الظهور المتواصل للصفحات الفضائحية على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الفايسبوك، والتي يختار لها منشئوها اسم «سكوب»، هو، في اعتقادنا، تشويه مقصود لمصطلح «سبق صحفي» بكل ما يعنيه من قيمة مهنية نبيلة، وللأسف يستغله بعض المنحرفين لنشر أخبار وصور وفيديوهات فاضحة لنساء وفتيات، وضمنهن تلميذات في عدد من المؤسسات التعليمية. وما يحرك من يقفون وراء هذه الصفحات هو إشباع رغباتهم النفسية غير السوية، الأمر الذي يتسبب -للأسف الشديد- في أذى كبير لهؤلاء النساء والفتيات، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى ردود فعل أسرية عنيفة في مجتمع يعتبر نفسه محافظا، خاصة أن حوادث من هذا القبيل تشكل أذى بالغا قد تحتاج الجراح التي يخلفها إلى وقت طويل كي تندمل.
ولعل السؤال البديهي الذي يمكننا طرحه على من يقفون وراء هذه الصفحات هو: هل يقبل أيٌّ من هؤلاء أن تكتب عنه وتنشر له صور تسيء إليه أو إلى فرد من أفراد أسرته بهذا الشكل الفضائحي؟ هل يقبل هؤلاء على أنفسهم أن تعرض تفاصيل حياتهم الخاصة على الملإ ويكونوا عرضة لتشويه سمعتهم كما يفعلون مع مئات المغربيات، ذنبهن أنهن يشاركن لحظاتهن الخاصة مع الغرباء على شبكة الأنترنيت؟
نحن، بالفعل، في حاجة إلى جرعة إضافية من الأخلاق التي صارت عملة نادرة في مجتمعنا، وكثيرون عليهم تحمل مسؤولياتهم في هذا التفسخ الذي يهدد تماسكه، وعلينا أيضا أن نضرب بقوة على أيدي أمثال هؤلاء حتى يكونوا عبرة لآخرين يسترخصون كرامة وشرف المواطنات والمواطنين.

