شخصية السنة يستحقها المواطن الأزيلالي إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل كل منا له شخصيته المحبوبة التي يرشحها خلال السنة ، فمن الشخصيات من سطع نجمها في الاستحقاقات الانتخابية و منها من اشتهرت بمركزها السلطوي أو أهلها تسييرها للشأن المحلي لتظهر على الساحة ، كما نلحظ أن الكتابة و الرياضة منحت البعض شارة الشهرة في الإقليم ، لكن كل الشخصيات التي لمع نجمها و دخلت التباري -و لو من غير استأذان- تعمل من قريب أو بعيد لخدمة المواطن و في هذه المناسبة يحق لكل متتبع الالتفات لوضع المواطن الازيلالي و أزماته و الانكسارات التي زحزحت سكونه الاجتماعي و مكانته الاقتصادية لهذا فالذي يستحق هذا اللقب عن جدارة هو المواطن الازيلالي . هذا المواطن الذي عاش كل أنواع الأزمات و الانتكاسات ، صمد في وجه أقوى الجيوش العالمية في الحماية و قاوم و ضحى بالغالي و النفيس و عاش مراحل بناء الدولة المغربية بكل تعثراتها و كان حاضرا في المسيرة الخضراء ، كما قاوم كل مصاعب موجات الجفاف التي توالت على المملكة السعيدة منذ عقود ، و كان مسالما و صبورا رغم ما لحقه من أذى في أشد مرحلة من بناء الدولة في\”سنوات الرصاص\” و لازال يتلقى اللكمات من غريمه الأسعار من حجم \”ما يأكله الطبل يوم العيد \” من \” ضرب للجيب\” حتى وصل به الألم النخاع و لايزال صبورا ..؟؟؟. المواطن الازيلالي الذي يستحق هذا اللقب هو ذاك الإنسان البسيط الذي يعيش غياهب الأمية و تتجاذبه مخالب الفقر و غلاء الأسعار و الحاجة و الفاقة الغذائية و يتنفس العزلة و التهميش و الحرمان يوما بعد يوم ، ويعاني نقصا في التطبيب بل و غيابه بالمرة أحيانا ،وذاك المواطن الازيلالي الذي يبحث عن الماء ب\”الريق الناشف\” وسط المتون الجبلية الجافة و الذي يتسوق في رحلة أيام بكمالها و تمامها ليعود بقفة لاتسمن و لاتغني من جوع أو بعقد ازدياد يكلفه أجرة أسبوع أو أكثر ، و هو أيضا ذاك الطالب الذي تخرج من الجامعة\” لتصوف \” الشهادة في جيبه و تبلى ، و هو في انتظار حلم اعتناق عمل شريف يضمن له الاستمرار و الكرامة و العيش الكريم ، و هو ذاك الفلاح الذي تآكل جسده من جراء توالي عقود الجفاف المتربص الذي لم يكن رؤوفا به و بات متشبتا بأرضه الجرداء و قطيعه النحيل …. هو ذاك التلميذ الذي حرم من المدرسة غصبا لا اختيارا و تحول منذ طفولته إلى راعي و إلى رجل صغير يحمل أعباء الزمن المر، هو تلك المرأة الازيلالية الحرة الشريفة التي كانت سندا للرجل و هو يقاسي ويلات الزمن المر و كافحت بكل ما تملك و ذاقت مرارة الأمية و الفقر و المرض و العنف الطبيعي و البشري و صمدت و صبرت لتحافظ على بيتها و زوجها و أسرتها … شخصية السنة أيضا يستحقها المواطن الازيلالي الذي ننوه بمعدنه الثمين الذي انصهر على امتداد مئات السنين ألما وأملا إخفاقا ونجاحا ، و الذي حرر طاقاته وقدراته من الكسل والخمول.. و ساهم من قريب أو بعيد في بناء مستقبل أبناء الإقليم و تحريرهم من التيه والضياع.. و الذي شق طريقه بثبات و نجاح و لم ينسى أنه ابن المنطقة ففكر يوما في رد الجميل لمسقط رأسه و بلدته التي تحن لأمثاله ، و ذاك العامل الذي يثقن عمله و يؤدي واجبه بكل تفان و يستحضر ضميره المهني . و هو ذاك النزيه الذي لم يرض أن تقضى حوائجه بالرشوة و الذي صان صوته و عرضه في الاستحقاق الانتخابي و لم يبعه لمشتري الذمم و هو يعي تمام الوعي أهمية صوته و شهادته في بناء مصير أمة . لكل هؤلاء تحية إجلال و تقدير و فخر ….و نقول لهم أنتم حقا من يستحق لقب شخصية السنة و السنوات … لحسن أﯖرام [email protected]
المصدر: لحسن أكرام نشر في أزيلال أون لاين

