فازت حسنية اكادير بذكاء في مباراتها المؤجلة يوم أمس بالبيضاء على الرجاء، بفضل هدفي الحداد وطلال، في حين سجل مهاجم الرجاء بورزوق الهدف الوحيد لفريقه .
ومنذ انطلاقة الشوط الأول، اتضح الحضور الذهني والتاكتيكي للاعبي الفريق السوسي على ارضية الميدان، مستغلا الفراغات الدفاعية المهولة التي تركتها عناصر الرجاء، مما أثمر هدفا مبكرا وعدة محاولات إثر مرتدات سريعة ، كان بالوسع استثمارها بشكل أفضل خلال الجولة الاولى ، جولة قدم فيها الفريق البيضاوي واحدا من أضعف مستوياته بمركب محمد الخامس منذ مواسم . الشوط الثاني تميز بارتداد لاعبي الحسنية نوعا ما نحو وسط الميدان والدفاع، وحد الدفاع الخطي بشكل فعال من خطورة مهاجمي الرجاء، ليبادر روماو الى تغييرات ذات طابع هجومي ، فعلا أنعشت قليلا خط هجوم الرجاء الذي حاول جاهدا إدراك التعادل، لكن حملة سريعة للفريق السوسي ستعلن عن ضربة خطأ على مشارف مربع العمليات ، نفذها بكل دقة اللاعب البديل طلال ، مما جعل بعض جماهير الفريق الأخضر تبدأ في مغادرة الملعب احتجاجا على الاداء الضعيف ، رغم أن هدف بورزوق أحيا بعض الأمل، بعد ضغط قوي للفريق البيضاوي على مرمى الحارس المتألق هشام المجهد . انتصار الحسنية رد بالموضوعية على عبارات الاستهجان والسب المجاني لبعض جمهور المباراة السابقة السبت الأخير ضد اولمبيك أسفي، وبالخصوص الانتقادات المجانية لبعض اللاعبين كالمدافع الطاوس والمهاجم إسماعيل الحداد ، مما يبين أن سبب تراجع الحسنية في مبارياتها بأكادير هو التوقيت الزوالي لمبارياتها لاغير ، وما على الأنصار سوى التريث ومحو أشكال الاحتجاج السلبي والمجاني على عناصر ومسيري الفريق . يشار الى كون هزيمة الرجاء أثارت سخط العديد من أنصارها ، بفعل الأداء الباهت ، واتضاح غياب شخصية المدرب في توجيه سلوك لاعبيه نحو ما يشرف تاريخ الرجاء ، خاصة حين نشاهد طريقة التفاعل مع الهدف الوحيد للفريق البيضاوي، كما أن طريقة احتجاج مسؤول إداري على حكم الشرط بعد شرود ( واضح بمسافة لا تحتاج للعرض التلفزي البطيء) تبقى من سلبيات حكم المباراة الذي لم يقرنها بأي قرار ، وكأن الحكام يشجعون مثل هذا السلوك الذي يذكي شغب المدرجات بطريقة أو بأخرى.
المصدر: محمد بلوش نشر في سوس رياضة

