أَوَاسِطَةَ العِقْدِ الفَرِيدِ تَمَهَّلِي فمَا حَانَ بُعْدٌ بَعْدَ قُرْبٍ مُعَجَّلِ أَرَاكِ مَلاكًا أَقْلَقَتْهُ مَوَاعِدٌ فَأَبْقِي عَلى هَذا اللِّقَاءِ وَأَمْهِلِي لَكِ النَّجْمُ وَالأَقْمَارُ وَالكَوْنُ جُمْلَةً أَبَعْدَ الذِّي صَيَّرْتِ قَلْبِي تُعَجِّلِي إِلَيْكِ الفُؤَادُ المُنْتَهِي فِي تَشَوُّقٍ يَمِيلُ كَمَا اٌهْتَزَّتْ غُصُونٌ لِشَمْأَلِ أَرَاكِ بِكَأْسِ الشَّايِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ أَرَاكِ بِأَرْضِي فِي رُكُوبِي وَمَرْجَلِي أَرَى وَجْهَكِ الوَضَّاحَ فِي قَطْرَةِ النَّدَى وَفِي سُنْبُلِ القَمْحِ الذي لَمْ يُثَقَّلِ ألا فَاٌعْلَمِي أَنِّي أُرِيقُ دَمِي عَلى خُدُودِي وَأَنِّي مِنْ دَمِي فِي تَفَضُّلِ وَأنْتِ بِسَيْفِ البَيْنِ قَرَّبْتِ مَصْرَعِي وَمَا بَعْدُ يَكْفِينِي قَضَاءٌ بِمَقْتَليِ رَضِيتُ بِقَلْبِي المُخْتَفِي في جَوَانِحِي وَأنْتِ رَضِيتِي بِالفِرَاقِ المُعَلَّلِ زَمَانٌ إِذَا مَا رَامَ قَلْبٌ مَفَازَة تَصَدَّتْ لَهُ الأَقْدَارُ قَبْلَ التَّوَصُّلِ زَمَانٌ تَصَدَّى بَعْدَمَا سَدَّ بَابَهُ وَفِي سَدِّ أَبْوَابٍ كَمَالُ التَّحَوُّلِ سَفِينَةُ كُلِّ العَاشِقِينَ مَتَاهَةٌ عَلَيْهَا شِرَاعٌ مِنْ نَسِيمِ القَرَنْفُلِ وَعِطْرُ الزُّهُورِ السُّنْدُسِيَّةِيَنْتَهِي إِلَى صَاحِبِ القَلْبِ القَتِيلِ المُقَتَّلِ وَقَلْبِي إِذَا مَا مَالَ شُدَّتْ جُذُورُهُ لِأَرْضٍ وَلَوْ كَانَتْ كَجَدْبٍ مُضَلِّلِ إِذَا الشُّعَرَاءُ اليَوْمَ قَالُوا قَصِيدَةً عَلِمْتِ قُصُورَ الشِّعْرِ قَبْلَ التَّقَوُّلِ عَلِمْتِ بِأَنِّي شَاعِرٌ مَالَ قَلْبُهُ وَمَا القَلْبُ إلاَّ جَمْرَةُ المُتَحَمِّلِ وَهَذا الصَّبَاحُ المُسْتَنِيرُ عَمَاهَةٌ بِعَيْنَيَّ مَا لَمْ تَنْتَهِي عَنْ تَنَصُّلِ فَأبْقِي عَلى عَقْلي وَإِنْ جُنَّ رَأيُهُ لأنَّ الجُنُونَ اليَوْمَ نِصْفُ التَّعَقُّلِ لأنَّ الغَرَامَ اليَوْمَ مَوْتٌ أَكِيدَةٌ وَشَرُّ الغَرَامِ المُنْتَهِي فِي التَّوَسُّلِ وَخَيْرُهُ عِنْدِي فِي قَلِيلِ التَّذَلُّلِ وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَرْضَى بِغَيْرِ التَّحَلُّلِ وَلَوْ كَانَ قَلْبِي مِنْ يَدِي لاٌنْتَزَعْتُهُ وَلَكِنَّ قَلْبِي مَا يَزَالُ بِكَلْكَلِي خالد بودريف
المصدر: خالد بودريف نشر في طنجة الأدبية

