Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حقوقيون مغاربة: الحكومة مساهمة في انتشار ظاهرة إحراق الذات

    حقوقيون مغاربة: الحكومة مساهمة في انتشار ظاهرة إحراق الذات

    بواسطة دابا ماروك10 مارس، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تدفع حالات الإنتحار حرقا في المغرب، ببعض المتتبعين للشأن المغربي إلى الحديث عن تشكل ظاهرة احتجاجية تتوسع لأسباب اجتماعية على الرغم من الإصلاحات التي عرفها البلد، والتي حملت، في أعقابها، حزبا ملتحيا لا يمكن له أن ينجح في المسؤولية، دون جعل الوضع الاجتماعي من صلب انشغالاته.

    ويتساءل المتتبعون للتطورات في المغرب كيف استطاع هذا البلد الخروج متعافيًا لا بل أقوى مما كان عليه، على الرغم من الاحتجاجات التي قامت على مستوى كبير جرّاء الحراك الذي أثارته حركة 20 فبراير اجتماعيا وسياسيا والذي جاء بمسودة جديدة للدستور المغربي. ومهما قيل حول مضامين هذا الدستور، والأجواء التي مرّ فيها التصويت عليه، فغالبية المهتمين تقرّ أن المغرب كسب بموجبه مزيدا من الاستقرار، قد يكون موقتا، برأي البعض أو مغشوشا، برأي آخرين، ولكنه، في كل الأحوال، منح النظام السياسي، بصيغته المعروفة، الفرصة لتطوير أدائه وتأكيد قوة إمكانياته في الإصلاح بالشكل الذي يتناسب مع الظرف ومستوى الضغط الذي يتولد من الشارع، على حد قراءة عدد من المحللين. قد تكون الدولة كسبت بموجب ذلك الرهان السياسي، وحصل نوع من الانتقال شبه الصعب إلى مرحلة جديدة، أصبح خلالها من هم في المسؤولية الحكومية مطالبون بتفعيل ما جاء به هذا الدستور، وهو مطلب عبرت عنه ليس فقط قوى داخلية و إنما أعتى المنظمات الحقوقية الدولية. لكن من الممكن أن تشكل المطالب الاجتماعية حجر عثرة في الانتقال إلى مرحلة ثانية، بحسب قراءة بعض المراقبين، الذين يعتبرون أيضا أن الإصلاح السياسي في البلاد لم يعد مجديا بمفرده، إن لم تصاحبه إصلاحات اجتماعية من العيار الثقيل، والتي ترضي المواطن المغربي البسيط الذي لا تطربه عادة خطابات السياسيين ما دامت لا تصل إلى عمق سلة قوته اليومي. أرجعت الصحافة المغربية في عدد من المرات أسباب عمليات إحراق النفس في مناطق مغربية مختلفة إلى الدواعي الاجتماعية أو تحرش السلطة بمواطنين يقتاتون من تجارة الظل أو التجارة الهامشية. هذه الطريقة في الانتحار انتشرت على نطاق واسع في المملكة كمناطق مثل بركان ، الناظور ، مكناس ، الرباط ، الدار البيضاء ، بني ملال ، كلميم … وغيرها، انتهى بعضها بالوفاة وبعضها الآخر أحبط بتدخل أحد الأطراف وهي لا تعكس، برأي الكثيرين، انتقال عدوى الظاهرة البوعزيزية للمغرب بالدرجة الأولى، لأنه سبق لمعطلين قبل قضية البوعزيزي أن هددوا بحرق أنفسهم. وفي تحول مخيف، تصل اليوم ظاهرة إحراق النفس إلى مغاربة المهجر، حيث ترددت أصداء عن إقدام مهاجرين مغربيين على إحراق نفسيهما في اسبانيا ، و ربطت مصادر صحافية اسبانية وعربية من مدريد الحادثين بالظروف الاجتماعية التي يعيشها المواطنون المغربيون في المهجر، إلا أن الدواعي وراء حادث إسبانيا لم تتضح بعد، حيث ذكر موقع ألف بوست نقلا عن مصادر إعلامية إسبانية أن المهاجر المغربي قدم روايتين مختلفتين، الأولى مفادها أنه أحرق نفسه احتجاجا على وضعه الاجتماعي، ليقدم في المرة الموالية رواية ثانية قال فيها إن شابين أضرما النار فيه، إلا أنه تم العثور على بصماته فقط على قارورة البنزين التي استعملت. جعيط: “إحساس بالعجز والغضب” إحراق شخص ذاته لا يمكن إلا أن يحرك أحاسيس خاصة لدى من يتابع أو يطلع على حدث مثل هذا، فكيف لحقوقيّ يهتم بمطالب الناس وحاجياتهم أن يتعامل من خلال التقارير والبيانات مع هذه الأمور، وهو ما يؤكده الناشط الحقوقي محمد جعيط. يقول عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع باريس، “ينتابني كحقوقي أو كإنسان إحساس بالعجز والمضاضة والغضب، عندما أرى إنسانا اخر، مغربيا كان أو غير مغربي، يفضل إحراق ذاته احتجاجا على وضعية معينة”. ويتابع مبسطا هذا الشعور، في تصريح ل”إيلاف”: “العجز لأنني أشعر كمناضل أنني لم أستطع أن أدافع عن حقه وأنتزع مطالبه العادلة والمشروعة من دولة امتهنت اغتصاب حقوق الكادحين والمحرومين والبسطاء”. و “المضاضة” يضيف جعيط “لأنني لا أستطيع استساغة إحراق الذات الإنسانية بصفة عامة… والذي يجب أن يخجل من نفسه ومن ذاته وأن “يحرق” نفسه آلاف المرات هي الدولة التي تنتهك الحقوق والمعاهدات والالتزامات التي صادقت عليها من الحق في الحياة والعيش الكريم للإنسان”. ظاهرة إحراق النفس، يقول هذا الناشط الحقوقي،عرفها المغرب قبل حالة البوعزيزي التونسية، و يقدم مثالا على ذلك “المعطلون الذي هددوا بإحراق أنفسهم لأن الدولة تستهزئ بمطالبهم وتستخف بنضالاتهم. فهذه الظاهرة إذن ليست بجديدة وليست منقولة أو “موضة” كما يسميها بعض المستهزئين بحق الإنسان في الحياة و العيش الكريم”. ويقسم جعيط قراء هذه الظاهرة إلى فئتين: الأولى تتكون ممن يصفهم “بالداعمين للنظام في جميع الظروف”، والذين يعتبرون بأنه بات واجبا الانكباب على الجانب التوعوي والتخليقي في صفوف الشباب”. والفئة الثانية هي أصحاب “الفكر الميتافيزيقي” والذين يجيبون عن هذه الظاهرة بالتكفير والتحقير ويحملون المنتحر المسؤولية كاملة، مؤكدا أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة . ويضيف الناشط الحقوقي في حديثه ل”إيلاف” إن انتزاع الحقوق لا يمكن أن يكون عن طريق مبادرات فردية، ففي “الاتحاد قوة و في التفرقة ضياع، والنضالات الوحدوية هي التي تنتزع هذه الحقوق” موضحا أن “جل الحركات الاحتجاجية والتجارب النضالية داخل المغرب، وخارجه أثبتت أنه لا يمكن انتزاع الحقوق وأصحابها مشتتون”. و كان عبد الإله بنبعد السلام، نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،عبر عن رأي الجمعية في الظاهرة لإيلاف قائلا:”نحن كجمعية ضد الاعتداء على الحق في الحياة بأي شكل من الأشكال، وبالتالي نحن لا نتفق مع الإنسان الذي يعرض نفسه إلى أي أذى، ولكن يظهر لي أن معالجة هذا الأمر لا يجب أن تكون بالزجر، لأنه ليس وسيلة لمعالجة مشكل يدخل فيه ما هو اجتماعي واقتصادي، ونفسي”. مغربي أحرق نفسه من جهتها رأت رئيسة منظمة حقوق الإنسان أمينة بوعياش، بحسب تصريح لها لموقع مغربي، “أنه على الرغم من كون قرار الموت حرقا قرارا فرديا يجني به الشخص على نفسه فقط، إلا أن السلطات المسؤولة ساهمت بطريقة أو بأخرى في هذا الفعل الاحتجاجي أساسا”. وتفسر هذه المساهمة في “عدم تقديم هذه السلطات المساعدة لشخص في حالة خطر، وعدم مدها يد العون للفئة المجتمعية التي تعاني البطالة والإقصاء…”. المرابط: الحكومة ليس لها عصا سحرية العضو القيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة المغربية اليوم،عمر المرابط يصف الظاهرة “بالبشعة”، ويقول “الإسلام حرم الانتحار وإن كان بعض من أقدموا على ذلك لم يكن غرضهم ذلك وإنما كان لأجل التهديد”. و يضيف المرابط “إذا كان هذا الأمر الفتيلة التي أشعلت الثورات العربية، فإن الاحتجاج له مظاهر عدة، ويمكن لأي كان أن يستعملها دون اللجوء لما حرم الله خاصة أن حرق النفس لم يعد له الأثر الأول…”. وأوضح هذا القيادي، الذي يمثل حزب العدالة والتنمية في أوروبا، في السياق ذاته أن “إرادة الله هي من مكنت من تنحية بنعلي وأمثاله، والثورة المصرية نجحت دون اللجوء إلى هذا الشكل من الاحتجاج…”. و يعفي المرابط الحكومة الحالية من أية مسؤولية بهذا الخصوص، “فالبعض قام بإحراق نفسه قبل أن تنصب رسميا، والحكومة ليس لديها عصا سحرية تحل بها المشاكل أسرع من البرق، ولهذا يجب أن تتاح لها الفرصة للرد ولاتخاذ الإجراءات اللازمة لحل مشاكل البلاد وهي عديدة ومتعددة”. وتابع في الاتجاه نفسه قائلا: “لا يحظى كل من هدد بإحراق نفسه بالأولوية، فإذا كان البعض يريد تحسين وضعه الاجتماعي، فهناك من يعيش في الفقر المدقع والمرض المهلك ولا حيلة له إلا إيمانه بالله الذي يجعله لا يقدم على مثل هذه الخطوة ولا ييأس من روح الله”. وبنبرة من التفاؤل يضيف: “إن اليأس هو معول التقدم، ولهذا يجب تجنبه وإمهال الحكومة الجديدة كي تظهر بعض علامات قراراتها”. وفي تعليق على قرار السلطات المغربية ملاحقة كل من يحاول أو يهدد بإحراق نفسه، يوضح القيادي في الحزب الحاكم “القضاء حر والقانون يجب أن يطبق لئلا يتحول الأمر إلى ظاهرة للتهديد والتخويف بل الابتزاز”. ويخلص إلى القول “إذا كانت محاكمة هؤلاء ستحد من الظاهرة دون المس بحق الاحتجاج والتظاهر فلا أرى شخصيا ضيرا في ذلك”. وكانت النيابة العامة في مدينة مكناس وضعت بائعا متجولا رهن الحراسة النظرية من أجل التحقيق معه بشأن محاولة إضرام النار في نفسه، احتجاجًا منه على قرار إداري، يمنعه من استغلال الملك العام في بيع الأثواب.

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استئنافية طنجة تنطلق في التحقيق الشامل مع المتهمين في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية المزورة»

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: السجن يحضر بذاكرة تبون وبوعلام… والدموع تنهمر

    8 أكتوبر، 2026

    الشرطة في العيون تقبض على مشتبه به في جريمة قتل شابة

    8 أكتوبر، 2026

    الإنتاج الوطني للتفاح في المغرب يُتوقع أن يحقق حوالي مليون طن في السنة الحالية

    8 أكتوبر، 2026

    إيطاليا.. وصول 114 مهاجرا إلى شواطئ جنوب سردينيا: قصة تلاشٍ وراء الأمل

    8 أكتوبر، 2026

    أمن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء يعتقل فرنسياً من أصول جزائرية مطلوباً لدى «الأنتربول» في قضايا المخدرات

    8 أكتوبر، 2026

    ملف التعليم الأولي يعود للواجهة: لماذا يُطالب أساتذة الحضانات بالعدالة المهنية؟

    8 أكتوبر، 2026

    مطالب سائقي الطاكسيات بالدار البيضاء: تسعيرة الرحلات، الغازوال، والتغطية الصحية تخرج للواجهة

    8 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس غداً الجمعة انطلاق الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة

    8 أكتوبر، 2026

    تسجيل 11 حالة مؤكدة والوفاة واحدة بسبب الدفتيريا: كيف يواجه المغرب تحديات انتشار هذا الوباء؟

    8 أكتوبر، 2026

    موظفو الصيد البحري في العيون يطالبون بالاستفادة من التمديد بعد بلوغ سن التقاعد

    8 أكتوبر، 2026

    فاس: توقيف شخص مُتعامل مع السوابق بتهمة التشهير الإلكتروني ونشر صور خاصة من دون إذن

    8 أكتوبر، 2026

    أين وصلت عملية نقل “لافيراي السالمية” أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا؟

    8 أكتوبر، 2026

    الدار البيضاء تأسر قلوب المسافرين من كندا وأمريكا وتحقق قفزة مذهلة بـ99 مركزا في ترتيب الوجهات العالمية للسفر

    8 أكتوبر، 2026

    بمناسبة الدورة الثامنة.. دار الشعر بمراكش تحتفل بإبداعات شعراء مغاربة

    8 أكتوبر، 2026

    حصري: هوليوود تستقر في طنجة.. تصوير الجزء الرابع من «المومياء» يحول عروس الشمال إلى «استوديو» عالمي

    8 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس ليوم الخميس: ماذا ينتظرنا في أجوائنا المغربية؟

    8 أكتوبر، 2026

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter