توج الفيلم الوثائقي المغربي “مكتوب الزمان” للمخرج والمدير الفني لمهرجان السينما و الذاكرة المشتركة بالناظور، والفنان التشكيلي ايضا، الشاب أحمد سعيد القادري، الأسبوع الماضي بجائزة أحسن فيلم قصير في فئة الأفلام الوثائقية بمهرجان “السيليكون فالي أفريكان فيلم ” في دورته السابعة بمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا بالولايات
المتحدة
الأمريكية
، وهو المهرجان الوحيد الخاص بالسينما الإفريقية بالمنطقة، حسب ما أكده المخرج في تصريح ل” الاتحاد الاشتراكي”، الذي أوضح أن إدارة المهرجان عملت على منحه، بالمناسبة، شهادة تقدير، اعترافا بأن “عمله الفني هذا يساهم في نشر قيم إنسانية جد نبيلة.. وكذا مقاربته لمجموعة من القضايا لها علاقة ، في ذات الإطار، بالتاريخ السياسي للمغرب وبخاصة بمنطقة الشمال “، وهو ما شكل له مصدر فخر واعتزاز وإحساس بأن عمله المتواضع كان له وقع كبير لدى المهنيين قبل المشاهدين العاديين، لأنه يحمل في طياته “رسالات نبيلة تنفتح على مستقبل إنساني مضيء خال من المشاكل والعراقيل التي تحد من العطاء و الإبداع..”
الفيلم الوثائقي التخييلي ” مكتوب الزمان” الذي تجري أحداثه في 17 دقيقة، في أحياء ودروب مدينة
طنجة
، بطولة كل من مطرب العيطة الجبلية الشعبية الفنان الطنجاوي عبد المالك الأندلسي و المغني الشاب حميد الحضري، اللذين سيمثلان في الفيلم المغربي المتوج، جيلين متباينين، ” الأول – كما يقول المخرج أحمد سعيد القادري – فنان مسرحي فاز مع فرقته بعدة جوائز بالعالم العربي و المغرب.. عانى من قمع ما بعد أحداث
الصخيرات
، وبخاصة في ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، حيث أنه من بين ما عاني منه، منع إصدار بعض إباعه الموسيقي، وبالضبط، أغنيته ” مكتوب الزمان”، والثاني، فنان شاب يمثل جيلا يتوق للتعبير عن ذاته بكل حرية وانطلاق.. تعبير يعكس فيه طموحاته وانشغالاته الآنية والمستقبلية..، وهما جيلان – يضيف القادري – سيجمع بينهما حوار حي و صريح سينتهي بإهداء عبد المالك لحميد كلمات أغنيته الممنوعة، القوية والملأى بالصور و العبر .. التي دونت بالزجل المغربي..”
شارك في إنجاز هذا العمل السينمائي القصير، الذي يعد أول عمل محترف ينجزه المخرج القادري في هذا الإطار، كل من عبد النور المصور و عبد الله فليكييو على مستوى التصوير و التوضيب و حمزة القادري على مستوى هندسة الصوت..
المخرج الشاب أحمد سعيد القادري، الذي كان قد حاز فيلمه ” النجمة و الريح” على الجائزة الأولى بالمهرجان الوطني لفيلم الهواة سنة 2009 وشارك به بمهرجان ” كان” السينمائي..، كشف ل” الاتحاد الاشتراكي” أنه يستعد حاليا رفقة مؤسسة إنتاج ” uma production” الهولندية وبخاصة المنتجة باربارا، التي دعمت السينمائي المتوج، لإنجاز فيلم توثيقي – تخييلي ثان تحت عنوان “water” (ماء) يتحدث فيه ” بمنظور شخصي” – يقول القادري- عن ظاهرة الهجرة من أفريقيا نحو الدول الأوروبية..
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

