كشفت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المعروفة اختصارا ب “الهاكا” أن أحزاب الأغلبية البرلمانية هيمنت على المداخلات في وسائل الإعلام، وذلك خلال الفترة الانتخابية الخاصة بالانتخابات العامة الجماعية والجهوية لسنة 2015.
وسجلت الهيئة، في تقرير أنجزته على ضوء عملية تتبع تغطية هذه المحطة الانتخابية خلال الفترة من 22 يوليوز إلى 03 شتنبر الماضي، أن أحزاب الأغلبية البرلمانية مثلت نسبة 45 بالمائة من مجموع مداخلات الأحزاب السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري، أما أحزاب المعارضة البرلمانية فقد بلغت 35 بالمائة، فيما تم تسجيل 20 بالمائة للأحزاب غير الممثلة في البرلمان، مع تسجيل تفاوتات بهذا الخصوص بين الخدمات العمومية والخاصة. هذا في الوقت الذي منحت فيه خدمة عمومية واحدة وأخرى خاصة الكلمة للائحة مستقلة. وأبان التقرير أن 468 من ممثلي الأحزاب السياسية تناولوا الكلمة في 22 خدمة، لمدة 97 ساعة، ضمنهم 105 نساء (22 في المائة)، مشيرا إلى أن الحجم الزمني لمداخلاتهم توزع مناصفة تقريبا بين القطاعين العمومي والخاص، وبلغت نسبة مداخلات ممثلي الأحزاب السياسية ذات البعد المجالي المحلي 19 بالمائة من الحجم الزمني الإجمالي لمداخلاتهم، في حين بلغت نسبة القضايا ذات الصلة بالجهات نسبة 3 بالمائة والقضايا ذات البعد المجالي الوطني 78 بالمائة. وذكر التقرير أن 36 خدمة إذاعية وتلفزية عمومية وخاصة خصصت، طيلة الفترة الانتخابية، ما مجموعه 2628 تغطية إعلامية تم تصنيفها أثناء التتبع إلى عشرة مواضيع مركزية تتمثل في التشريعات والقوانين المؤطرة للانتخابات ولعمل الجماعات الترابية، والتدبير والمساطر الإدارية والتقنية لسير العملية الانتخابية، وتقديم أنشطة وبرامج الأحزاب السياسية، دعم المشاركة السياسية للمواطن، المشاركة السياسية للنساء، تطلعات المواطنين ورهانات الانتخابات، شكايات المواطنين حول تسيير الشأن المحلي، حصيلة تدبير الشأن المحلي، مؤهلات الجماعات الترابية ومشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة. وحسب التقرير، فقد توزع المتدخلون في هذه التغطيات الإعلامية ما بين الخبراء والأساتذة الجامعيين (37 بالمائة) الذين ركزوا بالدرجة الأولى على التشريعات والقوانين المؤطرة للانتخابات ولعمل الجماعات الترابية، والفاعلون السياسيون (23 بالمائة) الذين ركزوا أساسا على تقديم أنشطة وبرامج أحزابهم، والمواطنون ( 12 بالمائة)، حيث عبروا أساسا في مداخلاتهم عن ملاحظاتهم وانتقاداتهم للتسيير المحلي وانتظاراتهم من المجالس المنتخبة، و الفاعلون الجمعويون (11 بالمائة)، الذين عبروا خصوصا عن تطلعات المواطنين ورهانات الانتخابات المحلية والجهوية، في حين توزع الباقي بين تغطيات تضم متدخلين يمثلون أكثر من صنف، أو تضم فئات أخرى من المتدخلين. إلى ذلك، أشارت “الهاكا” إلى أن موضوع حقوق النساء عموما ومشاركتهن السياسية خصوصا، بلغ نسبة 40 بالمائة من الحجم الزمني لمجموع مدة تناول الكلمة من طرف ممثلات الأحزاب السياسية، في حين لم تتجاوز نسبة هذا الموضوع 2 بالمائة في مداخلات المواطنين، و5 بالمائة لدى الخبراء والأساتذة الجامعيين، و13 بالمائة لدى الفاعلين الجمعويين.
المصدر: حميد إعزوزن نشر في رسالة الأمة

