Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل اقترب سقوط النظام السوري؟

    هل اقترب سقوط النظام السوري؟

    بواسطة دابا ماروك28 يوليو، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد تعرّض النظام السوري إلى سلسلة من الضربات التي تدلّ على التراجع المستمر في سيطرته الميدانية والمؤسسية منذ أوائل يوليوز. وجاء أولاً انشقاق العميد مناف طلاس، قائد لواء في الحرس الجمهوري ورفيق درب الرئيس بشار الأسد، ورافقه انشقاق نواف الفارس، سفير سورية في العراق وأول ديبلوماسي رفيع المستوى يلتحق بالمعارضة. ثم وقع ما بدا أنه هجوم منسّق على صعيد البلاد ككلّ، نفذه الثوار المسلحون في العاصمة دمشق ، وثاني مدن سورية حلب، فيما استولوا على معابر حدودية عدة مع تركيا والعراق. وحصل بعد ذلك التفجير الذي أودى بعدد من أعضاء «خلية الأزمة» التابعة للنظام، بعضهم حلقات وصل أساسية في الدائرة الداخلية الأولى لصنع القرار الأمني حول الأسد.

    دفع تسلسل هذه الأحداث بالكثيرين إلى إعادة النظر في تنبؤاتهم حول سقوط النظام، ليختصروا الزمن المتبقّي المتوقّع من شهور إلى أسابيع عدة فقط. لكن ذلك سابق لأوانه. وصحيح أن النظام يتكبّد استنزافاً سياسياً واقتصادياً ومالياً وعسكرياً لا يسعه أن يتحمّله إلى ما لا نهاية، غير أن استعراضه المتكرّر للقدرة على تصعيد نطاق ردّه العسكري على كل تحدٍّ جديد يوحي بأنه لم يستنفد بعد احتياطاته، وبأن احتمالات اشتداد درجة العنف مازالت مرتفعة. سقوط النظام ليس وشيكاً إذاً. بل النتيجة الأكثر ترجيحاً لنمو التحدّي الذي تقدّمه المعارضة له إنما هي ظهور أول فرصة جدّية منذ اندلاع الأزمة السورية للبدء بالتفاوض على المرحلة الانتقالية. ثمة مؤشرات تدلّ على أن بعض الأعضاء المقرّبين من النظام باتوا يدركون أن «الحل الأمني» وصل إلى الطريق المسدود، ما يدفعهم إلى البحث عن سبل بديلة. وربما وصلت روسيا إلى الاستنتاج نفسه. فصار بعض أرفع المسؤولين في الدولة الروسية يتحدّثون بازدراء عن الأسد إلى نظرائهم العرب، خلف الأبواب المغلقة. ومن الواضح أن التصريحات العلنية المتكرّرة لأحد السفراء الروس عن إمكانية تنحّي الأسد عن الرئاسة كجزء من اتفاقية انتقالية – الأمر الذي نفته بشدة السلطات السورية – إنما تمثل وسيلة للضغط على النظام ليبدي المزيد من المرونة. ما يؤكد بقوة على حصول بداية إعادة اصطفاف دولي باتجاه حلّ وسط في سورية، هو ردّود الفعل المتناقضة للمجلس الوطني السوري، الذي رفض حتى الآونة الأخيرة عقد أية صفقة مع النظام. فقد صرّح عضو اللجنة التنفيذية للمجلس، جورج صبرا، في 24 يوليوز: «نحن موافقون على خروج الأسد وتسليم صلاحياته إلى إحدى شخصيات النظام لقيادة مرحلة انتقالية على غرار اليمن». وسرعان ما نفى رئيس المجلس عبد الباسط سيدا ومسؤولة العلاقات الخارجية فيه بسمة قضماني، أن المجلس على استعداد للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية، ناهيك عن حكومة انتقالية ترأسها شخصية من النظام، أو يشكّلها أحد من خارج المعارضة. لكن ذلك كلّه يدلّ على حقيقة أن مسألة الوصول إلى حلّ وسط باتت مطروحة، وذلك إلى حدّ كبير بفضل تقدّم وضع المعارضة وتآكل وضع النظام داخل سورية خلال الشهرين المنصرمين. طبعاً، من المحتمل جداً أن تفشل الجهود الرامية إلى الوصول إلى حلّ وسط. وتشير المصادر إلى أن عائلة الأسد والأقربين إليها لم يعترفوا بأن توازن القوى يتغير تدريجياً في غير مصلحتهم، ولم يتخلّوا عن الحلّ الأمني لصالح خيار التفاوض الجدّي على مرحلة انتقالية لا بد منها. فالمعارضة تزعم بأنها تسيطر على ما بين 30 و60 في المائة من البلاد، لكن النظام لم يخسر أية منطقة بشكل دائم حتى الآن، مع بضعة استثناءات مثل بلدة الرستن. وفي ما عدا ذلك، ما زال الثوار غير قادرين على الاحتفاظ بأي موقع ثابت – من أجل التدريب والتسليح والتجمّع تمهيداً للعمليات القتالية الكبيرة – من دون أن يتعرّضوا إلى المحاصرة والإبادة. كما أن سيطرة النظام على الجيش لم تُعطَّل بشكل قاطع بعد، وإن كان هذا الأخير لا يزال يشهد المزيد من الانشقاقات وخسائر متزايدة يومياً. هذا، وإن تمّ التوصّل فعلاً إلى اتفاق، فمن المحتمل جداً كذلك أن ينهار بسرعة. سيواصل النظام والمعارضة التقاتل، إلا أن انقلاباً مفاجئاً ودراماتيكياً في توازن القوى يبقى غير محتمل بعد. وبما أنه لا توجد آفاق لتدخّلٍ عسكري خارجي خلال العام الجاري، على رغم الدعوات المتواصلة إلى إقامة مناطق آمنة ومناطق حظر جوي، فإن انشقاق لواء بأكمله في الجيش يمكنه وحده أن يُطلِق سلسلة من الانشقاقات المماثلة تؤدّي إلى انهيار النظام في وقت أقرب من المتوقّع. لكن الاحتمال المرجّح أكثر هو أن تسعى الجهات الفاعلة المحلية والخارجية إلى استغلال أية إشارات إضافية تدلّ على ضعف النظام أو فقدانه السيطرة، وذلك كي تنسج اتفاقات جديدة وتتوصل إلى وقفات للنزاع المسلح. وسواء نجحت هذه المحاولات أم لم تنجح، سيستغرق تسلسل الأحداث المتقلّب وقتاً سيطول حتى أواخر العام في أقلّ تقدير.

    المصدر: يزيد صايغ نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter