Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الزلزال المصري الذي شغل العالم !

    الزلزال المصري الذي شغل العالم !

    بواسطة دابا ماروك13 فبراير، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مع يوم 25يناير2011 وقفت مصرمزلزلة ولا سلاح لها إلا إرادة ثوارها، وقفت رافعة شعار “سلمية سلمية” في مواجهة عصابة شرسة كشرت عن أنيابها، عصابة اغتصبت سلطتها ومقدراتها، عصابة لا تتسلح فقط بأحدث الأسلحة بدعم لا حدود له من الغرب الاستعماري وإسرائيل، لكنها تتسلح أيضا بخسة وبلطجيةلا حدود لهما.أيام تاريخية عصيبةغير مسبوقة تمر ليس فقط على مصروحدها بل على العالم العربي التي شهد زلازل بشريةغير مسبوقة على أراضيه . فبعد زلزال تونس جاء دور مصرولا أحد يظن قبل أيام أن الدكتاتور حسني مبارك سيتنحى عن الحكم ، هذاالأخير الذي لايريد أن يكرر تجربة ومهزلة هروب بن علي إلى مجاهيل العربية السعودية، أراد الصمود هذه المرة أمام هزات الزلزال ضدا على إرادة شعبه وأمام زحف وهتاف الجماهير الثائرة التي تطالبه بصوت واحد بالتنحي عن الحكم فورا، أرادالصمود ووظف بخساسة ونذالة لصموده بلطجية الحمير وجمال البادية والأسلحة البيضاء ، وضباط التعذيب والتنكيل بعباد الله.

    مع كل يوم يمر على رفض الرئيس حسني مبارك التنحي، برغم الاحتجاجات المستمرة والأرض التي تميد تحت قدميه منذ 25 يناير، والتي تخللها ثلاث هزات بتظاهرات مليونية، ومع إصراره على البقاء في الحكم حتى انتهاء ولايته الخامسة، يزداد إصرار المتظاهرين في ميدان التحرير على موقفهم المطالب برحيله الفوري، وذلك بالرغم من تنوع خلفيات الجماهير الشعبية الاجتماعية والاقتصادية ومستوى احتكاكهم العملي بالسياسية، وكذلك مراحلهم العمرية التي تتراوح ما بين العشرينيات إلى الأربعينيات والخمسينيات.إن الثورة التي سببت في زلزال مصرهي ثورة شعبية وشبابية بالأساس منابعها أحياء معدمة، كما من مراكز المدن والأحياء الغنية، ثورة لم يتوقعها النظام الحاكم، ثورةأتت لتعبر عن تعب الإنسان المصري خاصة والعربي عامة، من أنظمة إستبدادية متسلطةفاقدة للشرعية متبجحة بإنجازات ورقيةوهمية في ظل حالة الإنكماش والعدم ومصادرة الحريات وإغلاق أبواب الأمل في العيش الكريم أمام وجه الغالبية المسحوقة والمهمشة أيضا.تمر الأيام وعجلة الثورة تتقدم إلى الأمام والشقوق الزلزالية تعتري صرح السلطة، ومبارك الذي لايستوعب مايدور حوله أو ربما صاربيدقا في يد قوى أجنبيةمجهولة تحركه من وراء ستار ظل يقود في كل خطوة ثورة مضادة، ومتى احتاجت قوات القمع مدداً في الميدان جيء بأصحاب السوابق والبلطجية والحرامية من أبناء الليل لكي يفرّقوا شمل الثورة الشعبية التي بدأت تتسع أكثر فأكثر. الشباب الثائر من جهته الذي تسلح بأحدث أسلحة العصر لم تعد تنطلي عليه حيل الرئيس المراوغ والمماطل والذي يراهن على رداءة أحوال الطقس أو الإنشقاق داخل الصفوف أو تعب الثوارأنفسهم.ومع التأييد الشعبي الواسع الذي ظلت تكسبه الثورة من الداخل والخارج، قرر مبارك أن يلعب ورقته الأخيرة المتمثلة في تفجير صراع أهلي وإحداث الإنشقاق بين عصاباته وبين المحتجين فوظف لذلك سياسيون أكل عليهم الفساد وشرب، سياسيون مأجورون يتقافزون هنا وهناك كالجنادب بين الفضائيات لبث الفتنة والشقاق والفرقة بين كل القوى والتيارات المشاركة والداعمة للثورة. وفي ميدا التحرير الذي يتقرر فيه الكثير والكثير ،ظهرت تقسيمات ومفاهيم جديدة لمواجهة الثورة المضادة، وظهر ما يسمىبدولة التحريرفي ميدان التحرير، والتي هي دولة تقوم على العدالة والكرامة والحرية والتنوع .. وخارج ميدان التحرير هناك دولة مبارك التي تستند إلى الفساد والبطش والإستبداد والبلطجةوإهدار الكرامة..هكذا ثم تحديد خصائص كل ميدان لمن لايزال لم يستوعب مايجري في مصر التي انتفخ بطنها جراء مشاكل كثيرة وعديدةعرفتها حقبة حكم مبارك.. وما رأيناه فى ميدان التحريروتتبعناه من وسائل إعلامية مختلفة،يمكن إيجازه في الصراع بين حمامةالثورة البيضاء داخل دولة ميدان التحرير وجمل الثورة المضادة خارج الميدان نفسه. فالحمامة هنا رمز لجيل جديد من الشباب جيل يخوض معركة شريفة من أجل أقصى حقوقهم الإنسانية، والجمل رمز لجيل آخر قديم جيل ينعم بكل خسةووقاحةبقمة حقوقهم الحيوانية.الحمامة رمز لجيل مصري جديد، جيل التغيير والكومبيوتر والأنترنيت ، والفسبوك ..والجمل رمز للتحجرولبلطجية حيوانية لديكتاتوريات فاسدة متآكلةتستمريء القبح والقذارة، دكتاتوريات تستمرىءتعذيب شعوبهم الثواقة إلى الديقراطية والتحرر والإنعتاق. وفي ظل هذا الصراع يقف الجيش المصري كحكم بين هؤلاء وأولئك موقفا بطوليا يشهده له التاريخ.والناس في كل مكان من العالم العربي ومن بقاع أخرى من العالم يتفرجون ويتنظرون مثلما ينتظرون نهائيات كأس العالم من سينتصر. كل ما يقال وما يجرى من تحليلات عن الثورة المصرية وشباب 25يناير ومايجري في دولة ميدان التحرير وخارجه لن يستطيع أن يفي الحدث حقه، وحتى هذا المقال لن يفي بذلك. وكل قول هو تعبير عن نقطة في بحر التحليلات التي تتبعناها كما نتتبع أحداث زلزال سياسي شامل لكل الأركان،زلزال جاء كثورة ضد الظلم، وضد الفساد، وضد الطغاة، وضد الذين أهانوا الشعوب، وضد الاستفراد بموارد وخيرات الدولة والأمة، كما أنه خروج على من سلب ونهب البلد وباعه، وعلى من جعلوا السياسة مقاولة تجارية رابحة وعمالة للأجنبي الساكت عن الأفعال الإجرامية للنخبة الفاسدةالحاكمة في مصروحزبها الوطني الفاضح. زلزال بين أن الرئيس حسني مبارك ونائبه عمر سليمان ينتميان بالفعل إلى نظام قديم لايصلح إلا لرعي الإبل في فيافي الصحاري .زلزال بين بالوقائع التي تنقلها الصورة التلفزيونية الحية، أن أحداث مصروقبلها تونس أيضا أن بعض الشعوب أرقى فعلا من أنظمتها، وأكثر تحضراً من أجهزة حكمها، وأشد نقاء في مشاعرها الوطنيةوإحساسها بالانتماء، من كل الشعارات الكاذبة التي كانت ترفعها تلك الأنظمة، عن حماية حقوق وكرامةالمواطن وصون أمن الوطن والحرص على خيراته وثرواته؛ فيما هي تمارس العكس النقيض على أرض الواقع.وما الأرصدة المالية الخيالية التي تم الإعلان عنها عن ثرواث مبارك وبطانته الفاسدة، وما القناطرة المقنطرة من الذهب التي تم تهريبها من طرف كوافورة تونس ليلى طرابلسي زوجة بنشقي لدليل على قولنا هذا. ومايبدو للجميع في خضم هذا الصراع المريرفي ليل مصري وعربي طويل والذي ينذر بميلاد فجر جديد، هو أن آليات الثورة المضادة من مبارك وبطانته تفشل تباعا..وفي كل مرة يأتي مبارك أوبتفويض نائبه عمر سليمان بتنازلات لم يكن يحلم بها أحد قبل يوم 25يناير، ليبدوواضحا للجميع بأن النظام الذي يماطل ويراوغ ويقدم تنازلات تلو أخرى يترنح أيضا ويلعب أوراقه الأخيرة. وفي كل تنازل لايرى فيه الثوار أيضا سوى مجرد حيلة أو خدعة جديدة من مبارك من أجل التشبث العنيد بأسنانه وأظافره بالسلطة. هذا الأخير الذي يحاول في كل مرة في خطاباته أن يحرف الثورة الشعبية الملتهبة عن مسارها وأن يشل حركتها واستمرار ثورانها من خلال تقديمه بعضا من “التنازلات التجميلية والوعود التي يراها الثوار مجرد وعود فارغة” لأنها وعود تأتي دائما بعروض هي أقل بكثير جدا من المطالبات التي تطالب بها الثورة.ومع استمرار الضغط الشعبي وتصاعده، أصيب مبارك المترنح والجريح بالتشويش الذهني ، تشويش أدى به ليلة ثالث جمعة بعد بدأ الثورة إلى إلقاء خطاب تسبب فيه بإصابة الثائرين بالحيرة والذهول والغضب، خاصة وأنه أعلن تمسكه بنظامه وأن مصر هي أرض المحيا والممات.خطاب أعلن فيه بتفويض سلطاته إلى نائبه سليمان الذي اختاره بنفسه والذي بدوره ألقى خطابا يطلب فيه من أبناء وبنات الشعب المصري الثائرين العودة إلى “ديارهم”.خطابين متتاليين أحدهما يكمل الآخر، خطابين لقائدين عجوزين حملا رسالة واضحة تتمثل في رغبتهما بالإستمرار والتمسك بالسلطة، بحيث يبقى مبارك في سدة الحكم إلى نهاية ولايته في سبتمبر2011. وعلى هذا الأساس، واستمرارا على درب الثورة الملتهبة والتي قطعت أشواطا قدم خلالها المصريون وقودا وتضحيات كان ثمنها 300شهيدا، تظاهر ملايين المصريين من جديد في يوم الجمعة،ثالث جمعة بعد يوم الغضب الذي بدأ قبل 18 يوما، في وقت تواصلت محاصرة مؤسسات حكومية كبرى، وتقدم الآلاف تجاه القصر الرئاسي بالقاهرة انطلاقا من ميدان التحرير حيث أدى مليونان على الأقل صلاة جمعةٍ دعا خطباؤها إلى “الثبات” على المطلب الأساسي وهو تنحي الرئيس حسني مبارك والتمهيد للعصيان المدني كرد فعل مباشر على تعنت مبارك وتشبثه في خطابه بالسلطة ضدا على إرادة شعبه الذي ينعته بالدكتاتوري والقمعي.. ليبلغ السيل الزبى مع هذا التصعيد الذي سيضطر معه مبارك المترنح، والذي يلتقط أنفاسه الأخيرة في مصر، إلى تفويض مرة أخرى نائبه عمر سليمان الذي سيخرج على الناس من التلفاز بوجه ممتقع وشاحب شحوب الأموات ليعلن في خطاب لم يتجاوزعدد كلماته 12 كلمةفقط، قرار ينتظره الملايين من الشعوب العربية، قرارالرئيس المصري محمدحسني مبارك بالتنحي، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بتولي القيادة في الدولة المصرية.هذا المجلس الذي أعلن رئيسه بدوره في بيان له، أنه لن يكون البديل عن الشرعية التي يرتضيها الشعب المصري لنفسه.هكذا تنحى مبارك وبدأ الشعب المصري فجر جديد في مصر دون حكمه.لتنطلق إحتفالات المصريون بتنحي مبارك وهم يشعرون بالفخر والإعتزاز وهم يتحررون من قيود الإستغلال والإستعباد. محمد حدوي [email protected]

    المصدر: محمد حدوي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter