أعلن الملك السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الأحد مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا والمجالس البلدية ترشيحا واقتراعا اعتبارا من الدورات المقبلة، مؤكدا في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى في الرياض “قررنا مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا اعتبارا من الدورة القادمة وفق الضوابط الشرعية”، فيما يعتبر تجاوبا مع تطلعات الشارع السعودية بخصوص قضايا المرأة من جهة، وتقليدا أوليا للإصلاحات التي تبناها المغرب منذ عقود بخصوص قضايا المرأة، وتأتي هذه الخطوة، على أبعد أشهر قليلة من دعوة دول مجلس التعاون الخليجي للمغرب (والأردن) للانضمام إلى مجلس التعاون الخليج العربي.
وأضاف العاهل في كلمة مقتضبة نقلها التلفزيون الرسمي “يحق للمرأة أن ترشح نفسها لعضوية المجالس البلدية من الدورة القادمة ولها الحق في المشاركة في ترشيح المرشحين وفق ضوابط الشرع”، في إشارة طبعا إلى حق الاقتراع. جدير بالذكر، أن مجلس الشورى أقر توصية مطلع يونيو الماضي لإشراك المرأة “وفقا لضوابط الشريعة” في انتخابات المجالس البلدية مستقبلا وليست تلك التي ستجري الخميس المقبل، ومدة ولاية المجالس البلدية أربع سنوات. وأكد الملك انه اتخذ قراره هذا “لأننا نرفض تهميش دور المرأة في المجتمع السعودي في ظل مجال عملها وفق الضوابط الشرعية وبعد التشاور مع كثير من علمائنا في هيئة كبار العلماء ومن خارجها والذين استحسنوا هذا التوجه وأيدوه”، مشيرا إلى أن “للمرأة المسلمة في تاريخنا مواقف لا يمكن تهميشها منها سواء بالرأي والمشورة منذ عهد النبوة تيمنا بمشورة أم المؤمنين أم سلمة يوم الحديبية، والشواهد كثيرة مرورا بالصحابة والتابعين حتى يومنا هذا”. ولا تزال المرأة السعودية في حاجة إلى ولي أمر ذكر لإتمام كل معاملاتها، بما في ذلك الحصول على جواز سفر والسفر. كما انها ممنوعة من قيادة السيارات، فيما تستمر ناشطات في المملكة في المطالبة بتحسين وضع حقوق المرأة عموما، وبالرغم من أن الملك عبد الله لم يتطرق إلى قيادة المرأة للسيارة، فإنه مع ذلك، فقد اعتبر أن “التحديث المتوازن المتفق مع قيمنا الإسلامية مطلب هام في عصر لا مكان فيه للمتخاذلين والمترددين”.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

