Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخمر في ظل حكومة ذات مرجعية إسلامية

    الخمر في ظل حكومة ذات مرجعية إسلامية

    بواسطة دابا ماروك16 مارس، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لاشك أن المغرب بلد المفارقات بامتياز, إنه بلد إسلامي يعتبر الإسلام ثانويا في قوانينه و تشريعاته, فرغم أن الملحدين و اللادينيين المغاربة و غير المسلمين, يشكلون ثلة ضئيلة بالمقارنة مع المسلمين لكن -الغريب في الأمر أن- هذه الثلة تبقى متحكمة في القضايا المصيرية لشعب بأكمله و تحكم قبضتها على المجالات الحيوية في البلاد. و من ذلك سؤال التشريعات القانونية الذي يظل محيرا للعقول بغض النظر عن طبيعة هذه التشريعات و القوانين, إذ أن بعضها فرضت منذ زمن الحماية الفرنسية و لازال معمول بها حتى الساعة, حتى و إن كانت تختلف عن خصوصيات المسلمين و تضرب الشريعة في الصميم.

    فنظام الحماية و ضع قانونا يمنع المغاربة من إستهلاك الخمور بالمغرب, و كان هذا القانون بمثابة عربون احترام الخصوصية الإسلامية للمغاربة إلا أنه لم يحترم قط لا في عهد الإستعمار الفرنسي و لا بعده, و قد جاء ظهير يوليوز 1967 ليزيد من حدة المنع حيث أكد في بنده ال28 بمنع المغاربة من إستهلاك الخمور سواء بعدم بيعهم إياه أو منحه لهم مجانا. لكن الإشكال يبقى في التطبيق و التشريع معا, حيث أن سن القوانين و إحداثها يجب أن يراعي الخصوصية الدينية و الإديولوجية للمسلمين, لا أن يعتمد على خبراء أجانب همهم الوحيد إشباع نزواتهم و شهواتهم دون التحيز لمبدإ أو وازع, لأن الإعتماد على غير المسلمين سواء في سن القوانين أو غيرها لا يمكن أن يركز إلا على هدم قيم الإسلام و محاولة نشر أيديولوجيتهم التي يرونها أحق أن تعم العالم حتى و إن كانت تهدم أركان الشريعة و تستفز مشاعر المسلمين, غير أن مشرعينا مغرمون إلى حد الجنون بالقوانين العلمانية التي يستمدونها من نظرائهم الأوربيين الذين هم في درجة الكمال عندهم و لا يمكن تجاوزهم و إحداث تشريعات خاصة بالبلد الإسلامي, كما أن عائق التطبيق يظل السمة البارزة في سيناريوهات السلطة المغربية, إن بلدا إسلاميا لا يسمح بالمتاجرة في الخمور و لا يعطي رخصا لأي كان سواء كان ملحدا أو لادينيا أو غيرهما, و ذلك بحكم الهوية الدينية للبلد التي تفرض معاقبة شارب الخمر و بائعها و مشتريها و كل من له صلة بترويج هذه السموم من قريب أو بعيد, إلا أن دولتنا وضعت قوانين المنع و رخصت لفتح حانات على مرأى و مسمع من الجميع, هدفها مراكمة عائدات الضرائب بغض النظر عن مصدرها و دون ترشيحها من خلال ميزان الشريعة الإسلامية, فميزان الحلال و الحرام عند الدولة المغربية يخضع لمعيار الزبونية و المحسوبية, و قد تذكرت حادثة وقعت أمامي بمدينة بني ملال عندما خرج أحد الشبان من متجر أسيما حاملا كيسا بلاستيكيا ملآنا بزجاجات الخمور أمام الناس دون إستحياء فإعترض سبيله شرطي, ظن الجميع حينها أن الشاب قد حصل على عقابه المستحق, لكن سرعان ما تابع سيره بعد معاملة لطيفة من الشرطي, حينها أصابني الذهول و الفضول في آن واحد فتقدمت إلى الشاب و سألته كيف إستطاع أن يفلت من الشرطي بالخمر علما أن هذا الأخير قد فتش الكيس و علم ما فيه, فأجاب الشاب بثقة في النفس: ببساطة أريته وصل شرائي للخمر من أسيما, ألم تعلم أن هذا المركز التجاري لا يعاقب على إشتراء خموره.؟.. ذلك أن متاجر كبار الشخصيات في الدولة و أغنياءها لا ترضخ لقانون أو تشريع, بل تتعداه إلى السمو فوق القانون. فتطبيق قانون في المغرب على سبيل المثال يخضع لمعايير الزبونية و المحسوبية حيث يقوم القاضي بتحديدها وفق شروط محددة سلفا, كأن تكون فردا من عائلة مرموقة و معروفة بالمال و الجاه فأنت حينها فوق القانون و باستطاعتك أن تقوم بكل ما تشاء و أن تنتمي إلى العائلة الملكية و لو من بعيد فأنت سيد المواطنين و لك أن تخرق القوانين, و تمر في الأزقة الممنوعة و تصفع رجال الأمن إذا أوقفوك أو سولت لهم أنفسهم تطبيق القانون معك. و خير دليل على ذلك أن كل الحانات و مقاهي الشيشة و كازينوهات الدعارة و كل ملاجئ الفسوق و المجون و الميوعة و كل مواطن الخمور و محلاتها في ملك شخصيات بارزة في المشهد السياسي و الحكومي, و لا يعتبرون ذلك خرقا للقانون بل يعتبرون أنفسهم خارج الإطار التطبيقي للقانون, لأنهم في منصب من يملي القوانين و لا تملى عليه و ينكر و لا ينكر عليه بل أنهم شعب الله المختار -على حد ظنهم-. فالخمر محرم بالكتاب و السنة و الإجماع و لا إختلاف في ذلك بين أهل العلم, و كل من يدعي عكس ذلك فحديثه مردود عليه, و كل من يؤيد بيعه لغير المسلمين فموقفه مردود عليه كذلك, و لا سبيل إلى إباحة بيعه تحت أي دريعة كانت. كأن يعزو بيعها إلى إستقطاب السياح و توفير كل إحتياجاتهم, و ذلك مما يضرب الإسلام في الصميم على حساب الدنيا, فالإسلام يدعو إلى أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك, فكما أنك تحب أن لا تعاقب عن شرب الخمر فحاول أن تجنبها الناس حتى لا يعاقبوا كذلك, ثم إن الإسلام أمر بتغيير المنكر و كل من يشرب الخمر فهو يعصي الله و من عصى الله فقد إرتكب منكرا و من واجب المسلمين أن يغيروا المناكر بشكل أو بآخر لا أن ينشروه بأنفسهم. كذلك نجد الإسلام يأمر بالدعوة إلى دين الله و محاربة ا المناكر من المحرمات و كل مسلم معني بذات الخطاب لا أن ندعو إلى شرب الخمور و الاستفادة من عائداتها المحرمة , إلا أن واقعنا المر يدمي القلب و يضيق الصدر و لا أحد يتكلم, فعلماء المغرب أكل القط ألسنتهم و هم يشاهدون أبواب حانات الخمور مفتوحة على مصاريعها و لا ينبسون ببنت شفة لأنهم علماء السلطان فقط فلا يفتون بكتاب الله و لا بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا فيما يتعلق بالأهلة و أحكام الأضاحي, أما المحرمات الشائعة في المجتمع فلا سبيل إلى تغييرها مادام المفسدون يتحكمون في كل القرارات, حيث أن الغبار علا فوق ترسانة القوانين و لا أحد ينفضه. إن الدولة المغربية نهجت سياسة العلمانيين على مدى عقود خلت و أبان هذا النظام عن عجزه التام لمعالجة القضايا الحساسة في المجتمع المغربي, ثم تلا ذلك حكومة ذات مرجعية إسلامية و ليست إسلامية كما يزعم البعض فشتان بين حزب ذو المرجعية الإسلامية كفرع و بين حزب إسلامي أصلا و فرعا, و الإختلاف بينهما كبير, حيث أن الأول يمثل الإسلاميين في الحكومة فقط و لا يصوغ القوانين وفق نهج إسلامي أما الثاني فيرمي إلى تغيير نظام العلمنة بنظام الإسلام حيث يصير دستور الأمة هو القرآن الكريم و سنة الرسول الأكرم صلى الله عليه و سلم, و حيث أن الأمر كذلك فلا تنتظروا من بنكيران و حكومته أن يحرم ما أحله سيده, و أن يغير ما إرتضاه مولاه

    المصدر: مصطفى أيتوعدي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026

    عاش قبل 165 مليون سنة.. اكتشاف نوع جديد من الزواحف المفترسة في إقليم فكيك المغربي

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter