Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تكلفة حراسة الفقر في المغرب أغلى من تكلفة القضاء عليه

    تكلفة حراسة الفقر في المغرب أغلى من تكلفة القضاء عليه

    بواسطة دابا ماروك29 يونيو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هل انتهى الربيع العربي وبدأ العد العكسي لربيع عربي مضاد؟

    إذا استقرأنا التطورات الأخيرة، نتساءل حقا عن نهاية هذه الحقبة الجميلة، التي بنت عليها الشعوب العربية آمالا عريضة في التغيير والخروج من عهد الحجر والوصاية إلى عهد الحرية والانعتاق. عندما انطلقت الشرارة الأولى في تونس وتحديدا في مدينة سيدي بوزيد ، بدأ العالم العربي يشعر بأن الطلقة الأولى ضد الاستبداد قد انطلقت. فالشعب التونسي الشقيق كان يئن تحت وطأة نظام زين العابدين بن علي، الذي أحكم قبضته على المواطنين التونسيين وخنق أنفاسهم، وشل حركتهم، وفي المقابل أطلق العنان لعائلته وأقربائه المقربين لينهبوا ثروات تونس ، ويقتسموا خيراتها، ويعيثوا في الأرض فسادا وظلما. وكانت النيران التي شبت في جسد البوعزيزي في سيدي بوزيد قد طالت نظام بن علي، وأتت على أركانه وما كان من زين العابدين إلا الفرار ليلا، على طريقة سراق الليل. وعم فرح كبير تونس والعالم العربي احتفالا بسقوط أول طاغية عربي. ثم انتشرت النيران لتشمل اليمن ومصر وليبيا والتي لم يبق من أنظمتها إلا الرماد الغير الخافت. في غمرة هذه الأحداث المحرقة، احتفلت القوة الحية في المغرب بميلاد حركة 20 فبراير المجيدة. هذه الحركة التي رفعت الغشاوة على أعين المغاربة، وجعلتهم يعتقدون أن العيش بحرية وكرامة في هذا البلد ممكن، وإن خلخلة الهيمنة المخزنية العتيقة قريبة المنال إذا ما استمر توهج هذه الحركة. وفعلا فقد رفعت 20 فبراير شعارات قوية تنادي بحياة سياسية سليمة، حقيقية يكون فاعلها الحقيقي الشعب المغربي وبالديمقراطية الفعلية فعلا، وممارستها لا كواجهة يزين بها المخزن وجهه الحقيقي. لكن ما أن دار الحول على هذه الحركة، حتى أصبح الشعب المغربي يشعر بأن حماس شباب 20 فبراير قد بدأ يقل ويقل إلى أن أصبح هذا الحماس خافتا. وإذا ما ألقينا نظرة على باقي هذه التجارب/ التفجرات في المنطقة العربية، والتي تداخل فيها العامل الموضوعي الداخلي بالعامل الخارجي الإمبريالي والمعادي طبعا لمصالح الشعوب، حيث اختلطت المفاهيم، وأصبحت أنظمة عشائرية داعمة لحركات سلفية/ تكفيرية، تحت شعار تحقيق الحرية والديمقراطية والشريعة الإسلامية ضد الأعداء المسلمين بتحالف مع الغرب وأمريكا وإسرائيل، كحماة للملة والدين، كما هو حال ليبيا وسوريا ومصر، وهكذا نجد أن هذه الثورات/ التفجرات، وإن أسقطت أنظمتها، فإنها لازالت إلى حد الآن تتلمس طريقها إلى الاستقرار بعد إفراز دماء جديدة على الساحة. في البداية أدت هذه الثورة الربيعية إلى صعود تنظيمات إسلامية إلى الحكم: حزب النهضة المؤمن بالدولة المدنية في تونس ، ومثلهم بتفاوت الإخوان المسلمين في مصر، وفي المغرب كذلك وصل مسلمي حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة وليس الحكم، وإن بطريقة مختلفة. وما أن بدأت هذه التنظيمات تأخذ مكانها على كراسي الحكم حتى بدأت الشعوب العربية تشعر بأن هناك أيدي خفية تحرك من بعيد خيوط اللعبة. فقد شعر الجميع بأن حماس الأمس قد أخذ يتراجع ليترك مكانه للاحباط، وأن هذه التنظيمات الإسلامية كلها توقفت عند بدايتها ولم تستطع تجاوز هذه المرحلة، والانطلاق نحو البناء. وفي الوقت الذي بدأنا نشعر بنهاية التنظيمات الإسلامية وبمحدوديتها في مواجهة تطلعات وانتظارات الشعوب العربية، أخذ الأمر في المغرب اتجها معاكسا. حيث فعلا أخذنا نلاحظ أن الحقل السياسي الإسلامي يتشكل بشكل جدري وبدأت تظهر بوادر إعادة ترتيب الأوراق، بدهاء مخزني يستبق الأحداث ويوجد الإطارات القادرة على الاحتواء والتحكم والحد لحظة الفيضان. فمن الملاحظ أن حزب العدالة والتنمية الذي يرأس الحكومة، لم ينهزم كما كان منتظرا أو كما يتوهم البعض، رغم الضربات المتتالية التي يتلقاها من خصومه، بل فهم اللعبة وأثقنها وبنى ركائزه في المجتمع أفقيا وفي الدولة عموديا، إلا أنه بدأ حزب النهضة والفضيلة الذي خرج من ظلعه يأخذ مكانة متميزة، إذ أصبح وعاء يحتوي جل الحساسيات السلفية بكل أطيافها، وصار المنعوتون بالتطرف منخرطين في هذا التنظيم. إنها صورة موازية لما يجري في البلدان العربية التي عرفت تغييرا أوصل إسلاميين مؤمنين بالدولة المدنية إلى الحكم في بعض هذه الدول، والآن وحتى لا ينجح التغيير والتداول على السلطة والتحرر من التبعية، أخرج البعبع السلفي من العباءة الخليجية المغلقة لتنفيذ الإجهاض، وهو ما سيتكرر بين السلفيين الذين تكلف بهم حزب النهضة والفضيلة على غرار تكليف الخطيب بالمصباح، وبين حكومة الإسلام المخزني الحالية. كما ستناط مهمة نضالية جديدة لهذا المولود السلفي لحزب النهضة والفضيلة (أحد أعضاء مجموعة الثمانية؟) على الجانب الآخر وهي مواجهة جماعة العدل والإحسان التي لن تتزحزح عن مواقفها، إذ أن النظام لا يمكن له أن يترك الحقل السياسي الإسلامي متشردما بما يعني خارج السيطرة، ولا أحد يبقى مستقلا، لأن مساحة الشرعية الرسمية تتسع للوصول للحكومة أو معارضتها وليس الحكم أو معارضته. وكل عام وكل دورة سياسية والآلة المخزنية تجد وقودها بل تصنع بدهاء كبير الوقود الاحتياطي الكافي لتشغيل الآلة في الدورة المقبلة قبل أن تنتهي الحالية، إلا أن نقطة الضعف تبقى في عدم القدرة على تحسين وتنمية الخدمات الاجتماعية والمعيشية للسكان، بل إن ما يصرف على حراسة الفقر وتعدد الأجهزة والبرڭاڭة من البسطاء إلى المثقفين والأكاديميين والسياسيين والفنانين، أغلى مما يصرف على إزالة الفقر !. ذ.محمد الحجام مدير نشر جريدة ملفات تادلة

    المصدر: محمد الحجام نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter