شهدت الشبكة الدبلوماسية المغربية إحدى أبرز حركياتها في تاريخها، حيث عين جلالة الملك قبل يومين، أكثر من ستين سفيرا وسفيرة، سيمثلون المغرب في حوالي مئة بلد بمختلف القارات. وبالتالي، فإن هذه الحركة ، شملت تقريبا، جل السفارات التي يبلغ عددها، حسب الموقع الالكتروني لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، 84 سفارة .
ويبدو أن التعيينات
الجديدة
، وإعادة انتشار العنصر البشري للدبلوماسية المغربية، تأتي من أجل إعطاء نفَس أكثرَ نجاعة
بعواصم
العالم، للدفاع عن مصالح المغرب وقضاياه من جهة، ومن أخرى، لتعزيز العلاقات الثنائية بين بلادنا ومختلف البلدان، وثالثا أن تلعب الدبلوماسية أدوارها
الجديدة
والمتمثلة في تنمية الاقتصاد، وذلك لاستقطاب استثمارات، يتم توطينها بالبنيات التي وفرها المغرب، وتوفير الظروف لعقد الشراكات المتعددة الأنشطة، وتوسيع فرص السياحة، والبحث عن آفاق جديدة للاستثمارات والصادرات المغربية …
وبالنظر إلى التعيينات الملكية، نجد توازنا جغرافيا بين القارات الأربع، بمعدل يتراوح مابين 22 و 26 في رسالة، مفادها أن المفهوم الجديد للدبلوماسية، سيشمل كل المناطق التي يتوفر فيها المغرب على تمثيليات، مع الحرص على الدفاع عن القضايا الوطنية، وأبرزها قضية الصحراء المغربية، وتوضيح وجهات نظر بلادنا في التطورات الإقليمية والدولية.
إن الدبلوماسية اليوم، لم تعد سفارة تنقل الرسائل بين
الرباط
إلى
عواصم
العالم وكأنها إدارة بريد رسمي، ولم تعد الجلوس إلى طاولة الحفلات الرسمية ، لم يعد السفير مجرد موظف لدى وزارة الشؤون الخارجية .
إن الدبلوماسي اليوم، هو المتسلح بمعرفة الملفات السياسية والاقتصادية المتعلقة ببلده، والملم بالقضايا الرئيسية في العالم ورهاناتها وتحدياتها ، هو الذي يمد جسور العلاقات أفقيا وعموديا ليس فقط مع الجهات الرسمية المعتمد لديها، بل بالحقل السياسي والمجتمع المدني والمجال الإعلامي والثقافي …
وتعزيزا للعمل الدبلوماسي الجديد، لابد من توفير شروط التنسيق مع الدبلوماسيات المتعددة الموازية، والتي تقوم بها مؤسسات دستورية وأحزاب ونقابات ومنظمات نسائية وشبابية واقتصادية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

