Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أمير المؤمنين محمد السادس يترأس بالرباط الدرس الثالث من الدروس الحسنية الرمضانية

    أمير المؤمنين محمد السادس يترأس بالرباط الدرس الثالث من الدروس الحسنية الرمضانية

    بواسطة دابا ماروك5 يونيو، 20175 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، اليوم الاثنين بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط ، الدرس الثالث من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

    وألقى الدرس بين يدي جلالة الملك الأستاذ محمد يحيى النينوي، عميد كلية المدينة للدراسات الإسلامية والبحوث بجامعة جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية ، متناولا بالدرس والتحليل موضوع : “اللاعنف مبدأ إسلامي أصيل”، انطلاقا من قول الله تعالى : “لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين”. واستهل المحاضر الدرس بتعريف العنف كظاهرة تهدد المجتمعات، وتنشر الشر والدم والمعاناة والخراب، وتحارب سبب إرسال الأنبياء ومقصد رسالاتهم ألا وهو سعادة الإنسانية، وتقوض تطبيق مقاصد الشريعة الخمسة في حفظ الدين والنفس والعرض والمال والعقل. وأبرز أن العنف باسم الدين هو حرب على الدين نفسه، انتهاك لروح نصوصه، وفتنة للناس، مشيرا إلى أنه لذلك اعتنى الإسلام، غاية الاعتناء، بمبادئ اللاعنف واللاإكراه لأن عنوان بعثته ومقصده صلى الله عليه وسلم ومقصد رسالته العظيمة قوله تعالى “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”. وبين، في هذا السياق، أن نظام اللاعنف واللاإكراه إذا اختل وزعزعت أركانه واخترق سياجه، فكم سيقع من الفتن العريضة والشرور المستطيرة، إذ لا ينتهي فقدان اللاعنف واللاإكراه إلا بسفك الدماء، وقتل الأبرياء، وإثارة الفساد والفتن العمياء، مذكرا بأن النصوص القطعية المحكمة تضافرت على تكريم النفس البشرية وحرمة سفك دمها، بل إن الإسلام حرم كل فعل يعبث بالأمن والاطمئنان والاستقرار، وحذر من كل عمل يبث الخوف والرعب والاضطراب. وأشار المحاضر، في هذا الصدد، إلى أن النبي صلى الله عليه وسام أرسى هذه المعاني والقيم، وأسس للاعنف واللاإكراه وبث ذلك في كل جوانب سنته الشريفة محاربا العنف بكل أنواعه، وضاربا أروع الأمثلة وأسماها في مقارعة العنف باللاعنف. وبعد أن سجل أن الكلام كثر، في العقدين الأخيرين، على العنف والتطرف، وخصوصا الديني منها، حيث نال الإسلام النصيب الأكبر من هذه الدعاية الظالمة، ووضع المسلمون جميعا في قفص الاتهام مع أنهم الضحية الأكبر للعنف والتطرف، أكد أن الحقيقة هي أن الإسلام بريء من دعاوى العنف التي تنهال عليه، مذكرا بأنه ليس جديدا أن يتهم الدين تهما باطلة، فهذا شأن كل القوى التي تتعارض مصالحها مع الدين، أما الدين فلا مصلحة له ذاتية، إذ أنه ينهى جميع الناس عن الفحشاء والمنكر والبغي ويأمر الجميع بالعدل والتسامح والحب. وقال الأستاذ محمد يحيى النينوي إن كثيرا من المفكرين اللادينيين ذهبوا إلى بث فكرة أن الدين هو سبب الحروب والعنف والتطرف قديما وحديثا، لكن الحقيقة أن الدين الذي أرسل الله به أنبياءه جاء لإسعاد البشرية لا لإتعاسها، وأما الأسباب الحقيقية للعنف والحروب في العالم فهي الجشع والحسد وحب الاستبداد. وفي هذا الصدد، أبرز المحاضر أن التعريف الأشمل للعنف هو التعسف في استخدام القوة أو كل فكرة أو كلمة أو حركة تؤدي إلى إلحاق الأذى بالنفس أو غيرها من المخلوقات، مشيرا إلى أن العنف قديم قدم البشرية قبل أن تكون أعراقا وثقافات وأديان، فأول من بدأ دوامة العنف وسفك الدم البشري هو قابيل ابن آدم أبو البشر جميعا، فقتل أخاه حسدا وجهلا واستكبارا. إن اللاعنف واللاإكراه الذي دعا إليه الإسلام، يقول المحاضر، هو جهاد ضد الشر بكل أنواعه، وجهاد ضد الكراهية بأنواعها، وجهاد ضد العنف بكل أشكاله وألوانه، وجهاد ضد كل المظاهر السلبية في العلاقة بين الأفراد والجماعات والشعوب، فالعنف، حسب الأستاذ النينوي، لا أحقية ولا مشروعية له إلا في الحد الأدنى ضمن إطار الدفع الذاتي عن النفس أمام عدو صائل قادر معاند مباشر، وضمن إطار اللاعنف وضمانه. ولذلك فإن مدرسة اللاعنف التي جاء بها الإسلام تطالب ابتداء بتحقيق مبدأ “العين بالعين” كقانون رباني قائم على العدل بين الناس، إلا أنها تحث على تجاوزه لمبدأ الإحسان والعفو. وبن المحاضر أن للعنف أنواع ومظاهر كثيرة، عنون الإسلام أهمها وخصها بالكفاح وحذر منها، وأولها وأشدها فتكا هو العنف بين أبناء الإنسانية عموما، ومن ذلك العنف الأسري، ثم العنف الإنساني ضد الحيوان، والعنف الإنساني ضد النبات والماء والبيئة، مسجلا أن العنف بين أبناء الإنسانية أنهاه قوله تعالى “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”. وبعد أن لخص الأستاذ النينوي أن العنف الإنساني ضد الإنسان ينقسم إلى ثلاثة أقسام : عنف فكري وعنف قولي وعنف عملي، بين أن العنف الفكري هو المتشكل على مستوى فكرة أو مجموع الأفكار السيئة الهدامة التي تتبلور في ذهن الإنسان عن عمد يرعاها حتى تكبر، وهذا أصل كل أنواع العنف وقد حذر الإسلام منه في آيات كثيرات. وأكد، في هذا الصدد، أن العنف الفكري موجود عند الكثير من الجماعات الدينية بغض النظر عن دينها أو مذهبها، مضيفا أن الإشكال في ذلك عند الكثير من الجماعات التي تنتمي إلى الإسلام هو عدم اتباع معاني الدعوة الخالصة لله فيؤدي ذلك إلى الاستكبار الفكري باسم الدين وباسم الانتساب لجماعة معينة، فالاستكبار يولد العنف الفكري، مع أن الدين أكبر من كل حزب وجماعة ومذهب مهما كان. وسجل، في هذا الإطار، التقصير في مواجهة التحديات الفكرية والعملية على مستوى الأمة أو مع غير المسلمين أو مع اللادينيين، معتبرا أن هذه المواجهة تحتاج إلى تأصيل راسخ واطلاع واسع وعلم رصين ومنطق قويم وأخلاق محمدية نبيلة وفكر عالمي راق وتسامح عال ورحمة عظيمة مضطردة في كمها وكيفها، بينما إثارة الخلافات الداخلية بين المسلمين لا تحتاج إلى كثير إقناع. أما العنف القولي، فأكد المحاضر أن الاسلام حذر منه كما حذر من أصله الفكري، مؤكدا أن السخرية من الآخرين عنف قولي بغيض يولد الكراهية والبغضاء بين الناس. وفي ما يتعلق بالعنف العملي الإرهابي، فسجل المحاضر أن الإسلام حذر منه كما في قوله تعالى “من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”، مبرزا أن القرآن جمع التحذير من العنف الفكري والقولي والعملي في قوله تعالى “ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم”. وأشار إلى أن القرآن عالج العنف بترسيخ أسس متتالية واضحة حازمة لمبدأ اللاعنف، وذلك بالتحذير من العنف بين البشر قبل خلق آدم عليه السلام، والتحذير من العنف وعواقبه وذلك بتبيين المقصد من خلق آدم عليه السلام ألا هو البناء والتعمير لا الفساد والتدمير والمساهمة الإيجابية البناءة لا السلبية الهدامة، إلى جانب التحذير من العنف منذ بداية الحياة الأرضية والتكاثر الإنساني.

    المصدر: و م ع نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طقس الاثنين: توقعات بهطول أمطار في مناطق متعددة بالمغرب

    5 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter