Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قراءة “عاشورائية” .. بين سيدنا موسى و سيدنا الحسين ونحن

    قراءة “عاشورائية” .. بين سيدنا موسى و سيدنا الحسين ونحن

    بواسطة دابا ماروك6 أكتوبر، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ) سورة البقرة

    (وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ(سورة هود وعن الغرق نقول ..عينان غارقتان في الدُّموع .. غَرِقَ فِي الدُيُونٍ ..غرِق في النَّومِ ..غرِق في الهمِّ..غرق في الذنوب والمعاصي ..غرق في البحر أو الماء ..غرق في الجهل …غرق في الفقر .. إن التأمل في تاريخ الرسالات السماوية ودور الأنبياء سيجد أنهم جاءوا لنصرة المظلومين والثورة على كل مظاهر التخلف والقهر بتحويل الناس من عبادة البشر والخضوع لهم، إلى عبادة الله وتكريم الانسان ..وكانوا صلوات الله عليهم يوازنون بين أداء أمانة الرسالة على الوجه الأفضل وبين خصوصيات واقعهم ومستويات المعرفة عند الناس حتى يتمكنوا من تمرير خطابهم واستقطاب الأنصار وإصلاح ما يمكن إصلاحه ..فمنهم من تخصص في قومه ومنهم من جاء للناس كافة … وعلى اعتبار أن كل الديانات السماوية مصدرها الله ..فإنها جاءت متسلسلة يهيئ بعضها لبعض ويكمل بعضها بعضا حتى تصل إلى كل الناس , فمن بلغته أية رسالة فهو مخير بين الإيمان بها من عدمه وهذا هو الأصل في الإيمان الذي لا إكراه فيه ..وواقع الحال أن العديد من البشر لم تصلهم بعد أخبار السماء ولا الأنبياء و هي عند البعض الاخر وصلت محرفة ومعدلة ومشوهة بفعل التعصب الديني والمذهبي .. والتوظيف السياسوي للدين بقصد التحكم المطلق في الشعب والحكم والمؤسسات ..كما حدث قبل الإسلام وبعده في أغلب الامبراطوريات و.. ومن نافلة القول فالديانات السماوية تشترك في المبادئ والاركان العظمى وعلى رأسها التوحيد كما تشترك في الدعوة لفعل الخير والعمل الصالح وتشترك في العديد من الأعمال منها الصلاة والصيام والإحسان والعدل .. و ما عشناه بالعالم الاسلامي والمجتمع اليهودي في العشر الأوائل من الشهر الأول من السنة بالتقويم الهجري ومنها يوم عاشوراء.. يعيش اليهود مثله بطقوسهم وعاداتهم في الشهر الأول من السنة العبرية، وهي أيام معتبرة دينيا سواء عند المسلمين أو عند اليهود بغض النظر عن نقط الإلتقاء والإختلاف .. ومن المظاهر التي ارتبطت باليوم العاشر من محرم وأصبحت تؤثر في ثقافة إحياء الحزن على استشهاد سيدنا الحسين بن علي والعديد من أفراد أسرته وأنصاره في يوم مثله.. حيث يرش ويوزع الماء للتذكير بالعطش الذي عانى منه سيدنا الحسين في صحراء كربلاء .. وتشعل النيران في تشبيه بالحرارة المفرطة التي عانوا منها.. ويضاف إلى ذلك اللطم والضرب بالأدوات الحادة وجلد الذاث مبالغة في الحزن وعدم القدرة على النصرة .. إن ما نراه في الساحة هو خلط وتداخل بين عادات اليهود في عاشورائهم، مع ما أحدثه بعض الشيعة من طقوس وعادات لا أصل لها في زمن النبوة.. مع بعض مظاهر الفرح الاحتفالية الغريبة التي نشاهدها من إشعال النيران وصب المياه على المارة.. وأضاف الموروث المغربي ازدهار تجارة بيع “الطعارج “و”البنادر” وتفجير المفرقعات والشهب النارية .. اننا بين أحداث تفصل بينهما مئات السنين منها: الاول نجاة سيدنا موسى والمؤمنين من ظلم و بطش فرعون حيث أجمل القران الوضع في: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)) سورة القصص، وقال تعالى ((وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى * فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ))سورة طه فاصبحت واقعة نجاة سيدنا موسى عيدا ” كيبور” /يوم الغفران والذي يؤرخ له في اليوم العاشر من الشهر الأول بالتقويم العبري ولهذا فهو أيضا عاشوراء يصومه اليهود وهو متمم للايام العشرة المقدسة المخصصة للتوبة ..وجاء في التاريخ أنه في مثل هذا اليوم نزل النبي موسى ومعه ألواح الشريعة.. الثاني: استشهاد سيدنا الحسين والعديد من آل البيت بمذبحة كربلاء الشهيرة، وهو اليوم العاشر من محرم ..والذي شكل منعطفا كبيرا في الصراع بين المسلمين والذي وصل مستويات تسببت في انقسامهم إلى سنة وشيعة على اختلاف مرجعياتهما ومذاهب كل واحد منهما.. كما تعود الناس عندنا بالمغرب على جعل شهر محرم هو الشهر الذي يحصون فيه ما يملكون من أموال و .. ليخرجوا فيه الزكاة ..فأصبح عاشوراء إسم من أسماء “الزكاة /الصدقة”.. لهذا يكون الطلب كثيرا في العشر الأوائل من محرم وخاصة اليوم العاشر للحصول على “عاشوراء ” من طرف جحافل من المتسولين الذين هم على العموم أغلب المستفيدين من كل أنواع الإحسان والدعم .. ويضاف إليهم أفواج من مختلف الأعمار وخاصة الأطفال الذين ينتهزون الفرصة للحصول على دريهمات لشراء المفرقعات أو أغراض أخرى .. إن استشهاد سيدنا الحسين بن علي عليه السلام الذي تتناقل الاجيال مأساته/ ماساتنا في مواجهة أقصى درجات العجرفة والظلم وسلب الحريات والقتل العمدي , والعمل الممنهج لتكميم الأفواه و إخضاع الناس لنزوات الحاكم الذي لم يتردد في قتل أحب الناس إلى النبي والذين قال فيهما عليه الصلاة والسلام (من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني) ..مازالت آثاره وانعكاساته تفعل الأفاعيل بين مكونات أمة الاسلام إلى اليوم , وكان الحدث وقع بيننا بالأمس القريب .. إن مظاهر احياء هذه الذكرى مختلطة ومتضاربة حيث الاحتفالات والفرجة و الفرح بالعديد في بعض البلدان الإسلامية وخاصة المحسوبة على “السنة”.. وحيث لقاءات وتظاهرات “الشيعة” من عقد الحسينيات حيث تقرأ قصة وواقعة كربلاء وقصائد شعريه في أهل البيت ويشحن الجو بالحزن والبكاء، كما تشهد بعض التظاهرات مظاهر تعنيفية للاجساد لطما وبكاءا ..إلى احتفاليات وصيام وصلوات اليهود عندما يصل عاشوراؤهم ..أوجه غريبة تجتمع وتتعارض ..ونجد اغلب تجلياتها حاضرة في بعض الاحتفالات المعاصرة … إن أكبر أعداء للانسان الفقر والجهل / الامية ..واذا اطرهما ظلم – من النفس ومن الاخر – وقهر وجفاء يصبح الواقع جاهزا لإنبات مزيد من التخلف ومظاهره التقليدية والحداثية، حيث يتكامل الجور والتضليل مع متاهات الظلام، فتنقلب الأمور ليصبح الخير والعدل والحق وأهله غرباء ومحاصرين .. ويصبح العبث والسفه وقلة المروءة والجهل المركب ميزة يتبجح بها ولا حرج .. لقد اجتمع في عاشوراء الفرح عند اليهود وكل المؤمنين بنجاة موسى والموت غرقا لفرعون رمز الطغيان ليكون آية للظالمين واجتهد خطباؤنا وخطباء اليهود في شرح انتصار الله لموسى واغراق واحد من اكبر جبابرة التاريخ الانساني، فالغرق أنواع، وللموت أسباب فمن موت الروح إلى موت الجسد إلى فنائهما معا..قال الشاعر “من لم يمت بالسيف مات بغيره ** تعددت الاسباب والموت واحد “. إن الحسين بن علي رمز للكفاح ضد الظلم والإستبداد ورمز للتضحية وهو الذي أثر عنه انه قال ،: «الصِّدقُ عِزٌّ، والكِذبُ عجزٌ، والسِرُّ أمانةٌ، والجِوارُ قَرابةٌ، والمعونةُ صَداقةٌ، والعَملُ تَجربَةٌ، والخُلْقُ الحَسَنُ عِبادةٌ، والصَّمتُ زَيْنٌ، والشُّحُّ فقرٌ، والسَّخاءُ غِنًى، والرِّفقُ لُبٌّ». إن الأنبياء وكل المؤمنين بالعدل والمساواة وكل من يحترم الإنسان ويكرمه ويوقره ويسعى لمصلحته ومصلحة أمته والإنسانية تكون طريقهم مليئة بعراقيل ومؤامرات خصوم واعداء الحق والإصلاح الذين لايرون إلا مصالحهم ومنافعهم الخاصة ولا يهمهم أعاش الناس أم ماتوا؟، أيدخلون الجنة أم النار..؟ ان افضل جواب تقدمه أمم اليوم أيا كان معتقدها وخاصة المسلمين الذين يؤمنون بالانبياء والمرسلين والكتب السماوية هو بناء الإنسان المتعلم , وبناء مجتمع المعرفة، وبناء الدولة على الإيمان العملي بالعدل والكرامة .. والتخلص من ثقافة ومظاهر التخلف والجهالة والخرافات .. فالسلام على الانبياء والمرسلين، وعلى الصالحين والمصلحين , وعلى كل من أحب الناس ووقرهم، وعلى من ضحى من أجل إسعادهم .. تارودانت : الاربعاء 13 محرم 1439 هجرية 04 اكتوبر 2017

    المصدر: مصطفى المتوكل الساحلي نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter