أكد مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، بما لا يدع مجالا للشك أنه يشتغل ضمن أجندة مخطط لها في مكتبه
بالدارالبيضاء
، فقد سرب أرقاما رسمية لا تتوفر إلا في مكتبه كوزير للعدل والحريات، إلى جريدة حزبه كشف من خلالها عدد المعتقلين في ملفات السلفية الجهادية وعدد الأحكام ونوعية المتابعين وتكوينهم التعليمي، وباقي المعلومات التي لا يمكن أن تبوح بها أية مصادر مهما كانت موثوقة، اللهم إذا كان الأمر يتعلق بسيناريو معد سلفا من أجل تنوير الرأي العام بكل هذا الزخم من المعلومات التي لا يمكن أن تتوفر إلا من خلال قنوات مرتبطة مباشرة بمكتب وزير العدل. ومن خلال قراءة متأنية في المادة الصحافية التي نشرتها جريدة التجديد، والتي استندت على تقرير رسمي يتبين أنه تقرير داخلي ترفعه مديرية الشؤون الجنائية والعفو إلى الوزير المعني على اعتبار أنه رئيسها المباشر، وكذا إلى المصالح المختصة للدولة، وبالنظر إلى سرية هذه التقارير كونها ترتبط بالأمن العام، فإن خروجها في هذا الظرف بالذات، حيث يعيش المغرب مرحلة جديدة من النقاش السياسي، لا يمكن إلا أن يكون سيناريوها محبوكا ومعدا بطريقة تسمح للوزير بهامش كبير من المناورة. إن ما يؤكد أن الأمر يتعلق بتقرير داخلي جرى تسريبه في جنح الظلام، هو قراءة من خلال مختصي الوزارة في نوعية الخلايا والجرائم وانتمائهم الأسري والطبقي وغيرها، مما يوحي بوجود نية مبيتة لدى أطراف، تشتغل على هذا الملف ولها ارتباطات به، وفي مقدمتهم الوزير الذي كان محاميا لعدد من السلفيين ولازال مكتبه بالدار
البيضاء
يعج بعشرات القضايا المتابع فيها سلفيون والتي تنتظر التصفية. كما أن تزامن المادة الصحافية مع استقبال الوزير للسلفيين الذين استفادوا من العفو الملكي يؤكد فرضية وجود تواطئ يجب على جميع الأصعدة كما أن خيوط اللعبة اجتمعت كلها في يد وزير العدل والحريات. فهل يريد الرميد، أن يحول وزارة العدل والحريات إلى ملحقة تابعة لمكتبه بالدار
البيضاء
ويخصص سنة 2012 لتصفية تركة ملفات السلفية الجهادية الذين يرتبطون بالسيد الوزير بعلاقة زبون بموكله، إنه مجرد سؤال نتمنى أن تجيبنا عنه الأيام القادمة التي تحبل بكثير من المفاجآت.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

