Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدستور ، الدولة ، الديمقراطية

    الدستور ، الدولة ، الديمقراطية

    بواسطة دابا ماروك23 أبريل، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحظى مفاهيم الدستور ، الدولة ، الديمقراطية. بمكانة مركزية في الدراسات الدستورية . بل تحيل إلى القول أنها جوهر القانون الدستوري ومحور اهتمامه .

    اعتبر” أندريه هوريو ” : ” أن الرغبة في الدخول إلى المجتمع الدولي بدون دستور ، هي تقريبا كالدخول إلى حفلة ساهرة بثياب الحمام. ” إذ القاعدة أن تتوفر الدولة على دستور يحدد فلسفة حكمها وطبيعة نظامها ، وينظم علاقات سلطاتها ، ويضمن حقوق وحريات أفرادها . ويعرف الدستور بكونه مجموعة من القواعد التي تنظم شكل الدولة ونظام الحكم وطبيعة العلاقة بين السلطات واختصاصاتها ، وكذلك القواعد التي تبين حقوق الأفراد وحرياتهم وضماناتهم . ويصعب عن الباحث الإلمام بأحوال فكرة الدستور ، وتمثيل دلالاتها بمعزل عن التطورات المحتملة بداخل المجتماعات الأوربية على إمتداد الحقبة الفاصلة بين القرنين 16 و 17 . فأوربا كما هو معروف شهدت نهضة شاملة طالت نظامها الاقتصادي وعلاقاتها الاجتماعية ونظمها السياسية وأسهها المعرفية والثقافية . فكانت المحصلة دخول أوربا دولا ومجتمعات دائرة العقلانية والحداثة وبناء دولة القانون ، التي يعد بروز المجتمع المدني ومشاركاته عنصرا مقررا فيها . فعلى خلفية التطورات العميقة الحاصلة في المجتمعات الأوربية ولدت الحاجة إلى دسترة الحياة السياسية ، أي إخضاع الدولة وممارسته السلطة ، والعلاقات بين المؤسسات لوثيقة تتضمن مجموعة من القواعد المحددة لفلسفة وشكل الدولة ، والقادرة على تنفيذ سلطاتها العامة . في حين تعتبر الدولة مفهوما مركزيا فهي مؤسسة المؤسسات ورأس التنظيم السياسي لأي بلد ، والإطار المشروع لممارسة السلطة ، وضمان احترام تطبيق القواعد المؤطرة للتوازنات العامة لمكونات المجتمع ، وعلى امتداد المشاعة البدائية ” لم يشهد الناس مؤسسة الدولة ، كما لم تتولد لديهم الحاجة إليها ، بسبب غياب الملكية الخاصة ، وانعدام الفوارق الاجتماعية الناجمة عنها ، بيد أن أول إنشطار عرفته الحضارة القديمة حصل في المدن اليونانية عام 650 قبل الميلاد . حين تغير نمط الانتاج بإحلال الأدوات المعدنية، محل الأدوات الحجرية ، وهيمنة أسلوب العيش المعتمد على الزراعة والرعي ، مما نجم عنه تضخم الإنتاج مقارنة مع الحاجيات الذاتية للأفراد ، وظهور الأشكال الأولى للملكية الخاصة ، التي تعتبر أساس إنقسام المجتمع ، ومصدر ميلاد الحاجة إلى مؤسسة الدولة ، لإستحالة التوفيق بين المصالح المتناقضة المترتبة عن سيرورة إنشطار المجتمع . وتتكون كلمة ديمقراطية إشتقاقا من كلمتين هما ( démos) أي الشعب و ( kratia) أي السلطة أو الحكومة ، وتعني الديمقراطية حكومة الشعب أي إختيار الشعب لحكومته ، وغلبة السلطة الشعبية أو سيطرة الشعب على هذه الحكومة التي يختارها ، ويرتبط مفهوم اليمقراطية ، من حيث التحقق والإنجاز ، بعديد من الشروط ، منها ما يتعلق بالاقتصاد ودرجة تطوره ، ومنها ما له صلة بوعي المجتمع وعمق ثقافته السياسية ، ومدى استعداد مكوناته لتمثيل قيمة الديمقراطية والدفاع عنها . بيد أن التجارب التي نجحت في استعاب فكرة الديمقراطية ، وتكريس مكاسبها ، تحيل عن أهمية توفر مقومين أساسيين لتيسير سبل الانتقال إلى الديمقراطية ، ويتعلق الأول “بدولة القانون” ، في حين يخص الثاني ” المواطنة ” على ان المفهومين معا مترابطان ، من حيث الوجود ، والإنتظام والإستمرار . فدولة القانون ليست دولة محكومة بالقانون وحسب بل خاضعة له أيضا ، ويجمع الباحثون في موضوع ” دولة القانون ” على ضرورة توفر عديد من الشروط والاليات لتحقيق تطبيق سليم لروح هذا المفهوم وصيرورته واقعا ملموسا ومحسوسا . فلا يكفي تداول الفكرة على صعيد الخطاب ، أو الدعوة إليها والتشديد على أهميتها ، بل لابد من توفير الظروف والضمانات لإنغراسها في وعي الناس وثقافتهم . لعل أهم المداخل لتجسيد ” دولة القانون ” وتكريس وجودها ، تنحصر في توسيع دائرة الشرعية أولا ، حيث يقصد بالشرعية المرجعية التي يتم الاستناد إليها لفحص قانونية الشيء، أكان نصا قانونيا ، أم قرارا نابعا عن نشاط تنظيمي أو إداري . وثانيا تقوية الرقابة القضائية من خلال استقلالية القضاء ، والرقابة القضائية على الدولة . وثالثا ضمان علوية الدستور من خلال مراقبة دستورية القوانين الذي يعتبر شرط ضروري لدولة القانون بدونها يغدو الدستور دون معنى . وترتبط المواطنة عن مستوى التنظيم والتأصيل ، بميلاد الدولة القومية الحديثة وتطويرها في أوربا ، كما ترتهن من حيث ابعادها الدستورية والسياسية ، بترسيخ الديمقراطية وانتشار مفعولها على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . والمواطن هو المشارك في الحياة السياسية .ويعد الدستور ضمانة للمواطنة . وترتبط المواطنة والديمقراطية بأكثر من رابطة ، فالديمقراطية عززت مبدأ المواطنة وأثرت مضمونه ، وأغنت أبعاده ، والحال أن المفهومين تطورا بشكل متلازم . إذ بقدر ما فتحت المواطنة وعي الأفراد تجاه الديمقراطية وأهميتها ، بالقدر نفسه عزز تطور الديمقراطية معنى المواطنة ووسع مضمونها وأكسبها أبعادا متنوعة .ولا يختلف إثنان في أن الديمقراطية توجيه وسلوك وثقافة . وهي كالحرية شعار ومفهوم وتجربة ، يرفعها الناس مطلبا ، ويؤصلونها مفهوما ، ويعيشونها تجربة وبإدراكهم المشترك ووعيهم الجماعي . فالأوطان التي تدرجت الديمقراطية فيها وفق هذا المسار ، أصبحت بداخله قيمة يتنافس الكل على تمثيلها ، والمحافظة عليها ، والعمل على إثراء مضمونها ، في حين عملت الدول التي تنهج السيرورة نفسها ، تعاني من عسر الانتقال إلى الديمقراطية ، أو في أحسن الأحوال توقفت لديها عند مرحلة الشعار ، دون ان تصاغ مفهوما ، وتختبر تجربة . فلأن الديمقراطية ممارسة وثقافة وسلوك كان طبيعيا أن تجتهد المجتمعات في اكتشاف الآليات القادرة عن نقلها من طور المشروع، إلى مرحلة الضرورة والفعل والتطبيق . بيد أن أبرز ما استقرت عليه أحوال الناس وتواتر العمل به وسيلتان اثنتان :” الانتخابات” باعتبارها لحظة لتنافس الأفكار ، واحتكام الرؤى ، وتباري الأشخاص . و” الأحزاب السياسية ” بحكم أنها مدرسة لتربية الناس ، وتنمية ثقافتهم السياسية ، وتأطيرهم ليمارسوا الشأن العام . فالديمقراطية الناجحة قادها ديمقراطيون حقيقيون ، وحرصوا عن احترام التنافس .وجعلوا التعددية السياسية قيمة مجتمعية ، لاضرورة حزبية . الأستاذ: سعيد ايت ارحو متخصص في علم السياسة .

    المصدر: سعيد ايت رحو نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter