يبدو أن الامور في تدبير شؤون عصبة سوس لكرة القدم أصبحت على غير ما يرام ، وقد كانت استقالة المهدي الكميري، ممثل شباب هوارة في المكتب المديري للعصبة واضحة في تعليل القرار، وتضمنت نقطا كانت تروج منذ فترة غير وجيزة، انطلقت في الواقع من حكاية الشد والجذب التي رافقت الاستغناء عن خدمات السيد باغو، وإنهاء مهامه ضمن العصبة في سيناريو وصل مداه تدخل نيات حسنة من أجل التراجع عن الأمر، تدخلات انتهت بلغة التجاهل من قبل السيد الرئيس..
وعلاقة باستقالة ممثل شباب هوارة لكرة القدم ، حصلنا في موقع سوس سبور على معطيات تفيد إمكانية تقديم اعضاء آخرين لاستقالاتهم في ظل الوضع غير الطبيعي للتدبير، وتنصل الرئيس من مسؤولياته على مستوى انتظام انعقاد الاجتماعات وتطبيق القوانين فيما يتعلق ببعض الملفات ، خاصة معضلة التحكيم واقتراح صرف مبالغ حول أمور تبقى من غير اختصاص العصب الجهوية رغم طابعها الإنساني، وقضايا أخرى .. المستعدون لتقديم استقالاتهم برروا تفكيرهم في الامر بالحرص الذاتي على عدم تحمل تبعات وضع لادخل لهم فيه ، رغم ارتفاع اصوات منذ الموسم الرياضي الماضي ، حاولت التنبيه إلى ضرورة احترام المسؤوليات، فكان نصيب بعضها التهديد بالطرد من المكتب ( ؟؟؟؟)، وكأن المجاهرة بالراي المسنود بالقوانين مسألة تزعج ، كما ان اصواتا بررت عزمها النهائي على الاستقالة بانتظار فك رموز ملفات ذات صبغة قانونية تطلبت استشارة الجامعة قبل البث فيها .. فرق كبير يتضح إذن بين الهرولة نحو الاعلام السمعي البصري والمكتوب لخلق يوتوبيا لا يؤكدها الواقع، ولعل أبشع عيب سيظل مرتبطا بالتسيير هو التضاد بين القول والفعل، فالكلام سهل كما اشرنا مرارا، لكن الفعل هو الصعب، وطبعا لايحتاج التسيير الفعال اليوم سوى لمسير يقلب المعادلة : قليل من القول ، كثير من العمل …
المصدر: محمد بلوش نشر في سوس رياضة

