Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كاد المعلم أن يكون رسولا..

    كاد المعلم أن يكون رسولا..

    بواسطة دابا ماروك24 سبتمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    العلم نوروالجهل ظلام وعار. العلم قبس من نور الله.والعلم هو الذي يمنح مكانة شرعية للأمم في وليمة الحياةوكماأن في التوراة آية تقول:«في البدء كانت الكلمة..»، فإن أول كلمة أنزلت من القران هي «إقرأ».وقد من الله على الإنسان أنه علمه بالقلم مالم يعلم. فطالب العلم يضمن له الله رفعة الدنيا والآخرة لقوله تعالى «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات». والى اليوم، لايمكن لأي مجتمع مهما كان توجهه، وبأي حال من الأحوال أن يتقدم بدون العلم وبدون أعطاء اهمية ومكانة لائقة للمدرسة ولأهل العلم وعلى رأسهم المعلم باعتباره الدليل الذي يقود الأجيال في المدرسة الى حيث يطمح المجتمع.. كيف لا وهوالنموذج الذي يجد فيه الناشئة إذا كان صالحاالقدوة والرمز والمثال وهو الذي سبق لأمير الشعراء أحمد شوقي ان قال عنه:قم للمعلم وفه التبجيلا. كاد المعلم ان يكون رسولا..لما للمعلم من قيمة في إخراج الناس من ظلمات الجهل الى نور المعرفة .لكن هذا المعلم الذي كاد أن يكون رسولازمن شوقي ثم اليوم تحقير دوره وإهمال احواله.وكان ذلك الإهمال والتحقيرسببا من أسباب انحطاط المدرسة وتدهور المنظومة التربوية وتخلف المجتمع في بلدنا.لاشيء اليوم أهم وأعظم من العلم والمعلم والويل للمجتمع الذي لايعرف قيمتهما..فالمعلم هو مربي الأجيال، والتعليم وتر حساس جدا في تطوير المجتمع وصنع رجالات المستقبل في كافة المجالات :الأمن ، الجيش ، التعليم ، الصحة…

    سئل إمبراطور اليابان عن سر التقدم الكبير الذي شهدته اليابان في مختلف جوانب الحياة فأرجع ذلك الى النهوض بالتعليم والمعلم قائلا:«لقد بدأنا حيث انتهى الآخرون وتعاملنا مع اخطائهم ،واعطينا المعلم حصانة الديبلوماسي وراتب الوزير».وهذه الحقيقة، فمكانة المعلم في اليابان تأتي بعد الإمبراطورمباشرة،فأن تكون معلما في اليابان فهذا يعني أنك ضمن نجوم المجتمع، وأكثرهم أهمية وأعظمهم قيمة،لأنه لايصل الى وظيفة معلم هناك الا الموهوبون والنوابغ المميزون فالمعلم في اليابان كاد فعلا أن يكون رسولا..فالدولة تصرف ميزانيات في شؤون التربيةوالتعليم وتكوين المعلمين وفق معايير دقيقة لاينجح فيها الا العباقرة بدءا من الجامعة وصولا الى إختبارات التعيين.. وصارت مهنة المعلم والتعليم في المجتمع الياباني مهنة صعبة المنال، ولهذا تجد أحلام جل الناس في البلد تدور حول كيف يمكن لهم أن يصبحوا معلمين لأنهم نجوم المجتمع. هذا في اليابان التي يكثف جهوده للنهوض بالعلم والمعلم ،أما عندنافكيف يمكن لنا ان نتقدم في بلد صارت فيه مهنة المعلم والتعليم مهنة اضطرار، يقبل عليها من لايجد مهنة أخرى ، والوزارة الوصية تتعامل مع القطاع بمنطق الأرقام لسد الخصاص دون الإحتكام الى منطق علمي موضوعي في تكوين واختيار المعلمين، وترتب عن ذلك اهتزاز مكانة المعلم والمدرسة والمجتمع برمته. وصار المعلم مثارا للنكت والطرائف بامتياز وضاعت هيبته،﴿ومن منالايعرف نكتة:الكونونيل والكوعليم وغيرها من النكث الأخرى..﴾، ليس فقط المعلم هوالذي ضاعت هيبته، بل أيضا الأستاذ الجامعي الذي تحول من باحث للعلم الى باحث على الخبز.. فتحولت المدارس والجامعات الى معامل لغسل العقول بأفكار بالية واهية لاتقي الخريج من جحيم العطالة..وفي غياب النجوم في المجتمع –نجوم العلم طبعا-التي تنير ظلمات ليل مجتمعنا، صار النجوم عندنا هم الراقصات والمطربين ولاعبي كرة القدم،الذين هم النجوم والنماذج التي يطمح صناع القرارأن يقتدي بهم الجميع..وكيف سنستغرب إذا رأينا مستقبلافي شوارعنا جيوشا من الراقصات والمومسات وفي كل ركن من أركان مدننا شبان تافهون بدون عمل يتعاطون كرة القدم وحل شبكات الكلمات المتقاطعة طيلة أيام الأسبوع. إن إصلاح أحوال المعلم ومنظومةالتربية والتكوين وبعدها منظومتنا الإقتصادية كذلك لهي اليوم المفتاح الصغير والكبير لأكبرخزائن الأوجاع والنقائص الإقتصادية والعلمية والأخلاقيةالتي نعاني منهانحن كمغاربة..والعبرة، كما رأينا ونرى بدولةاليابان التي خلقت منظومة تعليمية متقدمة تستقطربهارغم شح مواردها الطبيعية القناطر المقنطرة من الذهب والفضة من أمريكا والدول الأوروبية جراء اختراعاتها العلميةفي ميادين شتى..فإذا كان العلم هوالمصباح الذي ينير عقل كل أمة، وإذاكان مصباحنا نحن قدأصابه العطب، فلا ينبغي اليوم على المصلحين الشرفاء في البلاد وما أكثرهم أن يخشوا حرق أصابعهم بالتجارب إن أرادوا الإصلاح..وهنا تكمن الثورة الحقيقية، ثورة التربية والتكوين، ثورة تبتدىء أولا بإصلاح أحوال المدرس التكوينية والمادية للقطع مع كل أسباب الإضرابات الشبه يومية طيلة ايام السنة .ثانيا،تكوين شرطة تربوية خاصة تعمل تحت إمرة وزارة التربية الوطنية لمحاربة الميوعة والتفاهة المتفشية بين الأوساط التلاميذية والطلابية في المؤسسات التعليمية ومحيطها الخارجي، وإشرك كل الفاعلين المهتمين بحقل التربية والإقتصاد بما في ذلك الأسر لأننا امة في خطر لا مجال للعبث والتفاهات.وثالتا،مراجعة البرامج التعليمية بما يتوافق والمشروع المجتمعي المفضل لمجتمعنا واقتصادنامع مراعاة التحولات والمتغيرات الدولية. وأخيرا، توفير الموارد المالية الكافيةلأجرأة البرامج فعلا ومتابعتها ميدانيا حتى لاتكون حبراعلى ورق لتحقيق مدرسة النجاح الذي لن يكون نجاحها حلما تحققه الحكومة فقط إذا تحقق، وإنما سيكون مكسباوحلما يتحقق لجميع المغاربة أيضا. وإذا كان صحيحا أن مهمة الإصلاح لقطاع حيوي مثل قطاع التعليم تبدو ثقيلة و في نفس الوقت معقدة، فإنه صحيح أيضا أن نجاح هذه المهمة ليس مستحيلا و لو كانت حظوظ نجاحها كل سنة تساوي % 0;99 لأن هناك ميادين أخرى حققت فيها الحكومة نجاحات لا يمكن لأي كان أن ينكرها. محمد حدوي

    المصدر: محمد حدوي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter