ندد محمد أمين من التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة بما وصفه بالهجوم الشرس الذي نفذته القوات العمومية ضد تنسيقيات الأطر العليا المعطلة، يوم الأربعاء الماضي، بتعليمات حكومية عليا، وقال أمين في تصريح ل”النهار المغربية”، إن التدخل يخالف القانون حيث تم بساحة البريد، ولم تكن هناك أي عرقلة للسير. وأشار أمين إلى أن عدد الإصابات بلغت 150 حالة بينها 40 حالة خطيرة تراوحت بين الكسر والرضوض، إضافة إلى حالة إجهاض في شهرها السابع، موضحا أن هجوم الأربعاء الأسود استهدف على الخصوص قيادات التنسيقيات. وذهب عضو التنسيقة الوطنية إلى القول إن استهداف الأطر العليا بتلك الشراسة غير المسبوقة كان بمثابة رد فعل الحكومة على محاصرة، عبد الله باها، وزير الدولة يوم الثلاثاء والذي لم يكن لضحايا المحضر أي يد فيه، مشددا على أن نزول باها إلى الساحة لا يمكن تفسيره إلا بشيئين الأول هو الابتزاز أو السداجة السياسية. وقال أمين إن تدخل الأربعاء الماضي تميز بكثير من الإذلال والإهانة، كما أنه عرف ضرب الفتيات خصوصا على مستوى الصدر والبطن والجهاز التناسلي، مشيرا إلى أن الاعتداء على الفتيات لم يكن بنفس الحدة على عهد حكومة عباس الفاسي. وأشار أمين إلى أن الأطر العليا قررت أخذ قسط من الراحة بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها بعدما تعرض أغلب المسؤولين عن التنسيقيات للاعتداء الذي خلف كثيرا من الكسور، مشددا على أن حالات الإجهاض ارتفعت منذ انطلاق احتجاجات الأطر العليا إلى تسع حالات، من بينها إثنتان على عهد بنكيران. إلى ذلك، أوضح أمين أن أسبوع الغضب سيتواصل بداية من يوم الإثنين عبر تنظيم وقفة احتجاجية للأطر العليا المعطلة رفقة عائلاتهم، وذويهم للتنديد بالحكرة، وستعقبها وقفات أمام المقرات الجهوية والمحلية لحزب العدالة والتنمية، وهي الوقفات التي سيتم خلالها المطالبة بسحب ثقة المعطلين وعائلاتهم، وسيتم تسليم بطائق عليها جميع المعلومات الخاصة بالأطر والمعطلين يعلنون من خلالها تبرؤهم من العدالة والتنمية، وأن الحزب لم يعد يمثلهم، وهي خطوة قال عنها أمين إنها غير مسبوقة. وأضاف أن الأطر العليا وباقي تنظيمات المعطلين صوتوا بكثافة على العدالة والتنمية، بل وحثوا عائلاتهم على التصويت للحزب الذي أظهر وجهه الحقيقي بمجرد تسلم مقاليد السلطة، موضحا أن آلاف المعطلين أحسوا بالغبن وأنهم ذهبوا ضحية خطابات شعبوية استغلت حاجتهم إلى ضمان المستقبل، وطالب أمين من العدالة والتنمية بإرجاع أصوات كل الضحايا الذين وثقوا في الحزب ودعموه خلال الحملة الانتخابية، وبعدها أملا في التغيير، موضحا أن المغرب يعرف انتكاسة حقيقية لم يسبق لها مثيل في تاريخ العمل النضالي. وأشار أمين إلى أن تنسيقيات الأطر العليا المعطلة ستبدأ انطلاقا من يوم الإثنين تهييء عملية اللجوء إلى السفارات والقنصليات لطلب اللجوء الاجتماعي، وقال إن المعطلين لن يتخلوا عن وطنيتهم، لكنهم في المقابل سيحولون وجهتهم إلى المجتمع الدولي لإسماع أصواتهم، طالبا من جميع الهيئات السياسية والنقابية والمنظمات الحقوقية والمدنية إلى دعم مطالب الأطر العليا التي تعاني من الظلم والحق الذي يفجره حزب العدالة والتنمية في وجه هذه الفئة من أبناء الوطن. يذكر، أن عددا من المعطلين والمعطلات أجهشوا بالبكاء أول أمس الخميس وهم يشاهدون شريطا مصورا عن تدخل قوات الأمن بساحة البريد، خاصة أن هذا التدخل كان الأفظع من نوعه في تاريخ الصراع الذي تخوضه تنسيقيات الأطر العليا من أجل انتزاع حقها في ولوج الوظيفة العمومية. وأسفر التدخل عن اعتقال ما يقارب 15 معطلا.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

