Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لا يا معالي رئيس الحكومة.. إنما عزتنا في لغتنا

    لا يا معالي رئيس الحكومة.. إنما عزتنا في لغتنا

    بواسطة دابا ماروك18 فبراير، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يقول مصطفى صادق الرافعي: “ما ذلّت لغة شعب إلا ذل ، ولا انحطّت إلا كان أمرها في ذهاب وإدبار، ومن هنا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضاً على الأمة التي يستعمرها ، ويركبهم بها ، ويشعرهم عظمته فيها”.

    فوجئت كما فوجئ الحضور في افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي ينظم تحت شعار “لنعش المغرب الثقافي”، بكلمة السيد رئيس الحكومة، ليس من حيث مضمونها ولا منهجية تقديمها، ولكن في اختياره لآلية التواصل ومخاطبة مثقفي المغرب والعالم في بداية أبرز احتفاليتهم بلغة موليير. ومناط المفاجأة ليس في التبرير الذي قدم احتفاء بحضور ثلاثة عشر وزير ثقافة لمجموعة دول غرب إفريقيا التي اختيرت كضيف شرف، وهو تبرير مردود، لكن المفاجأة الكبرى أن يأتي السلوك من قبل السيد عبد الإلاه بنكيران الذي عهدناه دوما معتزا بلغته ومنافحا عنها حتى في أحلك الظروف. فهل قدرنا أن نجتر على الدوام احتقار ذواتنا وجلدها أمام الغير؟ وهل هناك قناعة حقيقية برسمية العربية في المغرب ؟ وهل يحق لمسؤول استعمال أي لغة في أي منبر شاء وأنى شاء؟ – كم نود من المسؤولين الذين يتناوبون على إدارة الشأن العام والذين يتمثلون الفرنسية لغة أن يتمثلوها في علاقتها بالسيادة الوطنية، وأن يجعلوا من “غضبة شيراك” وردهم اليومي. فهي مثال حي على الارتباط التلازمي بين استعمال اللغة والانتماء الوطني. فحين تحدث رجل الأعمال الفرنسي ايرنست انطوان سيلييه باسم رجال الأعمال الأوروبيين في قمة المجموعة الأوروبية باللغة الانجليزية، غادر الرئيس شيراك القاعة مع وزير ماليته تيري بريتون ووزير خارجيته فيليب دوست بلازي. وعندما سأله الصحافيون عن سبب الغضب والانسحاب قال: “لقد صدمت لرؤية فرنسي يعبر عن نفسه بغير اللغة الفرنسية، وقد انسحبت لكي لا أستمع إلى كلمة شخص لا يحترم لغته”. ولم يغادر شيراك مقعده، ولم ينسحب من الجلسة عندما ألقى جين كلود تريشيه، حاكم البنك المركزي الأوروبي، كلمته، فقد كان يتحدث بالفرنسية، رغم أن الحوار في اجتماعات البنك يجري باللغة الانجليزية. ما الفرق بين المثالين وما وجه التماثل؟ الفرق واضح هو أن شيراك ومعه الساسة الأوربيون ينظرون إلى اللغة باعتبارها قضية سيادة وطنية وليست عنصرا تواصليا فحسب. – يتذكر السيد رئيس الحكومة ونتذكر معه نحن كذلك استشهاده بالنموذج الصهيوني في التعامل مع اللغة العبرية في المؤتمر الوطني للغة العربية وهنا أستعيد عبارة أحد مفكّريهم ( إليعازر بن يهودا) حين قال ” لا حياة لأمة دون لغة” وبدئ بتنفيذ مشروع تحويل العبرية من لغة دينية ميتة إلى لغة تدرس من الروض حتى الدكتوراه في علوم الفضاء والطب وغيرهما ، فنجحت اللغة وتجسدت الأمة . لكن الجوهر هو الاعتزاز باللغة. – لقد سجلنا في المذكرة التي رفعها الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية إلى السيد رئيس الحكومة بعض الإيجابيات المسجلة في عهده ومن أهمها: توسيع استعمال العربية في بعض اللقاءات الرسمية عالية المستوى التي أشرف عليها الملك أو التي يحضرها رجال أعمال أجانب؛ وإصرار بعض الوزارات على ضرورة الإدلاء بشواهد طبية محررة باللغة الرسمية”…. لكن خرجة السيد الرئيس الأخيرة تنسف كل الأحلام. – لنتمعن في مثال مضاد: لنتصور لو أن الأمر يحدث في فرنسا أو في دولة من الدول المستضافة ويقوم رئيس الحكومة ليحدث مثقفي البلد بالعربية لأن أحد المغاربة أو وفدا مغربيا يكرم في المناسبة؟ تصوروا معي ما الذي يحدث أو سيحدث؟ لن أترك لكم فرصة التصور لأن الأمر غير مقبول البتة في دول تحترم لغتها وتعتبرها مناط الوجود الثقافي والسياسي. فهل يمكن احترام الضيوف بإهانة المغاربة والدولة المغربية وخرق الدستور الذي ينص على رسمية اللغتين العربية والأمازيغية وضدا على الإجماع الوطني الحاصل في الموضوع. إن احترام الذات يفترض الاعتزاز بمقوماتها والإيمان الحقيقي بقدرتها على تلبية الحاجيات الظرفية والاستراتيجية. قد نقول مع مالك حداد إن في حناجرنا غصة استعمارية زرعها الفرنسيون، ونطلب العذر من المتلقي، لكن أن نبرر التخلي عن اللغة الوطنية باسم كرم الضيافة فتلك مصيبة جلى. ولو سرنا مع التبرير حتى نهايته سيأتي يوم نتخلى فيه عن وطننا باسم حسن الاستقبال وشيم الكرم المغربي. لن نجادل في صدق الرجل وإيمانه العميق باللغة العربية ووطنيته لكننا نقول: لا يا معالي رئيس الحكومة… إنما عزتنا في لغتنا.

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter