Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في ذكرى 20 فبراير: عَوْد على بدء.

    في ذكرى 20 فبراير: عَوْد على بدء.

    بواسطة دابا ماروك24 فبراير، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شهد شهرا يناير وفبراير2012 احتفالات شعوب تخلصت من كابوس الاستبداد الجاثم على الصدور منذ عقود، حتى أن أفواجا بالملايين من الشعوب العربية عاشت وماتت دون أن تعرف للحرية نسيما وللكرامة معنى؛ ولدت في القهر وعاشته بكل تفاصيله ولبت نداء الرب تحمل في الصدور غمة وهما. خلدت إذن شعوب تونس “إذا الشعب يوما أراد الحياة” ومصر أم الدنيا وليبيا عمر المختار الذكرى الأولى لإسقاط أحفاد الفراعنة بأساليب و”فواتير” بشرية مختلفة لكنها متفقة في المآل: الاستبداد مهما تجبر وطغى إلى زوال. تهاوت أنظمة حكمت البلاد والعباد بالحديد والنار، وعانقت الشعوب الحرية وأنعشتها نسائمها، وهي اليوم تشق طريقها بخطى حثيثة لكنس مخلفات الاستبداد، وتلك مَهمة أعظم وأشق من إسقاط الطغيان. في تونس كما في مصر وليبيا توضع اللبنات لنظام سياسي يستمد شرعيته من الإرادة الشعبية لا من هوى الحاكم، وتحدد القرارات والتوجهات من اختيار الشعب بانتخابات نزيهة لا الالتفافية على إرادة الشعب باستحقاقات مزيفة محددة نتائجها سلفا.

    والمقابل، وفي المغرب خلدت حركة 20فبراير ذكراها الأولى لتجد نفسها في ذات المربع، وهي للموضوعية وإن أسهمت في رفع منسوب الوعي الشعبي وانتزعت حق التظاهر السلمي وكسرت حاجز الخوف وأرغمت النظام على تعديل أجندته وتحويل بوصلته السياسية لم تحقق تغييرا جوهريا في منظومة النظام السياسي؛ فالتعديل الدستوري كرس احتكار السلطة في نفس اليد وربما بالتأمل عمق هذا الاحتكار ودَسْتَرَه والتحكم في آليات إحداث المؤسسات المقررة البرلمان، الحكومة، المجالس والهيئات الحيوية أو الاستراتيجية ما زال قائما لتبقى هذه المؤسسات شكلية صورية خادمة للاستبداد، بل ومُشرْعِنة لهيمنته. بعد سنة من انطلاقها، نجحت حركة 20فبراير في التأسيس للفعل الاحتجاجي وتثبيته سلوكا وثقافة في المجتمع، ورسخت منهجه السلمي وقعّدت لأشكال الاحتجاج في انتظار أن تنضج شروط التغيير الأخرى، ومنها انخراط الطبقة المتوسطة وعموم المثقفين باعتبارهم فئة متنورة واعية وازنة في أي مجتمع. بعد سنة من انطلاقها، حُق للحركة أن تعدد منجزاتها، ووجب عليها أن تقيِّم أداءها تجاوزا لمواطن الخلل سقفا وخطابا وتواصلا وتعبئة، فالمعارك الفاصلة لا تحسم في مواجهة أو نزال، فكيف إذا كان الخصم استبدادا رسخ جذوره عبر قرون، و”نجح” في اكتساب القدرة على التكيف مع المتغيرات، وراكم تجارب في ترويض المعارضين واحتوائهم. إن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وعلى طلابها مع الثبات على المواقف تطوير أساليب التدافع مع الباطل الذي يجدد دماءه ويغير واجهاته استخفافا بعقول العامة والتفافا على مطالبهم. بعد سنة من الربيع العربي، تغيرت المعادلات ولم تعد الالتفافات تفيد، فالنظام “نجح” في كسب بعض الوقت، لكنه اضطُر ليلعب آخر أوراقه بتوظيف مكون ذي شعبية معتبرة ولا شك كان يخطط لاستعماله بعد سنوات، ومع مكسب الحق في التظاهر وتنامي الوعي الشعبي تناسلت الملفات الاجتماعية والقضايا القطاعية وأمام ارتهان مؤسسات الدولة لفساد ينخر نخاعها لن يصمد “الإصلاح” المخزني المزعوم ولن تفيد جرعاته التسكينية في استرجاع الاستقرار وهيبة الدولة، وسيجد المخزن نفسه أمام جولة ثانية من احتجاج في إطار حركة 20فبراير أو خارجها، يطرح نفس المطالب: حرية، عدالة، كرامة. بل إن غباء النظام السياسي الذي أوهمه أنه استعاد زمام المبادرة، دفعه لفتح ملفات محاربة البناء العشوائي و”تحرير” الساحات العمومية والشوارع من غزو الباعة المتجولين أو يصطلح عليهم ب”الفَرَّاشَة”؛ والمخزن بذلك يروم تسجيل هدفين من ركلة واحدة: استعادة هيبة الدولة، والتشويش على الحكومة التي انقضت أيامها 100دون أن تسجل إنجازا ملموسا في واقع الشعب، اللهم خرجات إعلامية لا تتجاوز التعبير عن حسن نوايا وزراء المصباح التي ليست موضوع شك أو ارتياب وشغلها بمعارك جانبية وتوريطها في مواجهات شعبية تأكل رصيدها السياسي في حالة الفشل، وهو نفس المنحى الذي خُطط أن تسير فيه إثارة ملفات فساد إداري ومالي أسهمت فيه حكومات متعاقبة، حتى إن وزراء سابقين يتبادلون الاتهام بالفساد، وكل من أشير له بالفساد يهدد ويتوعّد بكشف المستور، بل إن برلمانيا اقترح على وزير العدل والحريات أن يُمده بقائمة القضاة المتورطين في الفساد، فيما يشبه التحدي أن الفساد أكبر من أن تتصدى له الحكومة. فساد استشرى في أوصال أجهزة الدولة نهبا لمقدرات البلد وتبذيراً لثروات الشعب، وظلم اجتماعي نال من كرامة المواطن يُؤذِنان بمزيد من الاحتقان والخراب لا قدر الله على حد تعبير ابن خلدون، فهل من معتبر قبل فوات الآوان.

    المصدر: المصطفى سنكي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتخابات 2026: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوثق حادثتين “معزولتين” ويقدم تقريراً للنيابة العامة

    25 سبتمبر، 2026

    بعد نجاح «البام» في الانتخابات التشريعية.. ثلاث تحالفات للنقاش حول تشكيل الحكومة القادمة

    25 سبتمبر، 2026

    شخصيات معروفة عاشت كابوس الهزيمة في الانتخابات التشريعية بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    مغربي يكشف أسرار أمراء سعوديين لتنظيم «داعش»

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: خريطة برلمانية جديدة وسيناريوهات مفتوحة لتشكيل الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter