صرح أديب نوبل البيرواني ماريو بارجاس يوسا بأن اشتراكية القرن ال21 بدأت تأخذ في الأفول بموت الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في الخامس من مارس/آذار الماضي تأثرا بمرض السرطان.
وفي تصريحات أدلى بها الليلة الماضية خلال مشاركته في ندوة بعنوان “العصر الجديد من الشك، لكي نفهم القرن ال21” والتي أقيمت بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، قال يوسا: “بوفاة شافيز انتهت اشتراكية القرن ال21 عبر الانتخابات التي تابعناها مؤخرا”. وأكد يوسا أن فوز القائم بأعمال الرئاسة الفنزويلية الحالي نيكولاس مادورو بفارق طفيف عن مرشح المعارضة إنريكي كابريليس يبرهن على أن “النظام الشعبوي بأمريكا اللاتينية بدأ في التراجع”. وفي هذا الصدد أضاف: “يخطئ من يفكر في أن أمريكا اللاتينية الآن في مرحلة بين الديمقراطية والشعبوية الشمولية”، مبينا أن فنزويلا مؤخرا كان بها نظام شعبوي يقوده “زعيم مسيحي” حاول أن “يصدر نظامه الاشتراكي إلى دول أخرى في المنطقة وما حققه هو زرع التشوش في أمريكا اللاتينية”. وأضاف أن اشتراكية القرن ال21 هي “خيال أيديولوجي لا يختلف عن الاشتراكية الشمولية التي تجسدها كوبا “. وأبرز أن الديمقراطية في أمريكا اللاتينية “ليست ضعيفة مثلما كانت عليه قبل عقود مضت”، موضحا أنه من وجهة نظره ككاتب ثمة أسباب كثيرة في أمريكا اللاتينية تدعو للتفاؤل أكثر من تلك التي تدفع للتشاؤم. واختتم يوسا حديثه بدعوة شعوب أمريكا اللاتينية للتخلي عن فكرة “يوتوبيا المجتمع المثالي التي يشعر فيها الجميع بالسعادة لأن هذا أمر غير موجود على أرض الواقع وثمة الكثير من الأشخاص السيئين الذين ينتفعون من وراء هذا الأمر”.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

