تنافسا كبيرا بين الدول، خصوصا بعد التحاق دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ودول إسلامية (ماليزيا وتركيا وإيران) بدول أمريكا وأوروبا وإسرائيل في وضع مخططات إستراتيجية بعيدة المدى أساسها المعرفة والبحث العلمي. ثانيا: الرفع من إجمالي عدد الطلاب الذين يلجون الجامعة إلى حوالي المليون ونصف المليون، مع السهر على تحسين وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية. ثالثا: إنشاء جامعات وكليات في جميع مدن الدولة، تأسيا بالدولة التركية، مع توفير الوسائل الأساسية واللوجستيكية لتفعيل منظومة البحث العلمي. رابعا: النص في النصوص الأساسية للدولة، على حرية البحث العلمي وحق الإبداع الأدبي والفني والعلمي، مع الجرأة في تحمل مسؤولية ما يوصل إليه البحث العلمي من نتائج. خامسا: حفظ استقلالية الجامعة ومراكز البحث العلمي، وتخصيص ميزانيات مهمة لدعم البحث العلمي، واعتماد اللغة الوطنية في نشره، مع توفير بيئة حاضنة له. سادسا: يتوجب على الطلاب من جهتهم الالتزام بالحوار الديمقراطي لإدارة الاختلاف، وترك منطق الاحتراب، وتعويض فكرة القوة بقوة الفكرة. سابعا: يتحتم على الفصائل الطلابية تجديد وسائلها وآليات اشتغالها، والسعي إلى رفع نسبة تأطير الطلاب وتمثيلهم. ثامنا: يتوجب على الجامعة الموازنة في التخصصات عوض السعي وراء مهننة الجامعة كليا، مع الحرص على إلغاء سياسة التلقين والحشو، والإسراع في فتح مسالك الماستر والدكتوراه بشكل واسع. تاسعا: ينبغي من جانب الأساتذة الجامعيين الرفع من مستواهم العلمي والتكويني، لتجاوز النسب الهزيلة المسجلة عندهم في ميدان التأليف والكتابة والإبداع. عاشرا: يقترح المفكر المغربي -من ضمن ما يقترح- انخراط الطلاب في برامج محاربة الأمية، عوض البحث الذي يقدم في نهاية المسار الجامعي، وذلك من أجل القضاء على الأمية في أقل من 10 سنوات. حادي عشر: يجب أن تلتزم الدولة بإنشاء مدينة للعلوم التكنولوجيا، على غرار مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمصر، تكون أساسا لدعم المواهب ويكون تمويلها شعبيا، مع دعم من الدولة. ويتوقع أن يستمر التخبط في الدول العربية والإسلامية، ما لم توجد إرادة سياسية لوضع مخططات إستراتيجية يكون صلبها البحث العلمي والإصلاح الجامعي. ويزيد ذلك التخبط إقرار برامج استعجالية وظرفية. وما لم يوفر المجتمع المحيط العام والبيئة الخصبة للبحث العلمي، لا يمكن الفلاح في إقامة مجتمع المعرفة، ولا النجاح في اقتصاد المعرفة الذي ينبني عليه حوالي 70 في المائة من اقتصاد العالم حسب أحمد زويل العالم المصري الحائز على جائرة نوبل في الكيمياء.

    المصدر: عبد الله أموش نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026

    ناصر بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس مكانة المملكة كلاعب دولي متميز

    26 سبتمبر، 2026

    معقل الرعب والإعدامات بالمقصلة.. إليك أسرار سجن «فرين» الذي سيقضي فيه سعد لمجرد عقوبته

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كواليس مثيرة حول مسيرته الرياضية

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كل شيء عدا لبّ الموضوع

    26 سبتمبر، 2026

    تحقيق لجنة مركزية من الداخلية في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية» بطنجة على ضوء مذكرة بحث بحق الليموري

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية يختار استراتيجيته البرلمانية ويتوجه لقيادة معارضة الأغلبية الجديدة في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الحكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات في قضية لورا بريول: تفاصيل مثيرة تهم المغاربة

    26 سبتمبر، 2026

    زلزال سياسي في طنجة.. مذكرة بحث وطنية في حق العمدة الليموري بعد مغادرته نحو إسبانيا

    26 سبتمبر، 2026

    تايلاند.. سلطات بانكوك تعلن حالة «كارثة فيضانات» في جميع أنحاء العاصمة وتأثيرها على الحياة اليومية

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter