مالم يقله الساسة في أشغال الإجتماع الرابع لمتابعة مؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية في افريقيا، المنعقد نهاية الأسبوع الماضي بمراكش ، أبى ممثلو القطاع الخاص والمجتمع المدني إلا أن يضعوه في مقدمة النقاش : آن الأوان لعودة المغرب إلى منظمة الوحدة الإفريقية. صراحة رجال الاقتصاد كشفوا أن كواليس السياسة تتحرك. 51 وزيرا للخارجية يتقدمهم رئيس اللجنة الإفريقية التابعة للإتحاد الإفريقي، ولقاءات على الهامش كان وزير الخارجية و التعاون حاضرا في ستة منها قبل أن يطير إلى الرباط لملاقات نظيره السينيغالي في أول لقاء منذ تولى الرئيس، كل ذلك وسط أنباء عن قرب الإعلان عن عودة المغرب للمنتظم الإفريقي .
مصادر ديبلوماسية كشفت ل«الأحداث المغربية» عن قرب «تشكيل لجنة خاصة على مستوى وزارة الخارجية والتعاون، توكل لها مهمة ترتيب العودة المغربية للاتحاد الإفريقي، مع مايتطلب ذلك من ضرورة إعادة النظر في تمثيلية الجهورية الوهمية للبوليساريو داخله». بين «نهاية زمن احتكار الساسة للديبوماسية»، وضرورة اعتماد «مقاربة تشاركية تسمع صوت المجتمع و الإقتصاد في العلاقات بين الدول الإفريقية» تفاؤل رجال الأعمال و المجتمع المدني الأفارقة بقرب دخول الرباط إلى مجمع الدول الإفريقية مستدلين على ذلك بطبيعة وزن المشاركة الإفريقية في اجتماع مراكش ، وزراء خارجية 51 دولة إفريقية يتقدمهم رئيس اللحنة الإفريقية التابعة للاتحاد الإفريقي. سعد الدين العثماني وفي معرض كلمته أمام أزيد من 50 وزير خارجية الذين حضروا للاجتماع شدد على أن « للمغرب قناعة راسخة بأن التعاون جنوب– جنوب يشكل دعامة هامة للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل التنمية في القارة الإفريقية»، مبرزا أن « المغرب شكل أرضية خصبة لتنمية الوعي الجماعي في البلدان الإفريقية بدعم حركات التحرير الوطنية» . إلى رجال الأعمال الأفارقة توجه الوزير وهو يذكر بأن نظراءهم المغاربة يشاركون في ورش التعاون « مع بلدان أخرى في القارة، خاصة في مجالات النقل الجهوي والخدمات المصرفية والتعدين الوطني للبلدان الإفريقية وتطويره وكذا ايمانه بأن الإقتصادات الإفريقية تزخر بإمكانات كبيرة للنمو والإزدهار، مشيرا أن المغرب يعد ثاني مستثمر إفريقي بالقارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا والأول على مستوى غرب إفريقيا، موضحا أن « القارة لاتزال تعاني من ويلات انعدام الأمن الغذائي والجفاف وأثار التغيرات المناخية والبطالة وعدم المساواة في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، في ظل ظرفية دولية تتميز بانعدام الاستقرار الإقتصادي والمالي» . على هامش الاجتماع أجرى وزير الشؤون العثماني، أول أمس الاحد بمراكش ، مباحثات وزراء خارجية كل من تانزانيا، جنوب السودان، ليبيريا والغابون. الجزائر كانت ممثلة بالوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الإفريقية، عبدالقادر مساهل، لكن أية معلومات لم ترشح إن كان المسؤول الجزائري سيلتقي على هامش الإجتماع مع نظيره المغربي اللقاء الذي ينعقد بمبادرة من الحكومة اليابانية ومكتب المستشار الخاص لشؤون افريقيا في الأمم المتحدة ، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، والبنك الدولي، يهدف إلى تعزيز قدرات الدول الإفريقية على مواجهة التحديات الإقتصادية التي تفرضها التغيرات المناخية وتوطيد الأمن والسلم باعتبارهما من بين الركائز الأساسية للتنمية، مع الدفع بها لتبني الحكامة الجيدة والرشيدة في تدبير شؤونها.
المصدر: ياسين قطيب نشر في الأحداث المغربية

