أكيد أني لم احضر مناظرة مراكش حول الميثاق الجماعي ولكني سمعت وارتجلت ،فالأهم سأختصره حول ما دار بين رئيس جماعة و احد الأعضاء على قارعة الطريق : نعم سيعدل الميثاق الجماعي وسيتم حذف المادة المتعلقة بالحساب الإداري ….قيل هذا الكلام وكأن الحساب الإداري شؤم على تسيير مصالح الجماعة.
أجاب الآخر ومذا عن الحساب الإلهي ،لينتقل الكلام إلى الفترة الانتدابية المقبلة والتي ستعرف تهافتا على رئاسة المجالس الجماعية لكون القانون سيصبح مرينا اكثرا و سيعطي رئيس الجماعة حق الفيتو في تقرير مصير الجماعة ، ثم انسحب المتحدثان كل إلى حال سبليه. هكذا في كل مرة تضع الاقتراحات وتصاغ القوانين لتعدل المواثيق من جديد انها إشكالية القانون نفسه مع مشرعه ومع منفذه. فالميثاق الجماعي رقم 78.00 لم يمر على تعديله حتى الفترة الانتدابية الحالية .فلازال رضيعا لم يبلغ بعد سن الفطام لأن كل تجربة تقتضي تقييما كاملا لإطارها الزماني والمكاني .أظن أن أول سؤال يتبادر إلى الدهن هو مدى تنفيذ الميثاق الجماعي ومدى احترام القانون ؟. ربما سنقف عن خروقات وتجاوزات للميثاق محليا بقصد أوعن غير قصد حتى أن شبابا في تجربتهم الأولى في الشأن المحلي لم يدركوا واقعية التجربة في لباسها الحقيقي. * هناك من لا يعير اهتماما للميثاق الجماعي باعتباره مسؤولية تتجاوز حدود الإمضاءات والتوظيفات إلى الإحساس بالمسؤولية كتكليف لإسعاد المواطن وبحت سبل التنمية المحلية . وهناك من يتغيب عن الجماعة ليحضر الدورات والاجتماعات معتقدا أن الأمر مادام يتعلق بجماعة فقيرة فلا داعي للحضور ناسيا متناسيا أن مسؤوليته تلزمه مضاعفة المجهودات لبحث سبل تنمية جماعته. وهناك جماعات في مناطق جبلية قد تبدي أحيانا صعوبات في ملائمتها مع الميثاق الجماعي . هناك أخطاء وتجاوزات حتى أن البعض بالغ فيها ليكن مصيره هو العزل ولو طبقت الصرامة لحدثت أشياء كثيرة. لدلك أعتقد أن التجربة لايمكن تقييمها الامن خلال السؤال المطروح سابقا فأهمية الحساب الإداري باعتباره مرآة أو شاشة صغيرة للمواطن فهو بمثابة سرة الرحم بين المواطن والجماعة وهو من الحوافز الأساسية للاهتمام بالشأن المحلي على مستويات التتبع ومعرفة المواطن لما يدور في جماعته الا أن الأمر يقتضي أن يفتح المجال لتعليل كل قرارات الرفض أثناء التصويت عليه وعلى ضوء تلك الملاحظات يمكن للجن الراقبة والتفحص أن تباشر عملها ، مع العلم أن توزيع الفائض سيأخذ مجراه القانوني مهما كانت نتيجة التصويت. فهناك أسباب مباشرة تنعكس على مرودية التجربة في ظل التساؤل الأول وهناك أخرى غير مباشرة على سبيل المثال لا الحصر العضو( الفيتو او المهيمن) المتواجد في الجماعة القروية أو الحضرية في المجلس الإقليمي في نقابات الجماعات في المجلس الجهوي في الغرف التجارية والصناعية وأخيرا في إحدى الغرفتين البرلمانيتين وهي عملية لها اثر سلبي على كل تجربة فالعضو هنا في مهام حساسة غائب باستمرار إلا نادرا مما يفوت الفرصة على أعضاء شباب من خوض تجربة في إطار مهام مليئة وشاغرة في نفس الوقت الشيء الذي يراكم تجربة غير مفيدة وكأنها حرق للمراحل أنها وجهة نظر فقط فيما قل ودل لأن اهم شيء يجب الوقوف عليه هو مدى تنفيذ واحترام القوانين . \” إن الله لا يغير ما يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم \” صدق الله العظيم
المصدر: محمد علي نشر في أزيلال أون لاين

