Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سلسة الهجوم على قطاع التربية الوطنية (1)

    سلسة الهجوم على قطاع التربية الوطنية (1)

    بواسطة دابا ماروك29 يونيو، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا بد للمتتبع للشأن التعليمي، من أن يلاحظ شراسة الهجوم ضد قطاع التربية الوطنية، وقد سبق و تطرقت لموضوع إلصاق سلوكيات غريبة و مشينة و لا أخلاقية بالأساتذة و الأستاذات، كالعنف و التحرش الجنسي. مع أن الهجوم لا يقتصر فقط على هذا الجانب، فهناك جوانب عديدة سأذكرها إن شاء الله تعالى في سلسلة من المقالات.

    لا تخلو صفحة إلكترونية أو منتدى أو مجلة أو جريدة أو سكيتش هزلي مصور من مجموعة من النكت الموجهة ضد الأستاذ(ة). وقد انتشرت هذه النكت بشكل سريع و أصبحت تتداول بين الجميع و في كل المناسبات. مما جعل من الأستاذ(ة) سخرية للجميع، بدل من احترامه و إعطائه المكانة الاجتماعية التي يستحقها. إن تداولت هذه النكت مواقف، ولو بشكل هزلي، العلاقة بين الأستاذ(ة) و التلميذ(ة) في إطار العملية التعليمية التعلمية، و هدفت إلى تلطيف الجو أو إلى حكاية بعض الطرائف المسلية- دون المساس بكرامة كل من الأستاذ(ة) و التلميذ(ة)- لما أسميتها هجوما، فقد تجاوزت الطرافة و وصلت لحد التجريح و السخرية و المساس بكرامة الأستاذ(ة) و التلميذ(ة) بصفة عامة و المدرسة العمومية بصفة خاصة. و تنقسم هذه النكت إلى أربعة أقسام: 1) التقليل من نسبة ذكاء التلميذ(ة): و هذا النوع من النكت له أثر خطير جدا على نفسية الطفل، مما يخلف لديه مجموعة من الأفكار السلبية و التي تترسخ في اللاوعي عنده ، و تجعله يظن انه محدود الذكاء، و أن إجاباته و منتجاته محط سخرية جماعة القسم، فيتفادى بذلك أن يشارك أو أن يجيب على الأسئلة، بل و يظن أن الجواب الخاطئ لا يجب أن يكون، فيكتفي بالصمت و عدم المشاركة. مع العلم أن الأخطاء ” حسب بيذاغوجية الخطأ ” هي عبارة عن رسالة تعبر عن مسار التعلم و تفصح عن وجود صعوبة يواجهها المتعلم في تحيق أهدافه. فهو دلالة على وجود حالة فكرية لدى التلميذ(ة)، تمكن الأستاذ(ة) من دراسة الإجابة و معرفة مصدر الخطأ، هل هو إبستيمولوجي ، أو تعاقدي أو استراتيجي، أو نمائي أو ديداكتيكي لمعالجته من المصدر. وأذكر على سبيل المثال لا الحسر، نكتة تقول:” معلم رسم فالسبورة ضفدعة و بجانبها رقم 1 و سأل التلاميذ: ماذا ترون في السبورة؟ تلميذ يقول : ضفدعة +1، تلميذ آخر : ضفدعة و 1 و تلميذ من بين الكسالى قال: ضفدعتعشر.” يبدو جليا هنا مدى الاستهزاء بذكاء التلميذ(ة) و بإجابته، مع العلم أن إجاباته كلها صحيحة و منطقية. 2) ترسيخ ثقافة عدم احترام التلميذ(ة) للأستاذ(ة): وهذا من بين الأسباب التي أدت إلى وجود حالات العنف المتبادل بين الأستاذ(ة) و التلميذ(ة)، فالاحترام أساس كل علاقة ناجحة ، وهو ضروري جدا داخل الحرم التعليمي بل و لا بد أن يكون متبادلا لضمان السيرورة العادية للتعلم. كما أنه أساسي لتحقيق التواصل بين الطرفين. ولا ينجح التواصل داخل القسم إلا انطلاقا من مبادئ أكد عليها كبار علماء التربية، وهي الانسجام و الاحترام المتبادل و التفاعل؛ كما لا يمكن للأستاذ أن ينجز درسا متكاملا من حيث المعارف و الخطوات المنهجية و غيرها ، دون احترامه لشخصية التلميذ(ة) ، و إحساسه به و تقديره له و أيضا احترام التلميذ(ة) للأستاذ(ة) وتقديره له, و كمثال على هذه النكت ” هادا واحد الدري جرى عليه الأستاذ ديال لانفورماتيك مللي مشى عند الحارس العام، قال ليه: مالك أولدي؟ قال ليه التلميد: جرى عليا مول السيبير” قمة عدم الاحترام، ليس معنى هذا أن مهنة مسير سيبر ليست جيدة، بل طريقة جواب التلميذ فيها انتقاص من قيمة الأستاذ. 3) تشويه العلاقة بين الأستاذ(ة) و آباء و أمهات و أولياء أمور التلاميذ و التلميذات: أساس كل علاقة ناجحة، كما قلت آنفا، هو الاحترام المتبادل. فلكي تتكامل الأسرة مع دور الأستاذ(ة) التربوي، لابد من ترسيخ ثقافة الاحترام. فلو تحدث الأستاذ(ة) بسوء عن الأسرة، أو أبدى عدم احترامه لها أو لأحد أفرادها، لانتقل هذا الفكر مباشرة إلى التلميذ(ة)، ولانعكس على تصرفاته اتجاه الأسرة و المجتمع. والعكس أيضا صحيح، فلو لم تحترم الأسرة الأستاذ(ة) وتحدثت عنه بسوء أمام التلميذة) أو سبته أو قامت بأي تصرف ينم عن عدم احترام له. لانتقل هذا الفعل مباشرة إلى التلميذ(ة)، و لأصبح فكرا جديدا متوارثا، يدعو إلى عدم منح الأستاذ(ة) المكانة الاجتماعية و الاحترام الذي يستحقه، ليكون القدوة المنشودة. و كمثال على هذه النكت: ” تلميذ كسول رجع للدار معصب، سولو باه مالك: قالو الأستاذ ديالنا مكلخ. باه قالو: شنو دار لكم تاني؟ قالو الولد: لبارح قالينا 1+4 تساوي خمسة، وليومة قالينا 2+3 تساوي خمسة. ” يتضح من هنا ما وصلت إليه العلاقة من عدم الاحترام الواضح بين الأسرة و المدرسة. 4) المبالغة في إعطاء صورة خاطئة عن المكانة الاجتماعية للأستاذ(ة): و منها التحدث عن الأستاذ(ة) كشخص فقير، معدم، يرتدي ملابس ممزقة و متسخة، و يعيش دور المتسول في كل مكان. و هذه فكرة خاطئة و مبالغ فيها، فالأستاذ(ة) قبل دوره التربوي، هو موظف من موظفي الدولة، و يتقاضى أجرا و إن كان الأقل من بين القطاعات الأخرى، كالصحة و القضاء و السياحة و الداخلية وغيرها من القطاعات. و مع متطلبات الحياة اليومية و متطلبات المعيشة الاقتصادية، و أيضا اضطراره لفتح بيتين أحيانا، بيت له في مقر العمل، و بيت لأسرته في مدينته الأصلية، و أيضا سفره و تنقله الدائم يجعله في وضعية اقتصادية صعبة. بدل مراعاة هذا الجانب و المطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي له، بل و حصوله على أعلى راتب في الوظيفة العمومية، لكونه القدوة التي يتبعها أجيال المستقبل، و لدوره داخل و خارج المؤسسة التعليمية، من إسداء النصح و الإرشاد و محاولة التدخل لإصلاح بعض السلوكيات الغير سوية بصفة ودية مع المجتمع المحيط به. يواجه بالسخرية من طرف الجميع، و يتحول إلى موضوع خصب لإطلاق مجموعة من النكت المسيئة له و لمكانته الاجتماعية، أذكر نكتة مستفزة في هذا الشأن:” وحد المجموعة ديال المعلمين زقرامين دايرن برنامج للتغدية: البرنامج على الشكل التالي:يوم الاثنين هو يوم الصيام، يوم الثلاثاء اكل العدس، يوم الاربعاء اكل ما تبقى من العدس، يوم الخميس مثل يوم الاثنين، يوم الجمعة الاكل فى بيوت الله، ويومي السبت والاحد زيارة الأهل و الأحباب” يجب أن نغير سلوكنا تجاه المدرسة و تجاه الأستاذ(ة)، و نتوقف عن تداول هذا النوع من النكت التي تسيء إلى المكانة الاجتماعية و الصورة التي يجب أن تكون عليها العلاقة بين الأطراف الفاعلين في العملية التعليمية التعلمية. و السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي الجهة التي تؤلف هذا النوع من النكت؟ و من المستفيد منها؟ و هل هذا هجوم مدروس ، الهدف منه إفقاد الأستاذ(ة) مكانته الاجتماعية و احترامه و قيمته داخل المجتمع؟ تبقى هذه الأسئلة مفتوحة و دون جواب واضح. ما أطلبه من خلال هذه المقالة هو عدم الانصياع وراء أفكار و خطط تهدف إلى إفقاد المدرسة و أطرها قيمتهم الفاعلة في المجتمع، و لنغير سلوكنا اتجاهها إيجابيا لا سلبيا، حتى تعود العلاقة البناءة بين التلميذ(ة) والأسرة و الأستاذ(ة) مبنية على الاحترام و التعاون في سبيل الحصول على جيل واع و مسؤول و محترم و قادر على النهوض ببلادنا في سائر القطاعات.

    المصدر: و في الهندسة البيداغوجية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء: ماذا ينتظركم في سماء المغرب؟

    22 سبتمبر، 2026

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026

    رفيق بوبكر ورشيد رفيق وراوية نجوم فيلم «باك ليبر» لياسين فنان: قصة ملهمة من القلب المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المغفور له الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي التي كانت ستقام في دجنبر: ما الجديد؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الشباب والحملة الانتخابية، كيف يفتقدان للتناغم في المغرب؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائريون أحرار… في اختيار معاناتهم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخاب الغزيوي رئيساً للمجلس الوطني للصحافة: خطوة جديدة لترسيخ الإعلام المغربي

    21 سبتمبر، 2026

    الملك يوجه تعازيه إلى نائب رئيس دولة الإمارات بعد وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: وزارة الداخلية تؤكد على أهمية تسليم محاضر التصويت لممثلي اللوائح المرشحة

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter