لايختلف اثنان في كون قطاع التعليم بمدينة العيون ، وصل إلى مستوى كارثي غير مسبوق ،الفساد ينخر هدا الجهاز من رأسه إلى أخمس قدميه من أكاديمية بمختلف أقسامها ومصالحها وصفقاتها ومجال تدخلها ومراقبتها للشأن التعليمي، إلى نيابة التعليم ومصالحها وطرق تدبيرها وعلاقاتها بالفاعلين المتدخلين ورجال التعليم والنقابات وجمعيات الآباء وأمهات وأولياء التلاميذ.
فوسط هذا الواقع البئيس، الذي فرض نتيجة عدة تدخلات من طرف جهات مختلفة، قصد ضبطه وتطويعه، تسللت طفيليات خبيثة، استغلت الوضع وانتشرت كالفطر في سائر مناحي هاته المنظومة، مستغلة الفراغ الحاصل بين المؤسسات ومحيطها، من آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ، وجهلهم التام بالتشريعات والقوانين المنظمة لمجال تدخلهم التشاركي، وهاته الكائنات الطحلبية، لولا التغاضي عنها والمساعدة التي قدمت لها من طرف جل المتدخلين، من سلطة ومسؤولين تربويين ونقابيين ومنتخبين فاسدين، ما كانت لتصل إلى ما وصلت إليه، من سطو وابتزاز وسرقة مدخرات الطفولة المحرومة التي ليس لها من مجال سوى التعليم العمومي، وذلك من خلال جمعية آباء وأمهات التلاميذ، وكذلك الهيئات الموازية لها، ك”فيدرالية جمعيات أباء وأولياء التلاميذ، والجامعة الملكية للرياضة المدرسية. من مركز تكوين المعلمين، تخرج أستاذ تعليم ابتدائي بداية تسعينيات القرن الماضي، وكانت له علاقات وطيدة بأحد المرتزقين الخبراء في نهب مالية الجمعيات أنداك، وهو حاليا موظف سلم 5 ببلدية طانطان . ومباشرة بعد تخرجه عمد الانخراط في نقابة السيديتي، وترشح في الانتخابات ولم ينجح، وطالب بكوطا لأبناء المنطقة داخل نقابة السيديتي وفشل، وبذلك انسحب يجر وراءه ذيول الهزيمة. وبما أنه متسلق جشع ،ارتمى في أحضان “الفدش” إبان تأسيسها، و التي كانت أبوابها مفتوحة على مصراعيها، حيث وجد فيها ضالته، وصار عضوا بمكتبها ليعمد بعد ذلك، إلى فبركة وطبخ مكتب جمعية الآباء وأولياء التلاميذ بإعدادية النهضة مستهلا بها مشواره الريعي. وبمجرد ما أن وطأت أقدامه إعدادية النهضة، حتى كثر الإجرام، وفسد الجو العام التربوي، حيث سبب في تفشي موجات سخط واحتجاجات شبه يومية لآباء وأولياء التلاميذ، والساكنة بصفة عامة، ضد هيئة التدريس. سيتبين في ما بعد، أنه هو من كان وراء هذا الاحتقان، حيث ضرب موعدا مع الإذاعة والتلفزة، في يوم كانت الشغيلة بالمؤسسة قد نضمت اضربا واعتصاما بالمؤسسة ضد رئيس و مكتب الجمعية والجرائم والتجاوزات التي اقترفها في حق النشء، وألقى تصريحا ناريا يحمل فيه وزر الأوضاع للشغيلة التعليمية بالإعدادية، حيث كان محاطا ببعض الآباء وأولياء التلاميذ، وبعض من الساكنة مدججين بالعصي والهروات، ولولا تعقل ويقظة هيئة التدريس، لوقع ما لم يكن يحمد عقباه، وسيتبين في ما بعد، أن الحماية والتغطية كانت بفضل بعض المنتخبين وممثلي الساكنة آنذاك. وبعد هذه الجريمة النكراء، التي استنكرها الرأي العام المحلي والوطني بمختلف أطيافه بالعيون ، وأمام صمت السلطات العمومية والسلطات الوصية، وبعد الوقوف على الحقيقة الكاملة لهذه الجريمة، انقلب الآباء وأولياء التلاميذ على مكتب الجمعية، بعدما تبين لهم أن صاحبنا، كان يريد إشعال نار الفتنة والتفرقة بين هيئة التدريس والساكنة لضرب الرسالة النبيلة للتعليم ولخدمة أجندة معلومة، الهدف منها تدجين واحتقار وإدلال واحتواء هيئة التعليم. لذلك فر بجلدته نحو المدرسة التي يدرس بها، ألا وهي مدرسة عبدالله بن ياسين، لم يستطيع العودة لأن الآباء وأولياء التلاميذ بالإعدادية وهيئة التدريس، أدركوا أن المعني بالأمر، لا تربطه بالمؤسسة أية علاقة قرائبية بأي تلميذ داخل المؤسسة لا من بعيد ولا من قريب، وذلك من خلال أرشيف الإدارة في ما يخص الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ ولا هم يحزنون. بعد ذلك توجه إلى ثانوية المصلى، هو وعصابة من حواريه، وغالبيتهم من بني عمومته، وحشدهم بالعشرات في سيارات الهوندا، بغية فبركة جمع عام، انخرط معه فيه أستاذ للتربية البدنية، بالمناسبة ناضر بالثانوية الإعدادية بطرفاية، ذائع الصيت، ولنا عودة لهذين الأستاذين في حلقات مقبلة، ومن ثانوية المصلى تسلل صاحبنا إلى المجلس الإداري بالأكاديمية، عن طريق بدعة سميت أنداك بالفيدرالية لجمعيات آباء وأولياء وأمهات التلاميذ، وهي فكرة كانت من وحي الأب الروحي للفساد بالتعليم مدير الأكاديمية السابق بالعيون . وحيث أن الفيدرالية كان يترأسها أحد الموظفين، ترك أمانة المال لصاحبنا، يتلاعب بها هو وأبناء عمومته، و مستخدم متقاعد بالفوسفاط، متفرغ للعمل الارتزاقي فصاحبنا ومرافقه، قاما بالسطو على عضوية بالمكتب المحلي للفيدرالية، ثم انتزعا العضوية، حيث طالبا بكوطا للصحراويين داخل المكتب الوطني واللجنة الإدارية، وبذلك غنما عضويتين داخل اللجنة ، هروبا من العمل بالمؤسسة التي يشتغل بها، تاركا أبناء الفقراء وعامة الشعب، عرضة للضياع، وبطرق تدليسية ملتوية، استطاع أن يتسجل بالسنة الأولى بكلية الحقوق بمراكش، خارج كل القوانين والمساطير والأعراف المعمول بها لدى مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، درس بها سنة واحدة ورسب لضعف تكوينه العلمي وأميته وجهالته المعرفية. وكما هو معروف عنه من تحايل والتفاف على القانون بواسطة سماسرة وشبكة مختصة في بيع وشراء دبلومات الإجازة، تسجل مرة ثانية بكلية الحقوق بالمحمدية، صحبة رفيقه في السمسرة والبلطجة، ليتم تسجيلهم مباشرة بآخر سنة إجازة مع ضمان النجاح والدبلوم. والبحث الذي تكفل صاحبنا ببعض من مصاريفه، كان من اختيار الشبكة بمصاريف تكلفة انجاز البحث المطلوب، وهكذا استصدروا له شهادة النجاح للسنوات الثلاث، مع كشوفات النقط وتسجيلات تهم كذلك السنوات الأربعة للإجازة، كل ذلك مقابل رشوة حددت في 35000 درهم نقدا لكل منهما، منهوبة من أرزاق التلاميذ، وبحصوله على إجازة مزورة رقي للسلم العاشر بسرعة البرق، تم تنزيله بطريقة قيسرية بمجلس إدارة الأكاديمية، وكان ذلك بإيعاز من مدير الأكاديمية آنذاك، بغية لعب دور مرسوم له سلفا داخل مجلس الأكاديمية، دور المادح والمثني على المدير وملمع صورة المدير الباهتة أمام الوزير والمسؤولين الكبار والحضور.- يتبع- رابط الحلقات السابقة : العيون : ارتزاقية المجتمع المدني وفورة غليان الاحتجاجات الشعبية 1 العيون : ارتزاقية المجتمع المدني وفورة غليان الإحتجاجات الشعبية-الحلقة 2 العيون : ارتزاقية المجتمع المدني وفورة غليان الاحتجاجات الشعبية-الحلقة -3- العيون : “ارتزاقية المجتمع المدني وفورة غليان الاحتجاجات الشعبية” الحلقة-4- العيون : ارتزاقية المجتمع المدني وفورة غليان الاحتجاجات الشعبية-الحلقة5- ارتزاقية المجتمع المدني وفورة غليان الاحتجاجات الشعبية-الحلقة6 –
المصدر: عبد الله بايه نشر في صحراء بريس

