Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل يطرح الغش مرة أخرى مع اقتراب الامتحانات

    هل يطرح الغش مرة أخرى مع اقتراب الامتحانات

    بواسطة دابا ماروك6 يونيو، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كي يكون الفرض او الامتحان ذا قيمة في العدل بين التلاميذ وكشف حقيقة فهمهم واهتمامهم، لا بد من إعطاء الامتحان أهمية قصوى، بدءا بالإعداد مرورا بالإنجاز وانتهاء بالتصحيح. فالفرض كما هو معروف يجب أن تكون أسئلته متنوعة من حيث ما تتطلبه من حفظ وفهم وذكاء، كما يجب أن تكون مرتبطة بالدروس المقررة، وأن يكون المطلوب محددا ويحسن أن تكون مرفوقة بسلم التنقيط ضمانا للشفافية والنزاهة. ولا بد من مراعاة خصوصية كل مادة. واتقاء الغش من الواجب ألا نعتاد على تكرار الأسئلة نفسها كل سنة، ذلك أن التواصل بين المتعلمين في المؤسسة قائم. ولا يخفى ما للتصحيح من أهمية في تحقيق العدل وكشف حقيقة مستوى المتعلم، لذا لا مناص من تصحيح الفروض في أوقاتها العادية وإرجاعها للمتعلمين قصد الاطلاع على نقط ضعفهم، إننا نغش المتعلمين حينما لا نصحح بدقة أوراقهم، ولا يمكن لأحد ألا يكذب وهم من يزعم أنه قادر على تقييم مستوى متعلميه بدون تصحيح الفرض، أو بدون إنجازه، إن عدم المشاركة أحيانا لا تعني عدم الفهم أو ضعف المستوى، فقد لا نسمع كلام متعلم إطلاقا لكنه في الفرض الكتابي يلزمنا على تغيير نظرتنا وتصورنا لمستواه.

    وواضح أن الفرض الذي لا يرجع للمتعلمين للاطلاع عليه لا يؤدي وظيفته، فلا المتعثر يعرف موطن تعثره ولا المتفوق يفرح بثمرة اجتهاده. إن ظاهرة الغش، مع الأسف الكامل، صارت معروفة عند العامة والخاصة، لا يستثنى في ذلك أي مستوى تعليمي، من الابتدائي إلى الجامعي. و قد ذكر مصطفى بنان أن من أهم أسباب رداءة التعليم عندنا “اللجوء للغش في الامتحانات؛ فالتلاميذ الغشاشون، باعترافهم، يمثلون 92%1“، وهذه النسبة لها دلالة أخرى مهمة وهي أن هناك فعلا تقصيرا كبيرا في الحراسة!؟ ومن الجميل أن يتحدث يوسف عياشي وهو حاليا نائب لوزارة التربية بوجدة بصراحة عن ظاهرة الغش، فقد ذكر لجريدة الصباح المغربية أن الغش آفة تتنامى بشكل مخيف في السنوات الأخيرة 2. فكيف نطالب الآخرين بالشفافية والمصداقية ونحن في التعليم نساهم في الغش؟ أليس هذا مناقضا للمنطق؟ ونريد هنا أن نشيد بأساتذة التعليم الجامعي وإدارتها فقد بينوا في أكثر من مرة أنهم شجعان في مواجهة الغش، فمن ضبط يطبق عليه القانون، ومما يثلج الصدر أن خبر الغش ينشر كتابيا في الجامعة، وهذا رادع للغش، وبهذا تفسر ندرة حالات الغش في الجامعة التي أعرف على الأقل. أما في التعليم الابتدائي فحدث ولا حرج، فالتلاميذ أنفسهم يصرحون بعد نهاية الامتحان أن المعلمين ساعدوهم، وكتبوا بعض الأجوبة على السبورة خشية ارتكاب أخطاء إملائية. هل تدرون لماذا يساعدونهم في الامتحان؟ من أسباب الغش والتهاون في الحراسة، الانتصار والتعصب للمجموعة المدرسية أو الفرعية، فالمعلمون يسعون إلى أن تكون نسبة النجاح عندهم أكبر من الفرعية الأخرى، ولو منعوا الغش لكانت النسبة مخيبة وستثير مشاكل، فالسكان سيغضبون لأن تلاميذهم لم ينجحوا، وهذا معناه أن المعلمين لم يؤذوا مهمتهم كما ينبغي، والمدير سيغضب إذا كانت نسبة النجاح ضعيفة. تجنبا لهذه المشاكل لا بد من مساعدة المتعلمين في الامتحان، إن الغش هنا انبطاح ونفاق وغطاء لتقصير في الأيام الطوال، ومن أسباب الغش فقدان الثقة في المراقبين في أماكن أخرى، فالمدرسون يبررون غشهم وتهاونهم في الحراسة بأن الآخرين في فرعيات أو في مدن أخرى لا يتشددون في الحراسة بل يمدون يد المساعدة إلى درجة كتابة الجواب على السبورة، فهم يرون أنهم سيظلمون المتعلمين الذين تولوا حراستهم إذا لم يساعدوهم. ومن هنا فإذا منع الغش في الامتحان، وطرحت أسئلة حقيقية تقيس مدى استيعاب المتعلم ما درسه يحدث ذلك التناقض الصارخ بين نقط المراقبة المستمرة ونقط الامتحان، ويحدث التناقض نفسه كذلك إذا وقع العكس، أي إذا منع الغش في المراقبة وسمح به في الامتحان. صحيح هناك ضغوطات ضمنية، فالنيابة لا يروقها أن تكون نسبة الخاسرين تشتيتا وخلطا لأوراق الخرائط المدرسية، ولهذا فالمدير لن يروقه الخسران الكبير، فهذا سيخلط أوراق بنية المؤسسة، وهنا نقول ما قلناه حول الهرم، لماذا نرسم خرائط ونوطن عليها معطيات عنوة؟ لماذا لا ننطلق من المعطيات لرسم الخرائط. هناك من المدرسين من يجاري هذا الواقع المغشوش فيعمد إلى “نفخ” النقط، فمدام المتعلمون ناجحين تلبية للبنية والخرائط فالأحسن أن أرفع النقط. هكذا نجد بونا شاسعا بين نقط المتعلم ومستواه الحقيقي، وهذا كذب ونفاق وغش للذات وللآخر، لماذا نخفي الحقيقة بالكذب على المتعلم والناس؟ لماذا لا نصارحه والناس بحقيقة مستواه؟ إننا لا نبغي تغيير الخرائط المدرسية ولا بنية المؤسسة، لكن نريد الصراحة والواقعية، ولا أظن المدير ولا النيابة سيلزم المدرس بتزوير واقع المتعلم بأي شكل من الأشكال، إننا نلوم المدرس الذي لا تعبر نقطه عن المستوى الحقيقي للمتعلمين، ولا نرى أن هناك أي مبرر يجوز له تزوير مستوى المتعلمين. نعم من حق المدير أن يغضب وكذلك النيابة من حقها أن تغضب وكذلك الآباء حينما تهبط نسبة الناجحين، لكن اتقاء الغضب بتزوير المستوى عن طريق “نفخ نقط المراقبة المستمرة3“ والغش في الامتحان ليس حلا وليس شجاعة، وإذا كانت نسبة النجاح في أي مستوى تعليمي تحدد حسب البنية والخرائط، فلا يجب أن نتمادى في النفاق، لا يهمنا نحن المدرسين عدد الناجحين، فإذا كانت بنية المؤسسة تتطلب عددا محددا من الأقسام في مستويات محددة، فلينجح من شاء، لكن ينجح وسمة مستواه على وجه ورقة التنقيط، فلا يهمنا في هذا الوضع، أن ينجح المتعلم بمعدل ثلاثة على عشرة أو حتى اثنين، فحينما ينجح المتعلم بما يعبر عن مستواه الحقيقي لا نزور الواقع ، وهنا سيبدأ التفكير الجدي في الحل الصحيح. كما أنه ليس من الواقع والصدق أن ننبطح لمستوى المتعلمين فنسهل أسئلة الفرض والامتحان رفعا للنقط، إذ لا يعقل أن أطرح أسئلة الابتدائي في مستوى إعدادي، ولا أسئلة الإعدادي في الثانوي، أ أدرس المعادلات ثم أطرح أسئلة الجمع والضرب والقسمة؟ علينا أيها المدرسون ألا نطرح أسئلة تجارية غبية. نحن في حاجة ماسة إلى قليل من الجرأة والصدق، ليس من المعقول أن نتهافت على كسب ود المتعلمين والإدارة والآباء والناس عامة، بالسخاء والجود والكرم في الفروض والامتحانات. كن صادقا جريئا في التعبير عن الحقيقة وإنصاف المتعلمين، وبعد فليقل من شاء ما شاء ولينعتني من شاء بما شاء. نعم الناس أكثرهم من حولك لن تروقهم الحقيقة ولن يرضوا عنك إذا كنت ممن لا يتغاضى عن الغش في الفرض والامتحان، فالمتعلمون يحبون أن يكون المدرس سخيا متهاونا في الحراسة سواء في الفرض أم الامتحان، وما أحسن من يساعدهم يوم الامتحان! والعكس صحيح، فنحن نرى التشاؤم والتذمر يبدو على وجوه المتعلمين وهم يرون مدرسا معروفا بكرهه للغش يدخل القاعة لحراسة مادة من المواد، إلى درجة أن المتعلمين يطالبون في بعض الأحيان الإدارة ألا يحرسهم هذا المدرس أو ذاك إلا مرة واحدة إحقاقا للعدالة وتكافؤ الفرص بينهم وبين زملائهم في قاعات أخرى! ومما يندى له الجبين أن ترى في الشارع العام أو في شارع الكلية عينها طلبة يزودون أصدقاءهم في قاعة الامتحانات بعناصر الأجوبة، ساء ما يفعلون، إنهم يزودونهم عبر الهاتف المتنقل، ما هذا الانحطاط في الأخلاق؟ ألا يستحي هؤلاء من أصدقائهم؟ ألا يستحيون من المارة ؟ والعجيب أن الطلبة المناضلين لا يحركون ساكنا؟ أي شفافية وأي نزاهة وأي تغيير ونحن عجزنا عن تغيير ما بأنفسنا من غش؟ ألا تستروا أيها الطلبة إذا ابتليتم! نطالب بالتغيير ونحن نعجز حتى عن تغيير طريقة أكلنا ووقت نومنا! ومما يستوجب الذكر ونحن نذكر الجامعة أن هناك من الأساتذة الجامعيين من يلزم ضمنا طلبته باقتناء كتابه، هذا الإلزام الضمني ليس حبا للطالب ولا حرصا على مصلحته ولا تشجيعا للقراءة، ذلك أن هذا النوع الفريد من الكتب لا يجوز استنساخها وهو وثيقة شخصية لا تصلح إلا لشخص واحد، فهو كبطاقة الطالب أو بطاقة التعريف الوطنية أو قل بلا حرج كجواز سفر لأن الأستاذ الفاضل سيوقعه عندما يلج الطالب قاعة الامتحان الشفوي وبهذه الطريقة يمنع تزوير الملكية. ومما يعصر القلب الحي أن ثمن بعض هذه الكتب ثمين، يتجاوز بعض الأحيان ثمانين درهما، وصفحاته لا تتجاوز مائتين وثمانين صفحة. من المؤسف جدا أن نبتز الناس باسم العلم. إن التغاضي عن الغش في الفرض أو الامتحان تشجيع وتكريس للأخلاق الذميمة التي ينهى عنها الشرع والقانون، إن السماح بالغش معناه تدريب المتعلم على خيانة الأمانة والسرقة حين يتولى المسؤولية في وطنه، ” ومن المعلوم، بداهة، أن الطفل منذ نشأته إن لم ينشأ على مراقبة الله والخشية منه، وإن لم يتعود الأمانة وأداء الحقوق…فإن الولد- لا شك- سيدرج على الغش والسرقة والخيانة، وأكل الأموال بغير حق…4“ إننا في حاجة إلى تطبيق القانون في ما يخص الغش، على الجهات المسؤولة أن تحرص على هذا الأمر أشد الحرص اليوم أكثر من أي وقت مضى. عليها أن تعاقب كل متهاون في الحراسة، كما عليها أن تعاقب كل غشاش من التلاميذ. لا بد من إصدار مذكرات تحذر من التهاون في الحراسة، ولابد من” تحيين المذكرات التي تحارب ظاهرة الغش وتحدد الإجراءات العقابية في حق المخالفين5” ولا بد من تفعيل دور المراقبين الأجانب وحثهم على ضبط المتهاونين في الحراسة. مروان عابيد/مراسل وكاتب صحفي [email protected]

    المصدر: مروان عابيد نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    لقجع يوضح تكاليف برنامج «البام» ومصادر تمويله: 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات والديون بعيدة عن «المناطق الحمراء»

    21 سبتمبر، 2026

    «أكديطال» ترتقي بالسوق السعودية باقتناء مستشفى في مكة المكرمة

    21 سبتمبر، 2026

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter