Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العين الساردة عند محمد صوف قراءة في رواية دعها تسير

    العين الساردة عند محمد صوف قراءة في رواية دعها تسير

    بواسطة دابا ماروك23 أكتوبر، 20078 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إذا كان هناك كُتّاب يراهنون على اللغة ويجعلونها مدار الكتابة وأساسها، فإن محمد صوف يراهن على الصورة، ويجعل منها آلية لإنتاج كتابة سردية تنسجها العين قبل أن تحول إلى اللغة التي تبقى عنده مجرد أداة مترجمة وناقلة لاشتغال العين وما تلتقطه وما تشكله من صور. حتى وإن كانت اللغة هي الوسيط الأساسي في عملية الكتابة، فهي مجرد وسيط للعين تلك الأداة السحرية التي يؤثث بها محمد صوف عوالمه السردية. وقد تأتى له ذلك بفضل انفتاحه على السينما.

    سنحاول في هذه القراءة رصد اشتغال محمد صوف على الصورة وتجلياتها وأثرها على طريقة السرد وبناء المتخيل الروائي في رواية دعها تسير1. 1- في العنوان يطّلع العنوان داخل الأعمال الأدبية بوظيفة الإثارة والتشويق ودفع المتلقي إلى خوض غمار القراءة، كما يدفعه إلى طرح العديد من التساؤلات التي تحفزه على الشروع في القراءة. وعنوان الرواية التي نحن بصددها، يحقق، على الأقل، بعضا من تلك الوظائف المشار إليها؛ وذلك لاعتبار أساسي وهو تضمنه لضمير متصل (ها) لا نعرف على ماذا أو على من يعود، الأمر الذي يرغمنا على طرح السؤال التالي: على ماذا يعود الضمير(ها)؟ أو على من يعود ؟ وللجواب عن السؤال نكون ملزمين بالشروع في قراءة النص. نعثر في الصفحة 99 من الرواية على الجملة التالية”عش حياتك. ودعها تسر.” ليكون، بذلك، عنوان الرواية جزءا من جملة داخل النص الروائي نعتبرها هي الجملة الأساس في الرواية، وردت في حوار بين شخصيتين داخل الرواية. يحيل الضمير المتصل على الحياة؛ إذ تجد كل شخصيات الرواية نفسها مرغمة على الدخول في مسار حياتي معين يصعب عليها تغييره، وبالضبط تجربة الحب تلك العاطفة التي تتملك الشخصيات وتتحكم فيها وتجد نفسها عاجزة عن مقاومتها. وتبعا لذلك يحقق عنوان الرواية المثير استراتيجيته في استمالة القارئ وتوريطه في عملية القراءة، ولقد أحسن الروائي عندما أدرج هذه الجملة في هذه الصفحة المتأخرة من الرواية، لأنه لو أدرجها في بداية الرواية لأفقد الرواية جاذبيتها. تجد شخصيات الرواية نفسها مرغمة على أفعالها داخل مسارات معينة. يقول العاشق، الذي ظل يحب وفاء رغم زواجها من رجل آخر، في رده على السي محمد الذي نصحه بالابتعاد عن وفاء بعد زواجها. يقول: “لكنني لا أستطيع.”(119.) إنه قدر الحب، والخضوع له والاكتواء بناره، الذي تشترك فيه كل شخصيات الرواية، فلا يكون أمامها من حل سوى مسايرته، فيكون شعارها هو “دعها تسير”، تلك هي الصورة الكبرى التي تتأسس عليها الرواية. 2- في السرد هناك ملاحظة أساسية تميز السرد في رواية دعها تسير وهي أن السرد يتأثث عبر تلاحق مجموعة من الصور والمشاهد وبشكل سريع، ونقصد بذلك تلاحق عدة أوضاع حكائية أساسها التغيّر السريع للأمكنة أو تغير المشاهد التي تكون إطارا للقاء أو لحوار بين شخصيتين أو أكثر، مما يفتح الرواية سرديا على تقنيات السرد البصري السينمائي. كما تتميز هذه اللقطات السينمائية بخاصية التكثيف التي أتاحها اعتماد الروائي على جمل قصيرة في غياب شبه كلي لأدوات الربط. وللتدليل على ذلك نستحضر النص التالي: “وقطار طنجة عاد. لا. ليس عاديا. أجمل ما فيه أن لا أحد يدخن. قطار طنجة اليوم قطار رمضاني[…] ومحطة طنجة فارغة من باعة السندويتشات والبيض المسلوق والحلوى المهربة. وبيته قد من شوق[…] هاهي ترتمي بين أحضانه.. تنسى أن الوقت نهارا وأن الشهر مقدس[…] وفي ليل طنجة تسكعا. عشقا. أرخيا العنان للعواطف والهواجس وللدمع لحظة الفراق.”(ص.18-19.) ومن تجليات السرد المشهدي نسجل تركيز الخطاب الواصف على صور الوجه التي تعكس انفعالات الشخصيات، فنكون أمام توالي مشاهد سردية تركز على الانفعالات البادية على الوجه التي تلتقطها عين السارد. يقول:”لم تكن عينا السي محمد أقل حزنا. ولم تكن النفس أقل انكسارا. كان الصوت خافتا.”(ص.7.) فهناك تركيز على صور انفعالات الشخصيات والتقاطها. يقول:”وهو يرى ابتسامتها تتسع إلى ضحكة تمنى لو تحرك الزمن وضاعف من سرعة الثواني ورمى بها ضاحكة بين ذراعيه.”(12) كما أن فصول الرواية عبارة عن مشاهد ولقطات تقبض على لحظات الانفعال بالحب والخضوع لمآزقه. مما انعكس على السرد وجعله يتميز بوتيرة وإيقاع سريعين عبر توالي اللقطات، وفتح الرواية على السرد القصصي، الذي تغيب فيه التفاصيل ويحضر التكثيف، والأمر ممكن إذا علمنا أن صاحب الرواية يجمع بين كتابة القصة القصيرة والرواية. ومن آثار السرد المشهدي تأثر اليوميات، التي اعتمدها السارد في بعض مقاطع الرواية، بطبيعة السرد فظهرت يوميات زواج وفاء والعاشق على شاكلة السرد السينمائي، في صيغة لقطات يتناوب كل من العاشق ووفاء على سردها. كما انعكس السرد البصري على كيفية حضور المكان داخل الرواية؛ فظهرت الأماكن على شكل ديكور حاضن لمجموعة من الأحداث والانفعالات، كما هي الحال في توالي انفعالات سي محمد وكريستين في جولتهما عبر عدة أماكن من المغرب. يقول:”في جامع الفنا قرأت في عينيها اللفة مع المكان[…] في أوريكا قالت ولم أصدق ما قالت. هذه الجنة بدونك صحراء[…] في إفران امتدت يدها لتتلقف يدي. شعرت بارتعاشتي[…] وفي وليلي ونحن نسير بين الأطلال قالت: معك أشعر باني خارج وحدتي وأني في رفقة الكون رغم أنك لا تتكلم معي[…] وفي مقهى إكسيلسيور بالدار البيضاء قرأت في عيني شيئا.”(ص.47-48.) فليس هناك وصف للمكان بتفاصيله، كما أنه لا يحضر بشكل مجاني وإنما يحضر وهو مطلع بدور داخل الرواية، والذي لا يعدو أن يكون مجرد خلفية مؤثثة للمشاهد واللقطات السردية، وما تحتويه من مشاعر وانفعالات لحظية والتي يعمل السرد على تبئيرها، تمشيا مع خصوصيات السرد المشهدي الذي ينشغل بالتقاط لحظات انفعالات الشخصيات. كما نسجل غياب الحميمية مع الأماكن؛ وتجلى ذلك في الحضور القوي للأماكن العابرة، المقهى، المحطة، القطار، الحافلة، وغيرها. يعكس ذلك عدم الاستقرار النفسي الذي تعيشه الشخصيات، من جهة، وتركيز السرد على تفاعل الشخصيات وانفعالاتها من جهة أخرى. الأمر نفسه ينطبق على الزمان، وإن كنا نلاحظ في الفصول الأولى للرواية حضورا قويا للتأطير الزمني عبر الأحداث الكبرى التي ميزت تاريخ الأمة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين(هزيمة 67، وفاة عبد الناصر، حرب رمضان، المسيرة الخضراء، إضرابات بداية الثمانينيات…)، فتربط الرواية بين الذاتي والتاريخي، لكن سرعان ما يخفت التاريخي ليهيمن الذاتي، وذلك بارتباط بمراهنة السرد القبض على اللحظات الزمنية المرتبطة بتأثير الحب وفعله في الشخصيات. إذ يصير التاريخي مجرد إطار أو وعاء للذاتي شانه شأن المكان. كما سمح السرد المشهدي للرواية بتشكيل عدة صور للشخصيات، لكن اللافت هو أن الرواية تقوم بقلب تلك الصور؛ فتقدم في البداية صورة للشخصية وفي النهاية تقدم نقيضها؛ ومن ذلك تبرز في بداية الرواية اهتمام البطل العاشق بالسياسة بالإضافة إلى هيامه بوفاء، وخفوت هذا الاهتمام في نهايتها، وارتمائه في أحضان الروتين بعد الزواج الذي أفسد عليه حبه، وكاد أن يؤدي به إلى الانتحار لولا تدخل الأطباء، وخلوده إلى الصمت بعد ذلك. يتعلق الأمر بالانتقال من هزيمة الأمة إلى هزيمة الذات. وينطبق هذا القلب أو التحول كذلك على شخصية راجان الذي كان في بداية الرواية يعيش حياة بسيطة، وكان يسدي خدمات للمحبين ويتعاون معهم خصوصا العاشق وسي محمد، لكنه يتحول، هو الآخر، إلى عاشق ويكتوي بنار الحب. وهو الأمر الذي جعل السرد يتأسس على خاصية أخرى وهي المرآوية، التي تتحقق من خلال مجموعة من الصور الروائية. 3- لعبة المرايا بالإضافة إلى هيمنة السرد البصري، المؤسس على العين الساردة، على طريقة تقديم العالم الروائي هناك خاصية أخرى تميز السرد، وهي خاصية تتاسس وتتقوى بالخصائص السابقة وهي ارتكاز الرواية على لعبة المرايا بجعل الشخصيات مرايا لبعضها البعض، والذي يخلق عدة صور نذكر منها: 1- الارتباط بالمحبوب إلى حد الهوس والضعف، وهي صورة تشترك فيها مجموعة من الشخصيات، وتصير إقتناعا لديها. تقول نعيمة عاشقة السي محمد:”علّمني تعلّقي به أن الارتباط بشخص ما لدرجة الهوس يحيلني إلى إنسانة ضعيفة.”(ص.58.) 2- الحب من طرف واحد وهي صورة تتكرر لدى مجموعة من الشخصيات فنعيمة تحب السي محمد والسي محمد يحب كريستين، وعمر يحب وفاء ووفاء تحب شخصا آخر. يقول :”لعل ما يحدث لصديقه اللحظة مع وفاء سيحدث له هو بدوره مع لطيفة.. من يدري؟”(ص.99.) 3- كما تتحقق المرآوية من خلال ملمح آخر وهو ظهور الشخصيات المحبوبة في الرواية على شكل ألغاز بالنسبة للشخصيات المحبة، من خلال سلوكاتها وتصرفاتها؛ فوفاء لغز بالنسبة لعمر ، وكريستين لغز بالنسبة لسي محمد الذي يقول:”لم أفهمك يا كريستين. أنت لغز.”(ص.53.) وسي محمد لغز بالنسبة لنعيمة، وعمر لغز بالنسبة للطيفة، وذات الخال لغز بالنسبة لراجان. 4- تتماهى الشخصيات كذلك لتقدم لنا صورة عن الحب، وهي اقتناع الشخصيات بأن الحب قدر أو وهم تجد نفسها متعلقة به. يقول السارد عن راجان:”حان الوقت لترسم له وهما يتعلق به.”(102) لتعيش الشخصيات واقعها ليس كحقائق وإنما كأوهام. تقول إحدى الشخصيات:”أنا أوهمه بأني أحبه وهو يوهمني بأنه يصدقني.”(106.) وهْم الحب الذي يحول الحقيقي وهْما والوهم حقيقيا. فإذا كانت الشخصيات الأخرى تعرف من تحب وتجد صعوبة في الإمساك بمن تحب فإن راجان صنع لنفسه وهْما ويتجلى في تعلقه بامرأة لا يعرفها ولكنه يراها ويتعلق بها انطلاقا من الرؤية. تتأطر العناصر السابقة داخل صورة أساسية ناظمة للرواية وهي فعل التورط في الحب، وصعوبة الخلاص منه، تلك هي الصورة التي أحسن محمد صوف نسجها وإخراجها. تركيب هكذا صاغ لنا محمد صوف رواية مكتوبة بالعين قبل اللغة؛ وتجلى ذلك في اعتماده سردا بصريا يرتكز على توالي لقطات ومشاهد سردية مكثفة ذات إيقاع سريع، تجعل المكان والزمان مجرد إطار حاضن لانفعالات وتفاعلات الشخصيات التي تجسدت عبر لعبة المرايا ووضعتنا أمام مجموعة من الصور الروائية، تنتظم حول صورة كبرى وهي التورط في الحب. الهوامش 1- محمد صوف، دعها تسير، مطبعة الشروق، الدار البيضاء ، 1997. * ألقيت هذ المداخلة في الندوة التي نظمتها الجمعية البيضاوية للكتبيين بالتنسيق مع نادي القلم المغربي عن الكاتب تحت عنوان: الكتابة والتجربة قراءات في أعمال محمد صوف، وذلك يوم السبت 21 أبريل بالدار البيضاء .

    المصدر: بوشعيب الساوري نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كيف يمكنك اكتشاف مكاتب التصويت؟ الداخلية المغربية تُسلط الضوء على التقنيات المستعملة

    22 سبتمبر، 2026

    لقجع يشن حملة على الوسطاء ويكشف عن استراتيجية «البام» لتعزيز القدرة الشرائية للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    برلمانية مغربية تدعو قيوح لفك العزلة الجوية عن جهة درعة تافيلالت وربط مطارها بمراكش والرباط

    22 سبتمبر، 2026

    مولاي إدريس الجعيدي يكشف خبايا الإنتاج السينمائي بالأمازيغية في المغرب

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم معلوف يشعل ليلة موسيقية ساحرة في المسرح الملكي بالرباط

    22 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء: ماذا ينتظركم في سماء المغرب؟

    22 سبتمبر، 2026

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026

    رفيق بوبكر ورشيد رفيق وراوية نجوم فيلم «باك ليبر» لياسين فنان: قصة ملهمة من القلب المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المغفور له الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي التي كانت ستقام في دجنبر: ما الجديد؟

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter