قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 24 شتنبر، إن “المغرب اجتاز بنجاح أعوام الأزمة، من 2007 إلى 2012، اقتصاديا وماليا وسياسيا مرفوع الرأس. حرام ألا يبقى مرفوع الرأس في الوقت الذي بدأ فيه الآخرون سيتجمعون قواهم”.
جاء ذلك خلال ندوة صحفية بالرباط، أكد فيها أن قرار الزيادة في أسعار المحروقات بتطبيق نظام المقايسة للمحروقات السائلة الذي يربط أسعارا محليا بتقلبات هذه الأسعار في الأسواق الدولية “سياسي”، مشيرا إلى أنه كان لازما اتخاذه للحفاظ على التوزانات العامة للاقتصاد المغربي. و تابع “القرار سياسي لا أتدخل فيه”، قبل أنه يضيف متحدثا عن نظام المقايسة: “أنا كبنك مركزي أقول: لزوما، إذ يجب الاختيار وفق ما تقتضيه المصلحة العليا للوطن”. وشدد على أن “السياسي يتحمل مسؤوليته، وأنا أقول إذا لم نفعل، تكون العواقب أصعب لأن الظرفية ستكون أصعب، حيث سندخل في ما أسميه دينامية الصعوبة، وهي “الفَلَاس” (الإفلاس)”، على حد قوله. وأوضح أنه “إذا لم يتم اتخاذ التدابير الضرورية للحفاظ على عجز الميزانية في مستوى مقبول، سوف تتدخل المؤسسات الدولية وتتبعها وكالات التصنيف، وحينها سيضرب كل شيء”. وأبرز محافظ البنك المركزي المغربي أيضا وجوب “اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، نتحدث عن إصلاح المقاصة منذ أربع سنوات وأنظمة التقاعد منذ عشر سنوات على الأقل، كل تأخير تكون تكلفته كبيرة، والخيار غير الصائب يكون ثمنه باهظا”، على حد تعبيره، مؤكدا أنه “ليس بعد المبدأ إلا التفعيل”.
المصدر: محمد بابا حيدة نشر في شبكة أندلس الإخبارية

