Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عيد الشغل لأمة لا تحسن إدارة الدنيا!!

    عيد الشغل لأمة لا تحسن إدارة الدنيا!!

    بواسطة دابا ماروك29 أبريل، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    السلام عليكم: معذرة يا سيدات وسادة، فلست أنكر على أحد اتخذ له عيدا يفرح له، ويخصه بيوم من أيام عمره، ولكني أرى أن الأعياد في بلادنا العربية والإسلامية عموما، قد فقدت غايتها، وأُفْرِغَت من حقائقها، وحادت عن مقاصدها النفسية والاجتماعية والأخلاقية والسياسية. لقد علَّمَنا دينُنَا الإسلامي أن الأعياد في حقيقتها تتويج لأعمال كبرى وعبادات عظمى، يؤديها المسلم، ويفني فيها جُهدا ووقتا، فيحتاج بعدها إلى راحة بدنية، وسعادة نفسية، تُنْسِيه عَنَتَ الجهد وتعب العمل. فعيد الفطر مثلا يأتي بعد ثلاثين يوما من الصيام والقيام، وعيد الأضحى يقرر مبدأ التضحية بشهوات النفس ونزواتها، ويُذَكِّرُ بالموقف الأكبر لأبي الأنبياء إبراهيم عيه الصلاة والسلام، الذي أمره ربه بذبح ولده إسماعيل، لينتزع من أعماق نفسه حب ولده وفِلْذَةَ كبده، ويُؤْثِرَ عليها طاعة الله مولاه. فهو بحق درس في إيثار المبادئ على الشهوات، مهما استحكمت هذه الشهوات في الفطرة والنفس. والأعياد في أبسط دلالاتها، لا يُقْصَدُ بها إلا قومٌ يدركون رمزيتها الدينية، وأبعادها الوطنية والاجتماعية، وأهدافها الأخلاقية والسلوكية، ومراميها التربوية، وإلا فما فائدة عيد الفطر لمن لم يدع قول الزور والعمل به طوال شهر الصيام، وما قيمة عيد الأضحى لمن لم يُضَحِّ بالشهوات والغرائز المنحرفة! وما أهمية عيد الأرض والمرأة والطفل والشغل وغيرها من الأعياد الوطنية والإنسانية والبيئية!! ما أهميتها عند قوم لا يحترمون أرضا ولا يكرمون امرأة ولا طفلا، ولا يؤدون عملا، ولا يتقنون شغلا!؟ إن للعيد بعدا نفسيا ورمزية ثقافية، لا أَخَالُ ذلك متحققا في عيد الشغل الذي يحييه العرب والمسلمون في كل البلدان، جنبا إلى جنب مع إخوانهم في الإنسانية من بني الحضارات الغربية المعاصرة، وغيرهم من ساكنة الكرة الأرضية. فعيد الشغل لمن يعمل عملا بانيا، ويبذل جهدا متواصلا، ويؤسس حضارة عريقة، أما العرب المسلمون، ونحن منهم، فلا عملا بَنَوْه، ولا جهدا أفْنَوْه، ولا حضارة عريقة جددوا قوائمها، إلا قليلا ممن لا يغني صلاحهم في شيء، ولا يكون لعطائهم أثر، وفي الحديث الشريف عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها قَالَتْ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ! وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ!! فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا؛ وَحَلَّقَ بِأُصْبُعَيْهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ!؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ.) [رواه الإمام أحمد] فإذا كان أهل الصلاح لا يُغْني صلاحُهم في مجتمع كَثُرَ فيه أهل الفساد! فما ظَنُّكَ بقوم سادَتُهُم هم أفسدُهم، وأغنياؤهم هم أظلمُهم، وفقراؤهم هم أجرمُهم، وأئمتهم أخرسُ الناس عن قول الحق!؟ ماذا فعل العرب المسلمون في مجال الصناعة والاختراع والثقافة والفن، وماذا فعلوا في جانب الإعلام والنشر، والفلاحة والتجارة والإدارة!؟ إن من نظر إلى أحوال الشباب واهتمامهم بكرة القدم، وفوز أو خسران البارسا والريال، سيعرف يقينا أن هذه الأمة مهمومة بسَفَاسِفِ الأمور لا بمعاليها، وأنها لا تَأْبَهُ بركب الحضارة والتقدم الذي تُسَاقُ أقْدَارُه سَوْقَ البعير إلى ديار الغرب وبلدان أمريكا، فلكأنهم خلقوا للدنيا، وخلقنا نحن ليس للآخرة، حاشا أن نكون بأعمالنا ومواقفنا من أهلها، بل كأننا خلقنا لا لنلهو ونلعب، فإننا لا نُحْسِنُ اللَّهْوَ واللعب أيضا، ولكن لنُصَفِّق لهذا الفريق أو ذاك!! إن أمتنا لم تعد تحسن إدارة الدنيا والآخرة معا، إنها فقدت صوابها بالمرة، وأصابها في شبابها وأهل العقل فيها دُوَارٌ رهيب، لا تستفيق منه، ولا يَتْرُكُ لها فرصة إعادة التوازن بين جوانب الحياة المتعددة، من الدين إلى الثقافة إلى الفن إلى الاجتماع إلى العلوم المتنوعة، إلى الفلاحة إلى السياحة إلى الابتكار والاختراع وهَلُمَّ جَرًّا، وحق عليها قول الباري تبارك وتعالى في تصوير بليغ لحال الشخصية التي انهارت تماما، عند قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} [البقرة : 17 /18]. لقد فَقَدَ قومنا إلا قليلا منهم حاسة السمع والبصر والكلام، وفقدوا معها أداة التفكير والإدراك، وزعموا أنهم يريدون الحياة، ونَسُوا أن الحياة صناعة، تحتاج إلى من يتقن فَنَّ بنائها، وأن السماء كما قال عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لا تمطر ذهبا ولا فضة. والسلام عليكم الأستاذ : سعيد المنجا الأحد 29 أبريل 2012م مدينة أفورار

    المصدر: سعيد المنجا نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter