Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أحلام كيري وأماني الفلسطينيين

    أحلام كيري وأماني الفلسطينيين

    بواسطة دابا ماروك22 يناير، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تبذل الولايات المتحدة الأمريكية ، في ظل الولاية الثانية والأخيرة للرئيس باراك أباوما، وعن طريق وزير خارجيته جون كيري، جهوداً كبيرة ولافتة لإعادة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلى سكتها القديمة، ومسارها الأول، بعد انقطاعٍ دام سنواتٍ، وذلك في ظل المواقف الإسرائيلية اليمينية المتشددة، التي يبديها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وحلفائه الكبار المتطرفين، ومنهم وزير خارجيته أفيغودور ليبرمان، الذي يرفض مبدأ التفاوض، ولا يعترف بوجود شريكٍ فلسطيني ، ولا يقر بأي تفاهماتٍ فلسطينية إسرائيلية سبقت، ويريد أن يرسي قواعد للمفاوضات جديدة، أساسها إنكار الحقوق الفلسطينية ، ورفض تقديم أي تنازلاتٍ إسرائيلية، والمباشرة في مسار ترحيل ونقل مئات آلاف الفلسطينيين من مناطقهم، بعد إقرار يهودية الدولة، واعتراف الفلسطينيين والعالم العربي بها.

    وعلى الرغم من الصلف والوضوح الإسرائيلي في المواقف والرؤى، والتعنت البادي، والإصرار على مواكبة المفاوضات باستمرار سياسية الاستيطان بقوةٍ وشراسة، فهل ينجح وزير الخارجية الأمريكية جون كيري في جولاته الأخيرة في فرض رؤيته لحل القضية الفلسطينية ، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، التي هي في حقيقتها رؤية إسرائيلية محضة، وإن بدت أنها غير ذلك، أو أنها دون المستوى والطموح الإسرائيلي. إذ أن الإدارة الأمريكية لم تمارس أي ضغوطٍ تذكر على الجانب الإسرائيلي، ولم تطالبه بالإلتزام بالشروط الدولية، أو النزول عند الرغبات الأمريكية ، بالقدر الذي مارست فيه ضغوطاً حقيقية وكبيرة على السلطة الفلسطينية ، والحكومة الأردنية، وربما على أطرافٍ عربيةٍ أخرى، للقبول بحلول الفرصة الأخيرة، والاقتناع بالعطايا الإسرائيلية، بل والاستجابة إلى بعض المطالب الإسرائيلية التي باتت الإدارة الأمريكية تعتقد أنها مطالب محقة ومشروعة، وشروطٌ منصفةٌ ومعقولة، وأنه يمكن للدول العربية أن تعترف بها كحقٍ للإسرائيليين، كونها أحد مكتسبات القوة، فضلاً عن أنها استعادة لحقٍ قديمٍ، واعترافٍ بواقعٍ راهن. يدور جدلٌ كبير حول حقيقة وجدية المفاوضات الجارية، في ظل تنامي معارضة فلسطينية قوية في أوساط تيار فريق السلام، وهل أن هذه المرحلة التي أُعلن عنها مؤخراً هي المرحلة الأخيرة فعلاً، وهل أن جون كيري قد نجح فعلاً في تمرير خطته، وتثبيت الحل الذي ارتضاه مع الإسرائيليين وسهر معهم على فرضه، أم أنها فقط مرحلة عابرة ككل المراحل التي سبقت، وأنها ليست إلا لذر الرماد في العيون ، وإيهام الفلسطينيين والعرب بجدية الولايات المتحدة الأمريكية ، ولكن حقيقتها أنها تأتي تمريراً للوقت، لتمنح الإسرائيليين فرصة أكبر لتنفيذ المزيد من المخططات والبرامج، بعيداً عن التأثيرات الإعلامية والمواقف الدولية، إذ هذا ما عودتنا عليه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، التي تأتي متوافقة ومنسجمة مع توجهات الإدارات الأمريكية . قد تكون التفاهمات والمفاوضات السرية التي لا نعرف عن حقيقتها شئ، هي الأدق والأقرب إلى المنطق والعقل، إذ أن محددات جدية الاتفاق أو عدمه هي إسرائيلية فقط، وكلما بدا أن الإتفاق ينسجم مع المصالح الإسرائيلية، ويحقق رغباتهم، ويلبي مطالبهم، وينزل عند شروطهم، فسيكون جدياً، أما إن كان غير ذلك، وبدا أنه يشكل خطراً على مستقبلهم، ويجبرهم على تقديم تنازلاتٍ لا يرغبون فيها، فإنه لن يكون إلا سراباً ووهماً، يستخفون به العقول، ويكسبون به المزيد من الوقت، ويمررون من خلاله ما يشاؤون. مخطئٌ من يظن أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي تجري برعاية وزير الخارجية الأمريكية جون كيري هي مفاوضاتٌ علنية فقط، وأنها تنطلق في وجوده وعند زيارته للمنطقة، وتتجمد وتتوقف عند رحيله وفي غيابه، لتعود وتستأنف من جديد عند وصوله. بل إن هناك فرقاً مختصة من كل الأطراف المعنية تواظب على الاجتماعات، وتلتزم باللقاءات السرية، في داخل فلسطين المحتلة وخارجها، وهي التي تشرف على المفاوضات الحقيقية، وتتابع التفاصيل، وتنظر في دقائق المسائل، وتترك الاحتفال بالوصول إلى النتائج، والإعلان عن الشكل البروتوكولي للتفاوض لوزير الخارجية الأمريكية ، الذي يريد أن يظهر صعوبة المفاوضات، وأن الأطراف كلها تبذل جهوداً حقيقية، وتقدم تنازلاتٍ مشتركة، ليظهر الطرف الفلسطيني بأنه منتصر، وأنه استطاع أن ينتزع تنازلاتٍ حقيقية من الجانب الإسرائيلي، ليوهموا الشارع الفلسطيني والعربي بصلابة المفاوض الفلسطيني ، وأنه كان ثابتاً وصلباً، وأنه لم يقدم تنازلاتٍ مجانية، ولم يقبل بالعروض الإسرائيلية، وأنه لم يتنازل عن ثوابته ومواقفه، وأنه يستحق كل تقديرٍ من شعبه لصموده وثباته، وأن هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو الأفضل والأنسب، وأنه يعتبر مكسباً وانتصاراً، ولا يتوقع أن يشهد المستقبل أفضل منه. إلا أن الجوانب الحقيقية من المفاوضات تجري بصورة سرية جداً، نظراً لخطورتها وأهميتها، والخشية في حال ظهورها وإعلانها من نشوء معارضات قوية لها، خاصة أن هذا الاتفاق يرجى منه أن يكون نهائياً وحاسماً لكل القضايا العالقة محل الاختلاف والتنازع، ولهذا فإن بعض المعلومات التي تسرب عن المفاوضات قد لا تكون بالضرورة صحيحة، فهي قد تكون تخميناتٌ وتوقعاتٌ لا أكثر، كما قد تكون معلومات مسربة عمداً، بقصد قراءة الرأي العام، ومعرفة اتجاهات التفكير لجهة المعارضة أو القبول الشعبي والحزبي بها. الإسرائيليون يعتقدون أنهم الأقوى والأكثر ثباتاً، وأنهم في أفضل حالاتهم، وأقوى مراحلهم، وأنه لا يوجد قوة عربية قادرة على تهديدهم، أو فرض الرأي عليهم، أو إكراههم وإجبارهم على تقديم تنازلاتٍ، أو القبول بحلولٍ لا يؤمنون بها، فالعرب اليوم هم في أضعف حالاتهم، وأسوأ مراحلهم، ولا يوجد ما يجمعهم، أو يوحد كلمتهم، والفلسطينيون هم جزءٌ من هذا الواقع العربي الضعيف المهزوز، الذي لا يملك خياراتٍ أخرى، أو أو بدائل أفضل، وليس أمامه إلا القبول والتسليم بما يقبل به الجانب الإسرائيلي ويوافق عليه.

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026

    ناصر بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس مكانة المملكة كلاعب دولي متميز

    26 سبتمبر، 2026

    معقل الرعب والإعدامات بالمقصلة.. إليك أسرار سجن «فرين» الذي سيقضي فيه سعد لمجرد عقوبته

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كواليس مثيرة حول مسيرته الرياضية

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كل شيء عدا لبّ الموضوع

    26 سبتمبر، 2026

    تحقيق لجنة مركزية من الداخلية في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية» بطنجة على ضوء مذكرة بحث بحق الليموري

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter