Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سقوط مدوٍ لاسطورة ‘الموساد’ : بقلم عبد الباري عطوان

    سقوط مدوٍ لاسطورة ‘الموساد’ : بقلم عبد الباري عطوان

    بواسطة دابا ماروك5 مارس، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الضرر الكبير الذي لحق بإسرائيل من جراء جريمة اغتيال الشهيد محمود المبحوح في امارة دبي ، لا يتعلق فقط بانفضاح صورتها كدولة تمارس الارهاب، وتطعن حلفاءها الغربيين في الظهر، وتخون ثقتهم باستخدام جوازات سفرهم، لتسهيل عملياتها الارهابية هذه، وانما ايضا في سقوط اكبر خرافة صدّقها الغرب، وانخدع بها العرب، وهي ‘خرافة الموساد’.

    الاسرائيليون قدموا انفسهم الى العالم الغربي على انهم خبراء في محاربة الارهاب، واساتذة في علوم التجسس واختراق الجماعات المتطرفة، لتثبت عملية اغتيال المبحوح في دبي ، والطريقة التي نفذت بها، انهم مجرد ‘هواة’، ينتمون الى مدرسة متخلفة، ويتبعون اساليب بالية عفا عليها الزمن. ومع سقوط اكذوبة ‘الموساد’ هذه سقطت ايضا اكذوبة اخرى اسمها الديكتاتوريات العربية، التي حظيت بحماية خاصة من الدول الغربية بسبب ادوارها المزعومة في محاربة ‘الارهاب الاسلامي’ وجماعاته، لنكتشف ان هذا ‘الارهاب’ يتزايد، وتتوسع دائرته، وتتضاعف خطورته بفضل هذه الدكتاتوريات وفسادها، واجهزتها الامنية البالية والقمعية، بحيث يتضاعف الثمن الذي يدفعه الغرب من جراء خبرات هؤلاء الحلفاء غير الموجودة، بل وذات الاثر العكسي تماما. جهاز ‘الموساد’ حقق هذه الشهرة الكبيرة ليس بفضل عبقرية القائمين عليه، وانما بسبب ضعف نظرائه من الاجهزة العربية، وهي اجهزة تستهلك ميزانيات هائلة من قوت الشعب وامواله، وتنتقل من فشل الى آخر، لأسباب عديدة ابرزها انها انحرفت عن مهامها التي اوجدت من اجلها، اي حماية الوطن والمواطن، لتركز كل اهتمامها وجهودها على حماية النظام وإطالة عمره، وفساده، بمختلف الطرق والوسائل. عملاء الموساد تحولوا الى تلاميذ هواة عندما جوبهوا بجهاز امني متيقظ وعصري تتميز به شرطة امارة دبي ، وهي شرطة دخلت عصر ‘الديجيتال’ قبل سنوات، وامتلكت خبرات غير عادية في تحليل المعلومات والوصول الى النتائج المطلوبة بدقة غير مسبوقة في اكثر الدول تقدما في مجال الاستخبارات. ‘ ‘ ‘ افيغدور ليبرمان الذي كان يمشي كالطاووس فرحا وغطرسة، بعد وصول الانباء الاولى عن نجاح خلية الموساد في اغتيال الشهيد المبحوح، بدا مكفهر الوجه امام نظرائه الاوروبيين الذين استدعوه الى بروكسل يوم امس لتوبيخه على استعمال جوازات سفرهم في هذه الجريمة الارهابية، والاكثر من ذلك، محاولاته اليائسة للتنصل من العملية بطرق ساذجة لا تقنع اطفال الحضانة من شدة سذاجتها. فإذا كان جهاز ‘الموساد’ لا يقف خلف هذه العملية فلماذا يستدعي وزراء الخارجية الاوروبيون نظيرهم الاسرائيلي الى بروكسل لتقديم توضيحات؟ ولماذا يقبل هذا الاستدعاء اذا كانت بلاده بريئة مثلما يدعي كذبا، ولماذا تستدعي بريطانيا وايرلندا وفرنسا سفراء اسرائيل في عواصمها للغرض نفسه؟ على من يكذبون ويتجمّلون؟ اسطورة الموساد المزعومة انهارت بطريقة مزرية في امارة دبي ، لان قادة هذا الجهاز، الذي بنى امجاده على القتل والارهاب، حسب مزاعمهم الكاذبة، على درجة عالية من الغباء، بحيث لم يستوعبوا ان العالم يتطور حولهم، وان اساليبهم وخبراتهم متخلفة، ونجاحاتهم وهمية، وسمعتهم مبالغ فيها بشكل متعمد، لارهاب اجهزة عربية في تجمع دول المواجهة سابقا، والتي ما زالت تعيش في العصر الحجري، وتتمسك بأسلوب ‘ما هو اسم ابيك الثلاثي واسم امك الرباعي’ في مطاراتها. عشرون عنصرا تابعون لجهاز ‘الموساد’ يجنّدون لاغتيال شخص اعزل، وفي دولة عربية مسالمة معتدلة ومفتوحة، يؤمها الملايين سنويا بغرض السياحة او العمل، فأين العبقرية والابداع في ذلك؟! عندما شاهدت الشريط المصور للخلية المنفذة وتحركاتها، شعرت كما لو انني اشاهد فيلما مصرياً يعود الى حقبة الخمسينات او الستينات من افلام الابيض والاسود. عملاء مخابرات يرتدون قبعات، او ‘باروكات’ شعر مستعار، ويتنقلون بملابس التنس، ويضعون ذقونا او شوارب مستعارة، ويبدو من حركاتهم انهم لا يعرفون انهم في مدينة توجد فيها 1500 كاميرا، وجميع فنادقها مزودة بكاميرات ترصد تحركات النمل في ردهاتها وممراتها. ‘ ‘ ‘ الحكومات الغربية يجب ان تكون اول من يستخلص الدروس من هذا الفشل الاستخباري الاسرائيلي الذريع من حيث اعادة النظر بالكامل في الاسطورة الامنية الاسرائيلية الكاذبة والمزورة التي يعتمدونها كأداة موثوق بها وبقدراتها في حربهم ضد ما يسمى الارهاب. فمن العار على هذه الحكومات ان ترسل بقوائم الركاب العرب والمسلمين الى ‘الموساد’ للتأكد من هوياتهم وعدم انتمائهم الى المنظمات الارهابية، باعتباره المرجعية الاهم في هذا الخصوص، بينما سجل هذه المرجعية حافل بالاخفاقات والاخطاء القاتلة. ومن العيب ان تدفع بعض الدول الاوروبية والافريقية عشرات الملايين من الدولارات لاستقدام مدربين وخبراء اسرائيليين لتدريب اجهزتها حول كيفية محاربة الارهاب، وهؤلاء الخبراء سقطوا بشكل مخجل في حربهم ضد ‘حزب الله’ او حركة ‘حماس’، حيث نجحت الحركتان في اختراق الاجهزة الاسرائيلية نفسها، وخطف جنود من قلاعهم المحصنة، وفي وضح النهار، رغم الفارق الكبير في الامكانيات البشرية والمادية والعلمية. ‘ ‘ ‘ الحكومات العربية، والممانعة منها على وجه التحديد، يجب ان تستخلص الدروس بدورها من عملية الموساد الفاشلة في دبي ، باعادة النظر في جميع اجهزتها الامنية وطريقة عملها، لمنع اي اختراقات جديدة ومخجلة على غرار الاختراقات السابقة لجهاز ‘الموساد’، التي تمثلت في عمليات اغتيال جرى تنفيذها في اكثر من عاصمة عربية وبطرق مذلة، اعقبها صمت مخجل، وتعتيم كامل على المعلومات لتجنب الفضيحة. المسألة لا تحتاج الى ميزانيات مالية ضخمة لشراء اجهزة ليست في متناول اليد، فكاميرات التصوير التي كشفت سذاجة عملاء الموساد في دبي ، تباع حالياً في محلات كثيرة في العواصم العربية، وتركيبها او تشغيلها لا يحتاج الى خبراء أجانب، فقط الى اناس مخلصين يعيّنون لكفاءتهم وليس لانهم من قبيلة او عائلة او طائفة الحاكم. ويكفي القول بان اقتطاع نسبة عشرة في المئة من عوائد عمولات وارباح رجال الاعمال المقربين من الاجهزة الامنية، او المحميين من رجالاتها، او حتى العاملين تحت مظلتها، تكفي لتجهيز عدة اجهزة امنية كفوءة وفاعلة، وليس جهازاً امنياً واحداً. اسطورة ‘الموساد’ سقطت، وستسقط اكثر الى الحضيض، عندما تعود معظم الانظمة العربية الى رشدها وبوصلتها الحقيقية، وتعمل من اجل مصلحة الوطن والمواطن، وليس ضدهما مثلما هو حاصل حالياً، وتجعل بوصلتها باتجاه اسرائيل، مصدر الخطر الحقيقي على هذه الامة وعقيدتها.

    المصدر: عالم برس نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وزير الخارجية السنغالي ي reaffirm أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب»

    23 سبتمبر، 2026

    إقبال كبير على مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية بمدينة أكادير

    23 سبتمبر، 2026

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter