عن جوادها الغجري تترجل الرؤية الخرساء بالقرب مني تنطق لي كلمتها الأولى تتبرعم زهرات القصيدةِ على سيقان الغيب و سرعان ما يتحول العالم ل كرم أناشيد .. … تَسْألُني القصيدة عن شجرة حور شارفت على الموت كَانتْ تأوي الغربان بين أغصانِها تستمع ل أغانٍ متحجرة … الآن.. و بعدما بدأت تمسح الريح عن وجهِها تردد صدى قصائد آتياً من السماء تزقزق مع كل الطيور المُلَوَّنة صارت شمساً لا تغرب أبداً … حبيبتي ما جِئتُ إلا من أجل الحبِّ عشت و ما زلت أعيش ملكا على أحزاني أبذر بذور الألق الصافي في تراب الغيب… معبدي أحلام تتمتم آيات الله تلَوَّنها النوارس ب كلمات مهاجرة… أحلم ب عذارى يتعرّين على جفون كتل ضباب يتصاعد من البحر في غبش فجر تصيح فيه الطيور و ب عذوبة نهد يرضع فم القصائد حليب الأقحوان… أيتها الروح العجوز التائهة في زوبعة غبار قديم عودي إلى معبد الحبِّ الصافي توضأي ب مسك الحزن و عطر الشوق و بشفتيك الممدود تين قبّلْي دموع عاشق عاش على انتظار انبعاثك… حبيبتي يأتيني الصمت مرتعشاً عباءته الحريرية ضوءُ قمر أبيض يفكر في ذاته يذوب في متعة التأمل و يصير إكليلا يُزيّنُ هامة الليل … أواه يا حبيبتي كُلّ فصول الحبِّ تحتاج إليك ليس سحراً بل سِرّ مِنْ أسرارِك إذا تحولت الصحراء بقبلةِ مِنْ شفتيك إلى غابة … مَنْ يَحبُّك .. يا حبيبتي يستطيع أَنْ يَراك حتى و لو كنت في قلب الظلامِ …
المصدر: منير مزيد نشر في طنجة الأدبية

